الأربعاء، 7 مايو، 2008

المستقلون والإخوان يشنون هجوما عنيفا علي الحكومة بسبب الزيادات الأخيرة في الأسعار

القاهرة- شن نواب في البرلمان هجوما عنيفا علي الحكومة بسبب زيادة الأسعار.
ودعت جماعة الإخوان المسلمين كافة القوى السياسية والوطنية إلى التحرك السريع للضغط على الحكومة للتراجع عن الإجراءات الأخيرة برفع الأسعار.
وطالبت الجماعة في بيانٍ صحفي الثلاثاء نقله الموقع الرسمي للأخوان الحكومةَ بالبحث عن موارد أخرى للعلاوة التي وعدت الشعب بها، في إشارةٍ إلى تحصيل حقوق الدولة لدى كبار رجال الأعمال والضرب على أيدي الفاسدين والمفسدين واللصوص.
وأوضح الإخوان أن خدعةَ الحكومة بإعلان العلاوة قبل إضراب 4 مايو، ومفاجأة الشعب بعده بيوم برفع الأسعار، هو بمثابة أخذ الحكومة بالشمال ما أعطته باليمين، مؤكدين أن الأزمةَ التي تمر بها مصر هي في المقام الأول أزمة حكم تستلزم تضافر كافة القوى الوطنية وتكاتف كل الجهود الشعبية. أكد نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمعارضة والمستقلين بمجلس الشعب رفضَهم تقريرَ لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب عن قانون برفع أسعار المحروقات والسجائر وتراخيص السيارات؛ لتعويض نسبة الـ30%؛ التي أعلن عنها الرئيس مبارك، مشدِّدين على أن القانون تدليس على البرلمان وجريمة بحق الفقراء.
وأشار د.حمدي حسن عضو الكتلة في بداية المؤتمر الصحفي الذي عُقِدَ بعد ظهر الثلاثاء أمام مجلس الشعب إلى أن القانون جاء مفاجأةً لنواب الإخوان والمعارضة والمستقلين، مشيرًا إلى أن السرية أحاطت بالقانون المقدَّم؛ حيث لم يتم مناقشة التقرير داخل لجنة الخطة والموازنة بالمجلس أو حتى بعلم أعضاء اللجنة؛ في مخالفة صريحة للوائح البرلمانية.
وقال د. محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة إن المؤتمر جاء لتوضيح موقف الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمعارضة والمستقلين أمام الرأي العام مما تدبِّره الحكومة داخل المجلس؛ من مؤامرات على الفقراء، مضيفًا أن ما قدَّمه نواب حزب الأغلبية معناه زيادة الأسعار وهدم ما تبقَّى لمحدودي الدخل من أمان اجتماعي واقتصادي.
وأكد أن نواب الحزب الوطني خالفوا لائحة المجلس وانتهكوا آليات العمل البرلماني؛ حيث لم يعطوا فرصةً لأحد لدراسة التقرير، مشدِّدًا على أن الأغلبية تصر على احتكار القرار وتصر حكومتها على توجيه الأغلبية إلى ما يضرُّ بمصلحة الشعب المصري.
ووصف الكتاتني هذا اليوم بأنه يوم عصيب وأسود في تاريخ الحياة البرلمانية، وأوضح أن النظام أعلن عن علاوة بيمنيه ويريد أن يأخذها أضعافًا مضاعفةً بشماله.
وأوضح أن هذه الإجراءات تشير إلى فشل الحكومة، وأنها حكومة "جباية" تفعل المستحيل لزيادة الأعباء على المواطن، مشدِّدًا على أن الإخوان والمعارضة "بريئون" مما يُحاك داخل المجلس اليوم، وأنهم منحازون بكل ما يملكون للفقراء وعامة الشعب
وأشار د.جمال زهران المتحدث باسم كتلة المستقلين إلى أن إدخال المشروع المشبوه للمجلس يعدُّ تدليسًا على البرلمان واقتحامًا غير لائحي على جدول الأعمال المقرر في المجلس في هذا اليوم، مشيرًا إلى أن بعض أعضاء الحزب الوطني كان يعلم بمشروع القانون المقدَّم قبل معرفة نواب الشعب به.
وأوضح زهران أن نواب الأغلبية يمارسون استبدادًا مثل النظام الذي يمثلونه، مؤكدًا أن ما حدث اليوم هو نذير خطر يداهم الوطن ويذكِّرنا بما حدث في 17 و18 يناير 1977م؛ حيث تم زيادة الأسعار بليل، واستغرب أن يقدم مثل هذا المشروع؛ في الوقت الذي لم تقترب فيه الحكومة من المحتكرين وأصحاب المليارات المهربة والكبار في مصر.
ووصف الزيادات المقترحة بـ"الجريمة والمؤامرة على الشعب"، مشيرًا إلى أن الرئيس أعلن علاوة (30%)، وأن الحكومة تريد أن تبتلعها وتأكلها كأنها لم تأتِ، مؤكدًا أن المعارضة برئية مما يحدث وسترفضه.
وشنَّ النائب مصطفى بكري هجومًا عنيفًا على المهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة؛ حيث أكد أن عز هو الذي قاد هذه المؤامرة على الشعب، موضحًا أن عز قام بعمل دعوات لأعضاء الوطني بكارنيهاتهم الحزبية، وإثبات حضورهم وانصرافهم مع أعضاء آخرين من الحزب عند الدخول للمجلس.
وتساءل: كيف يرضى هؤلاء النواب لأنفسهم هذا؟ وكيف ينساقون وراء رغبات حزب ضارة بمصالح الوطن والشعب عرض الحائط؟!
من ناحيته أكد النائب حمدين صباحي رئيس حزب الكرامة تحت التأسيس أن الزيادات المقررة سوف تكون على كاهل الفقراء في مصر فقط، موضحًا أن الفقير هو الذي سيدفع فاتورة وعد الرئيس بالزيادة؛ بسبب العداء الشديد الذي حمَّله النظام لفقراء المصريين.
وحذَّر من أن هذه الإجراءات لن تزيد من أسعار البنزين والسولار فقط، بل إنها تضع الكبريت بجانب البنزين، وستودي بالبلد إلى حافة الهاوية وتُنذر بالانفجار.
المصدر: جماعة الأخوان

ليست هناك تعليقات: