الجمعة، 19 ديسمبر، 2008

6 إبريل 2009 إضراب عام لشعب مصر

السلام عليكم


إلى أهالي الدويقه و المنكوبين و أهالي القتلى هناك

إلى ضحايا أكياس الدم الفاسده و ذويهم

إلى أهالي قتلي و مخطوفي عباره السلام الغارقه

إلى أسره المستشار العشماوي شهيد الحق و العداله

إلى ضحايا و قتلى قطار الصعيد و ذويهم

إلى ضحايا و قتلى الطائره المصريه في الولايات المتحده و أقاربهم

إلى أهالي ضحايا المنيا , قتلى الإهمال و التسيب

إلى أهالي و أقارب قتيله الشرطه في صعيد مصر

إلى أهالي بورسعيد الذين أعلن مبارك الحرب عليهم

إلى أهالي دمياط الرافضين لأجريوم و غيره من قذارات الحكومه

إلى أهالي المحله أبطال مصر و تاج رأس شعبها و أهالي معتقليها

إلى أهالي سراندو و عزبه محرم و البارودي و الفلاحين المُغتصبه حقوقهم

إلى أهالي أبو رجيله و العشوائيات في كل شبر من أرض مصر

إلى معلمي مصر الأحرار المتضررين من الكادر الخاص المُهين

إلى أهالي المنصوره و أقارب الفتاه المُغتصبه على أيدي الشرطه

إلى مهندسي مصر الأحرار الساعين لتحرير نقابتهم من الحراسه

إلى الأطباء الشرفاء المساندين للأطباء المهانين في السعوديه

إلى عائلات أيمن نور و مسعد أبو الفجر و نور حمدي و أحمد أشرف
و شوقي رجب و رامي المنشاوي و غيرهم من المعتقلين في سجون مبارك

إلى أهالي سيناء المهُدره حقوقهم

إلى الشباب المصري الذى ضاع حاضره و يترقب مستقبله

إلى كل مصري حر شريف
.
.
.
إعلنوها من الآن 6 إبريل 2009 إضراب عام لشعب مصر

by: Medzi

خمسة فرفشة


بيقولوا للريس قبل الانتخابات "انت مش هاتودع الشعب وللا ايه؟"
قاللهم "ليه هو الشعب رايح فين؟

==============================================================

موظف راح يدى صوته فى الانتخابات فاختار لا
وهو مروح قابل واحد صاحبه فسألو عملت ايه ؟
قاله علمت على لا
لطم صاحبه وقاله روحت فى شربة ميه
فسأله الموظف ايه الحل ؟
قاله ارجع بسرعه وصلح اللى كتبته واكتب نعم
رجع الموظف لرئيس اللجنة وقاله :-
جيت اعلم على نعم غصب عنى علمت على لا
مسكه رئيس اللجنة من ودنه وقاله احنا صلحناه ليك اوعى تعمل كدا تانى

==============================================================

واحد شغال فى فرز اللجان الإنتخابية...فواحد صاحبه بيسأله :
بقى معقول انتوا بتقعدوا تفرزوا الأصوات دى كلها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قال له : ولا بنفرز ولا حاجة...التعليمات واضحة وصريحة...احنا نرمى الورقة بتاعة الناخب فى الهوا...ولو نزلت على وشها أو ضهرها يبقى وطنى...ولو على سنها يبقى معارض

==============================================================

بلدياتنا نجح في انتخابات مجلس الشعب,
ففي اول جلسة قاعد جنب واحد افندى
فالأفندى عزم عليه بسيجارة مارلبورو, وبعد شويه
بيسالوا إيه رأيك في الديمقراطية ياحاج؟؟..
فرد الحاج : والله أحسن من الكيلوبترا


==============================================================

سأل الرئيس وزيره : كيف حال الشعب بعد ما
غلّينا العيش ؟
فقال : يا سيدي بياكل زفت
فقاله : طيب غلي الزفت


==============================================================

في مدرس يدرس في المرحلة الابتدائية سأل أحد الطلاب
طير بيتكلم وأول حرف منه الباء ؟
فرد عليه الطالب وبسرعه : الببغاء
فقال : ممتاز . اسمك اية؟
فرد : أحمد
سأله المدرس: أبوك بيشتغل اية؟
رد الطالب : دكتور
فقال المدرس : شايفين ولاد الدكاتره ؟
راح المدرس سأل سؤال ثاني : حيوان بطيء وأول حرف في اسمه السين ؟
فرد أحد الطلاب : سلحفاة
يرد المدرس : ممتاز .. اسمك أية؟
فقال : وائل
أبوك بيشتغل اية؟
رد الطالب : مهندس
فقال المدرس : شايفين ولاد المهندسين
بعدها سأل المدرس السؤال الثالث : طائر له جناحين ... ما هو ؟
فرد أحد الطلاب و بسرعه : تمساح
فيقول المدرس : شايفين الغبي دة
اسمك أية ياغبي؟
ردالطالب : خلف
أبوك يشتغل أية ياغبي؟
رد الطالب : لواء امن دولة
ردالمدرس : بص يا حبيبي هو التمساح بيطير بس مش كتير ولو شد حيله
حيطير أعلى

==============================================================


كان أحد الحكام ممن اشتهروا بالظلم يسافر في طائرة، فنظر من النافذة
وقال لحاشيته: لو رميت
100دولار من الطيارة ... يحصل إيه ؟
رد واحد و قاله : حيلاقيها واحد من الشعب و يفرح بيها
قاله : و لو رميت ألف دولار من الطيارة ... يحصل إيه ؟
رد واحد تاني و قاله : حيلاقيها مجموعة من الشعب و يفرح بيها
قام واحد ثالث قاله : و لو رميت نفسك من الطيارة كل الشعب حيفرح

==============================================================

مره توني بلير و بوش و حسني مبارك عمله ماتش كوره
و همه بيلعبوا الكره وقعت في بحيره مليانه تماسح مفترسه
توني بلير امر واحد من الحرس بتوعوه انه ينزل يجيب الكره من البحيره..
الحرس قال له ماينفعش انزل علشان انا عندي ولاد و عايز اعيش و اربيهم
قام بوش امر واحد من الحرس بتوعه انه ينزل يجيب الكره من البحيره
برده اعترض و قاله ماينفعش انزل علشان عندي ولاد وعايز اعيش و اربيهم
قام حسني مبارك امر واحد من الحرس بتوعه انه ينزل يجيب الكره من البحيره....
العسكري مكدبش خبر راح قالع هدومه و نازل البحيره و فضل يصارع التماسيح و التماسح اكلت اديه و رجليه بس بعد كل ده جاب الكره
فبيسألوه انت ليه نزلت مع انك عارف ان البحيره مليانه تماسيح مفترسه
قلهم انا برضه عندي عيال و عايز اعيش و اربيهم

==============================================================


حاكم عربى لقي فانوس سحري قام دعكه فطلعله منه ابليس قاله:شبيك لبيك تطلب ايه؟
قاله: بص بقي يا عم ابليس انا عملت فب الشعب بتاعي كل حاجه..قوللي بقي علي حاجه جديده اعملها !
ابليس قاله: بس كده..بسيطه..هات ودنك..وش وش وش وش وش
قام الحاكم قاله: ايه ياعم لعب العيال ده..ده كلام برضه
قام ابليس قاله: بلاش دي..هات ودنك...وش وش وش وش وش
قام الحاكم قاله: ايه يا عم ده ...انت شكلك ابليس نص كم ولا ايه
ابليس قاله: معقول الفكره دي مش عاجباك!!..طب خد دي بقي..وش وش وش وش
قام الحاكم قاله: ياعم انت شكلك كده لا ليك في العفرته ولا حاجه..هات ودنك بقي اقولك انا
بعمل ايه في الشعب بتاعي....وش وش وش وش وش وش
قام ابليس برق و قاله: يا راجل حرام عليك اتقي الله!!!

==============================================================



فى حوار بين مسئول امريكى ومسئول عربى
المسئول الامريكى :-
احنا فى اميركا بندى المواطن 10 الاف دولار فى الشهر كحد ادنى
وبناخد منه 500 دولار ضرائب وفواتير كهرباء وميه وخلافه
ومابنسألوش بيودى الباقى فين
رد عليه المسئول العربى
احنا بقى احسن منكم
احنا بندى للمواطن 200 دولار فى الشهر
وبناخد منه 500 دولار ضرائب وفواتير
ومابنسألوش بيجيب الباقى منين


==============================================================

وقف الزعيم الديمقراطي يلقي خطبة أمام الشعب فاندمج في خطابه و أخذ يقول : نحن بلد الديمقراطية نحن بلد التقدم نحن بلد التطور فقام مواطن و قال : سيادة الرئيس أين الديمقراطية؟ أين التقدم؟ أين التطور؟ فلم يرد الرئيس و اندمج في خطابه و أخذ يردد: نحن بلد الديمقراطية نحن بلد التقدم نحن بلد التطور فقام مواطن اخر و قال : سيادة الرئيس أين الديمقراطية؟ أين التقدم؟ أين التطور؟ أين الرجل الذي كان بجانبي و سال نفس الاسئلة؟


الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

فهمى هويدى: أين عقولنا الكبيرة؟!

أين توجد العقول الكبيرة في مصر، ولماذا لا نري لها حضوراً في رسم السياسات وصنع القرارات التي تهم مستقبل البلد؟ هذا السؤال الكبير بشقيه يلح عليَّ منذ سمعت الرئيس الأمريكي المنتخب «باراك أوباما» وهو يقول في خطبة أخيرة له: إن الولايات المتحدة لكي تجتاز الأزمة التي زلزلت أركانها الاقتصادية يجب أن تجند لهذه المهمة أكبر العقول لديها. أكبرت في الرجل إعلانه عن أنه بحاجة إلي عون وهمة أكبر العقول، وأنه لن يستطيع وحده أن يتصدي للأزمة التي تواجهها بلاده وربما بدا ذلك أمراً عادياً في الولايات المتحدة التي يعرف دارسوها جيداً إلي أي مدي هم متفوقون في فن الإدارة، وكيف أن الاستعانة بأكبر الخبراء في أي مجال يواجه مشكلة هي دأب الذين يأخذون الأمور علي محمل الجد، وهم في المقدمة منهم، ولكن الأمر ليس كذلك في بلادنا كما نعلم، فرئيس البلاد هو ليس الحاكم الأوحد فقط، ولكنه الحكيم الأوحد أيضاً، ولأنه كذلك فإن مصطلح «أكبر الخبراء» يثير حساسيته، لأن فيه شبهة الشك في تفرده بذروة المعرفة والحكمة.. في ذات الوقت فإن العقول الكبيرة لا يعترف بها استناداً إلي موهبتها وعطائها، لأن الولاء والثقة مقدمان علي العلم والخبرة، وهذا الاعتراف لا يشهر ويكتسب الشرعية إلا إذا أجازته المقامات العليا وشملته بالرضا والعطف، وما لم يحدث ذلك فإن الكبير مهما علا مقامه سيظل فاقداً للشرعية رسمياً وقابعاً في الظل، لا يسمع له صوت ولا تري له صورة.إننا إذا خرجنا من دائرة التوصيف والتنظير، وحاولنا أن نرصد الواقع في مصر، فقد تساعدنا علي ذلك إجابة السؤال الذي بدأت به الكلام، ذلك أننا إذا تطلعنا في الواجهات المحيطة بنا، فسنجد أن بعضاً من أصحاب تلك العقول الكبيرة هجروا البلد واختاروا أن يستثمروا طاقاتهم وكفاءاتهم العلمية في بيئات أخري قدرتهم وشجعتهم وكافأتهم، البعض الآخر سنجدهم يحاولون جاهدين أن يفعلوا شيئاً في داخل البلد، ولكنهم يؤدون عملهم كأفراد يتحركون في دوائر ضيقة ومحدودة في مشاريع خاصة غالباً، لا يعلم بأمرها إلا أهل الاختصاص ولا يأبه بها أولو الأمر، هناك فئة أخري من الكبار قبعوا في الظل واعتزلوا الحياة تعففاً واستعلاء فوق طرق الأبواب؛ وآثروا أن يقضوا بقية أعمارهم في هدوء وسكينة. تحت شريحة رابعة ألحق أفرادها بالمجالس القومية المتخصصة التي تحولت إلي فرق عمل سرية تجتمع وتنفض ولا أحد يعرف بالضبط ماذا تفعل ولا أين يذهب ما تفعله، هناك فئة خامسة يملك أفرادها العلم والحماس والغيرة، لكنهم بعد أن بحت أصواتهم ولم يجدوا لكلامهم صدي، اقتنعوا بأنهم يؤذنون في مالطة، فدب اليأس في نفوسهم وآثروا أن يحتفظوا بكرامتهم وكبريائهم وجلسوا في بيوتهم يتفرجون.أدري أن هناك عقولاً تشارك في اللجان الوزارية وأخري جري حشدها في لجنة السياسات، لكن ثمار جهودهم لا تقنعنا بأن هؤلاء هم أكبر العقول في مصر، ولا أستبعد أن يكون بينهم بعض الكفاءات، لكن كفاءاتهم تظل عند حدود معينة لا تتجاوزها؛ أولاً: لأن اختيارهم قدمت فيه الثقة علي الخبرة، وثانياً: لأنهم يتحركون في حدود ما هو مرحلي وتنفيذي، ولا شأن لهم بما هو استراتيجي، ولا تسألني من فضلك عن الاستراتيجيات، ليس فقط لأنني لا أعرف بالضبط أين ترسم، ولا أريد أن أجازف بالتخمين، ثم إنني في بعض الحالات لا أعرف إن كانت هناك استراتيجيات أم لا.لكي أقرب الصورة فإنني أذكر بالمقولة التي يرددها بعض الخبراء الأمريكيين، وخلاصتها أن القادة من الطراز الأول يلجأون إلي أعوان من الطراز الأول، أما القادة من الطراز الثاني فإنهم يلجأون إلي أعوان من الطراز الثاني أو الثالث، بمعني أن الكبار يختارون الكبار والصغار يختارون الأصغر، وهي الملاحظة التي قد تفسر لنا لماذا يتراجع دور الكبار في صناعة القرار أو وضع الخطط؟! ولماذا يقدم عليهم في ظروف تاريخية معينة متوسطو الكفاءة والهواة الذين يقفزون إلي الصدارات فجأة، ومن حيث لا يحتسب أحد؟!.إنني أحلم بيوم نري فيه أكبر العقول المصرية وقد أصبح لها دور في صياغة استراتيجية هذا البلد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية.. إلخ، وهو حلم يبدو الآن بعيد المنال، وليس هناك في الأفق ما يدل علي إمكانية تحقيقه في الأجل المنظور، للسبب الذي ذكرته تواً، وهو أننا بحاجة أولاً إلي قادة من الطراز الأول، وتلك ــ لعمري ــ أم المشاكل وأكثرها استعصاء.

الاثنين، 4 أغسطس، 2008

ظاهرة التدين البديل

فى جريدة الدستور 2008-07-23
( د. علاء الأسوانى يكتب للدستور )
فى العام الماضى . هاجم الوزير فاروق حسنى الحجاب فوقف أعضاء الحزب الوطنى فى مجلس الشعب يدافعون بضراوة عن الحجاب والمحجبات .وبلغ الحماس بأحدهم أن صاح فى وجهه فاروق حسنى ( أنت فتنة على الإسلام ) ثم سقط مغشيا عليه من فرط الإنفعال ... ووجدتنى أتساءل : إذا كان ممثلو الحزب الحاكم يحرصون على الإسلام إلى هذا الحد .. ألم يفكروا قط فى أن تزوير الإنتخابات و إعتقال الأبرياء وتعذيبهم وهتك أعراضهم . ونهب أموال المصريين وإفقارهم ...وغيرها من الجرائم التى يرتكبها النظام الذى يمثلونه لايمكن ان تتفق مع مبادىء الإسلام ..من المعروف أن كثيرا من ضباط أمن الدولة ملتزمون دينيا . يؤدون الصلاة فى أوقاتها ويصومون ويحجون إلى بيت الله .. لكن ذلك لا يمنعهم أبدا من ممارسة عملهم اليومى فى التعذيب والضرب وإستعمال الكهرباء فى صعق المعتقلين ....فى نفس السياق تربطنى علاقة مصاهرة بمسؤل بارز فى الحكومة إشتهر بتزوير الإنتخابات والإعتداء على إستقلال القضاء وهو معروف فى محيط الأسرة بتدينه العميق حتى إنه يعطى أقاربه دروسا فى الفقه ...الأمثلة لا تحصى : كثير من المصريين يؤدون فرائض الدين بإخلاص لكنهم فى حياتهم اليومية يتصرفون بطريقة أبعد ما تكون عن الدين .... فى شهر رمضان الماضى نشرت جريدة المصرى اليوم تحقيقا ممتازا عن المستشفيات العامة ساعة الإفطار .لنكتشف أن معظم الأطباء يتركون المرضى بدون رعاية حتى يتمكنوا من أداء صلاة التراويح .الذين يفعلون ذلك ليسوا جهلاء بل هم أطباء متعلمون لكنهم ببساطة يعتبرون أن صلاة التراويح أهم بكثير من رعاية المرضى حتى ولو كانت حياتهم فى خطر .المسألة إذن . ليست مجرد نفاق أو جهل .. وإنما هى وعى فاسد بالدين يؤدى إلى نوع من التدين الظاهرىالذى يشكل بديلا عن الدين الحقيقى .وهذا التدين البديل مريح وخفيف ولا يكلف جهدا ولا ثمنا لأنه يحصر الدين فى الشعائر والمظاهر .فالدفاع عن مبادىء الإسلام الحقيقية : العدل والحرية والمساواة . مسألة محفوفة بالمخاطر فى مصر ستؤدى بك حتما إلى السجن وقطع الرزق والتشريد .أما التدين البديل فلن يكلفك شيئا : وهو يمنحك إحساسا كاذبا بالطمأنينة والرضا عن النفس .الذين يتبنون التدين البديل يصومون ويصلون ويحيون الناس بتحية الإسلام ويلزمون زوجاتهم وبناتهم بالحجاب والنقاب . وربما يشتركون فى مظاهرة ضد الرسوم الدنماركية أو منع الحجاب فى فرنسا أو يكتبون إلى بريد الأهرام منددين بالكليبات العارية .. وهو يعتقدون بعد ذلك أنهم قد أدوا واجبهم الدينى كاملا غير منقوص .وهم لا يكترثون إطلاقا للشأن السياسى ولا يهتمون بموضوع التوريث ..بل أن بعضهم لايرى بأسا فى أن يورث البلد من الأب إلى الإبن وكأنه مزرعة دواجن .المتدين البديل لا يعتقد أساسا أن له حقوقا سياسية كمواطن وفكرة الديمقراطية لاتشغله وأقصى ما يفعله بهذا الصدد أن يدعو الله ( أن يولى علينا من يصلح ) . ثم يحدثك بحماس عن عظمة الخلفاء العظام مثل عمر بن الخطاب أو عمر بن عبد العزيز .التدين البديل مرض محزن أصاب المصريين فأدى بهم إلى السلبية والغفلة . وجعلهم قابلين للإستبداد والقمع ..ولم تكن هذه طبيعة المصريين . فمنذ 1919 وحتى عام 1952 خاضت الحركة الوطنية المصرية بقيادة حزب الوفد نضالا عنيفا وقدمت آلاف الشهداء من أجل طرد الإحتلال البريطانى وتحقيق الديمقراطية .والحق أن إنتشار التدين البديل له أسباب عديدة : فحتى نهاية السبعينات كان المصريون . مسلمين وأقباطا أقل إهتماما بمظاهر الدين وأكثر تمسكا بمبادئه الحقيقية .حتى جاء أنور السادات الذى إستعمل الدين لترجيح كفته السياسية ضد اليسار المعارض . ثم إندلعت الثورة الإيرانية لتشكل تهديدا حقيقيا للنظام السعودى المتحالف مع الفكر السلفى الوهابى .وعلى مدى ثلاثة عقود أنفق النظام السعودى مليارات الدولارات من أجل نشر الفهم السعودى للإسلام الذى يؤدى بالضرورة إلى التدين البديل .( وكل من يجادل فى هذه الحقيقة عليه أن يراجع التناقض الفاحش بين المظهر والجوهر فى المجتمع السعودى ) .وفى القنوات الفضائية السعودية يظهر يوميا عشرات المشايخ الذين يتكلمون على مدى 24 ساعة عن تعاليم الإسلام . ولا يتكلم أحد منهم أبدا عن حق المواطن فى إنتخاب من يحكمه . أو قوانين الطوارىء والتعذيب والإعتقالات .الفكر السلفى يؤسس للتدين البديل الذى يريحك من تبعات إتخاذ موقف حقيقى من أجل العدل والحرية .بل إن بعض الدعاة الجدد يفخرون ويفخر أتباعهم بأنهم قد نجحوا فى إقناع فتيات كثيرات بإرتداء الحجاب .وكأن الإسلام العظيم قد نزل من عند الله من أجل تغطية شعر المرأة وليس من أجل العدل والحرية والمساواة .على أن النظام الإستبدادى فى مصر قد حرص دائما على إنتشار التدين البديل .فالمتدين البديل هو المواطن النموذجى فى عرف الحاكم المستبد .لأنه يعيش ويموت بجوار الحائط . دائما فى حاله لايعترض أبدا على الحاكم .ويقصر إعتراضاته إما على مايحدث خارج مصر أو على اشياء لاتزعج النظام فى شىء .كرقصة أدتها دينا أو فستان إرتدته يسرا فى فيلم لها (( مجموعة من المتديين البدلاء ينشطون الآن بحماس على النت من أجل توقيع عريضة إدانة للمغنى تامر حسنى لأنه نظر إلى جسد بطلة فيلمه الجديد بطريقة غير لائقة )) ....النظام يرحب تماما بالتدين البديل لأنه يعفيه من المسؤلية .ففى عرف الإسلام الحقيقى يكون الحاكم المسؤل الأول عن مشاكل المواطنين فى بلاده أما المتدين البديل فعندما يعانى من الفقر والبطالة لن يفكر أبدا فى مسؤلية الحاكم عن ذلك بل سوف يرجع ذلك إلى أحد إحتمالين : إما أنه قد قصر فى العبادة ولذلك فإن الله يعاقبه .. وإما أن الله يختبره بهذا الشقاء فعليه أن يصبر ولا يعترض ............ ...إن شهداء نظام مبارك الذين فاقوا فى عددهم شهداء كل الحروب التى خاضتها مصر : ضحايا القطارات المحترقة والعبارات الغارقة والعمارات المنهارة ومرضى الفشل الكلوى والسرطان بفضل مبيدات يوسف والى وغيرهم .......... كل هؤلاء فى نظر الإسلام الحقيقى ضحايا الفساد والإستبداد والحاكم مسؤل مباشرة عن موتهم وتشريد أسرهم . أما التدين البديل فيعتبر هذه المآسى جميعا من القضاء والقدر لا أكثر ...ويعتقد أن هؤلاء الضحايا قد إنتهت أعمارهم وبالتالى كانوا سيموتون فى كل الأحوال ..فلا معنى إذن لأن نلوم أحدا بإعتباره متسببا فى موتهم ..إن الإسلام العظيم قد دفع بالمسلمين يوما لكى يحكموا العالم ويعلموا البشرية الحضارة والفن والعلم .أما التدين البديل فقد أدى بنا إلى كل هذا الهوان والشقاء الذى نعيش فيهإذا أردنا أن نغير واقعنا علينا أولأ أن نتبنى منهج الإسلام الحقيقى وليس التدين الظاهرى بديلا عنه

السبت، 2 أغسطس، 2008

خطة لقلب نظـــام الحكم : د. عبد الحليم قنديل

الأحد, 27/07/2008 - بقلم د. عبد الحليم قنديل / رئيس تحرير صوت الأمة
فيما أعلم باليقين، لاعلاقة لحركة كفاية - من قريب ولا من بعيد- بما يسمي وثيقة مستقبل مصر التي نشرتها الزميلة «المصري اليوم» قبل أيام.ولا يعقل- ببداهة الأمور - أن تكون كفاية شريكا في وثيقة يوافق عليها قيادي بالحزب الوطني مائة بالمائة كما نشرت «المصري اليوم»، ولا أن تكون طرفا في وثيقة هي مجرد نسخة معدلة من برنامج حزب «الجبهة الديمقراطية» الليبرالي» ولاأن تتورط في نداء تسول - باسم المستقبل - يوجه إلي حسني مبارك وإلي فتحي سرور وإلي صفوت الشريف، كما يدعو «سمير عليش» الذي نصب نفسه متحدثا باسم الوثيقة المثيرة للريب.وبالطبع، فقد توقع شخصيات عامة محترمة علي الوثيقة إياها، وبحسن نية مفهوم الدواعي، ومن باب شغل الفراغ، أو من باب الإيحاء بدور حيث لادور، أو من باب الوفاء لرغبة عبر عنها الراحل الدكتور عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الأسبق، وقد كان صدقي رئيسا لتكوين حمل اسم «الجبهة الوطنية من أجل التغيير، وفي أواخر أيام صدقي انتهت الجبهة إلي لاشيء، وإلي مجرد اجتماع لعدد من الأصدقاء في مكتب صدقي بالزمالك، وبوفاة صدقي انتهت القصة تماما، إلا من «إيميلات» وفاكسات واتصالات داوم عليها السيد سمير عليش، وهو رجل كان يشاهد بصحبة عزيز صدقي، ويعمل إحصائياً فيما أظن، وليس له من دور أوتاريخ سياسي منظور، وعلامات استفهام كثيرة صاحبت ظهوره الغامض، وقد كان طرفا في توريط عزيز صدقي بتكوين تجمع سياسي، -قبل الجبهة - بدا كأنه مفرغة صواعق، وكلها ملابسات دفعت - مع غيرها - لقراركفاية بترك قصة الجبهة الوطنية عقب وفاة صدقي مباشرة، فقد ثبت أن روح كفاية لم تكن هناك بما يكفي، وأن قصة الجبهة - فوق الملابسات الغامضة -انتهت إلي انحسار في الدور والمعني.ولاعلاقة - بالطبع - لوثيقة عليش بدعوة كفاية المتصلة من شهور إلي بناء «ائتلاف المصريين من أجل التغيير» فكفاية لا تلتقي بأحد بغير شرطها الواضح القاطع، وبغير الحد الأدني لدعوتها، وهو الإنهاء السلمي لنظام مبارك فاقد الشرعية، ورفض التوريث بالعائلة أو التوريث بالمؤسسة، وطريقها هو العصيان والمقاومة المدنية السلمية، و الائتلاف الذي تدعو إليه كفاية هو «كفاية ثانية»، جامعة لأشواق المصريين، «كفاية ثانية» اجتماعية وسياسية معا، وبروح كفاية الأولي، واعتقادها في كسب الحرية بالمقاطعة والعصيان، وباتجاهها إلي خط العمل المباشر علي جبهة الشارع، وبروح الائتلاف إلي حد الامتزاج الوطني الغالبة علي تكوينها، وبابتعادها بالعمد عن عناصر تيبست برؤاها ومفاصلها المفكوكة، وبخيالها التنظيمي المرن المفتوح باتساع أسفلت التظاهر.الائتلاف الذي تدعو إليه كفاية هو تحالف اجتماعي سياسي شامل لقوي التغيير، ويضم كفاية وأخواتها وأحزابها وجماعاتها اللصيقة كنواة صلبة، ويمد الصلات والخطوط إلي طيف واسع من القيادات الطبيعية للإضرابات والاعتصامات وحركات الاحتجاج الاجتماعي وجماعات الشباب الجديدة، ويتسع لقادة الرأي العام وكبار الكتاب والمهنيين والقانونيين والبرلمانيين المعارضين والشخصيات الوطنية العامة القاطعة في انتسابها لأشواق التغيير، وتتكون من كل هؤلاء «جمعية للشعب المصري»، وإطار بديل للنظام غير الشرعي القائم، وبعقيدة المقاطعة التي تعني - حكما- عدم شرعية النظام، وتعني - في الآن نفسه- شرعية الخروج السلمي عليه، وقد كانت تلك عقيدة كفاية منذ ظهرت، وهي تصح الآن كعقيدة لائتلاف التغيير الذي تدعو إليه، والمعني أنه ليس وارادا أن ينضم أو أن يدعي للإئتلاف من لايبدأ بالمقاطعة، فالمقاطعة هي أضعف الإيمان بقضية التغيير، وهي أولي درجات العصيان، وقد لايصح - بالبداهة - أن نتقدم إلي عصيان مدني شامل بدون توافر وسائله ولحظته المناسبة، وربما علينا أن نتقدم إلي درجات متداخلة من العصيان السياسي والاجتماعي القابل للتطور إلي عصيان مدني شامل، ويبدو الوقت المتاح كأنه آخذ في النفاد، وقد كان إضراب 6 أبريل أرقي بروفة عصيان إلي الآن، وأثبت أن العصيان السلمي ليس رؤيا منام ولا حلم يقظة، بل هدف قابل للتحقق.ولا نريد أن نضيع من جديد في دورات الحلقات المفرغة، ولا في كتابة وثائق وبيانات وجمع توقيعات، وقد صدرت العشرات منها عبر ثلاثين سنة مضت، وانتهت - كالعادة- إلي الأرشيف أو إلي أقرب مقلب زبالة، وانتهي الأمر إلي احتقار شعبي عظيم للسياسة التي لاتشفع الأقوال بالأفعال، ولايكفي لرد الاعتبار للسياسة أن تصوغ الهدف بوضوح، ولا حتي أن نعرض علي الناس رؤانا عن مجتمع العدل والحرية، أو عن نظام الأمان والكرامة والعدالة بتعبيرات وثيقة عليش، وقد صدرت عن كفاية مبكرا - في 2005- وثيقة (مصر التي نريد - نحو عقد اجتماعي وسياسي جديد)، بل قد يلزم قبلها أن نجيب عن السؤال: وماذا بعد نهاية مبارك؟، وأي الطرق نسلك بالضبط؟، وهل من سبيل كي لاتقع البلاد في الفوضي، أو أن تنتهي إلي حكم عسكري مجدد يواصل - ويعيد إنتاج- حكم بيروقراطية اللصوص وجماعة البيزنس.ونعتقد أن مقترح كفاية عن المرحلة الانتقالية - وقد ظهر مبكرا - قد يصلح جوابا، فخلع الديكتاتور وعائلته لايعني - بالطبيعة - خلاصا أكيدا من نظام القهر والفقر، إنه فقط مجرد بداية وأول طريق لاستعادة مصر إلي مصر، إنه فقط شرط انتقال من حكم العائلة إلي حكم الشعب.وقد نجازف ونتصور أن تمتد المرحلة الانتقالية لفترة أقصاها سنتين، يترأس البلاد خلالها شخصية عامة تحظي بإجماع وطني، وقد نفضل أن يكون قاضيا، أو ذا خلفية قضائية، وأن تدير البلاد خلالها حكومة ائتلاف وطني تحل محل مؤسسات حكم التزوير والطغيان، وتصوغ مهامها في تسيير الأعمال وإعداد البلاد للحكم الشعبي الديمقراطي.ونتصور أن برنامج حكم الائتلاف الوطني «الانتقالي» قد يصح أن يتضمن - بالأساس - هذه العناصر الجوهرية الثمانية:أولا: إلغاء حالة وقوانين الطوارئ بالجملة، ووقف العمل بتعديلات الانقلاب علي الدستور.ثانيا: إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وإلغاء الأحكام التي صدرت بحق مدنيين عن محاكم عسكرية أواستثنائية كمحاكم أمن الدولة، وإجراء مصالحة وطنية شاملة بتعويض المتضررين من الاعتقال العشوائي وجرائم التعذيب.ثالثا: إلغاء كافة القوانين واللوائح والمراسيم المقيدة للحريات، وإطلاق الحريات العامة بتقرير حقوق تكوين الأحزاب والجمعيات والنقابات واتحادات الطلاب والعمال وهيئات التدريس، وضمان حريات الاجتماع والتظاهر والإضراب والاعتصام السلمي بدون قيود إلا ما تعلق منها بحظر التشكيلات العسكرية أو شبه العسكرية، وصيانة مبدأ المواطنة بلا شبهة تمييز.رابعا: ضمان الاستقلال الكامل للسلطة القضائية، وتقرير الإدارة القضائية التامة للانتخابات والاستفتاءات بكافة أنواعها، وفي جميع مراحلها، وتقرير حق التصويت في الانتخابات والاستفتاءات العامة بالبطاقة الشخصية أو العائلية أو ببطاقة الرقم القومي، وإلزام كافة المرشحين لأي هيئة تمثيلية أو تنفيذية بتقديم إقرارات ذمة مالية تنشر في كافة وسائل الإعلام، وتقبل الطعن عليها في مدي محدد من عموم المواطنين.خامسا: تنظيم محاكمات علنية أمام القضاء الطبيعي لعائلة الحكم، وكافة المسئولين الذين عملوا تحت إمرتها. والذين أصدروا قرارات - أو عهد إليهم بالتنفيذ والمتابعة - بالتصرف في أصول مملوكة للشعب أو للدولة، أوشغلوا مناصب أساسية في الحزب الحاكم ووسائل الإعلام المملوكة للدولة، والذين أصدروا قرارات الاعتقال العشوائي، أوكانت لهم مسئولية مباشرة - أو غير مباشرة - عن جرائم التعذيب في السجون وأقسام الشرطة، والذين تضخمت ثرواتهم من رجال الدولة أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام والخاص.سادسا: تنظيم ثلاثة استفتاءات شعبية في قرارات بتجميد أو إلغاء الالتزام بمعاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية، ووقف برنامج الخصخصة، ورفض المعونة الأمريكية وحل هيئاتها، وطرد منتسبيها الأجانب من مصر، وحظر التمويل الأجنبي لأي حزب أو هيئة أو منظمة مدنية.سابعا: تطوير انتاجية الاقتصاد وإعادة توزيع الدخل القومي، بتوجيه نصف احتياطي النقد الأجنبي لاستثمار عام كثيف العمالة، وتنفيذ خطة عاجلة لمضاعفة نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح، وكفالة إيجارات عادلة للأراضي الزراعية والمساكن ووقف مسلسل طرد الفلاحين من الأراضي، ودعم مستلزمات الإنتاج لحائزي خمسة أفدنة فأقل، ومضاعفة دعم الخبز والخدمات الأساسية ورفع الحد الأدني للأجور إلي 1200 جنيه شهريا، وتقرير إعانة بطالة للعاطلين بقيمة نصف الحد الأدني للأجور.ثامنا: فتح أوسع حوار شعبي في وسائل الإعلام العامة- المدارة بهيئة مستقلة - لإعداد دستور جديد يكفل مكتسبات الشعب المصري عبر مراحل نضاله الطويل، ويتضمن كافة الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وانتخاب جمعية تأسيسية شعبية تصادق علي الدستور الديمقراطي في نهاية الفترة الانتقالية.وباختصار، هذه خطة لخلع الرئيس وليست نداء استغاثة للرئيس، خطة لقلب نظام الحكم بل لعدله في الحقيقة، هذه خطة لمستقبل مصر - حقا- وليس لمستقبل السيد عليش!

حقنا و ها ناخده

حقنا و هناخده
تفتكر احنا ليه بنعمل كده؟؟
يمكن شايفنا فاضيين او مش لاقيين حاجه نعملها ... و أكيد مش عارف إحنا مين
إحنا مجموعة شباب مننا اللى فى الجامعه و مننا اللى بيشتغل ... لكن كلنا متفقين ان وضع مصر بقى سىء جدا و كل يوم هايكون أسوأ و الحياه هاتكون أصعب بسبب العصابه اللى بيسرقوا خير البلد
و مش هاممهم غير مصالحهم وازاى يزودوا ثروتهم و بيحاربوا أى حد بيحاول يصلح
عمر ما حد سرقك هاييجى من نفسه و يقولك اتفضل حقك اهوه دورنا كلنا اننا نطالب بحقنا و نصر عليه ... لازم كلنا نقف مع بعض و نكون ايد واحده و نقول عايزين حقنا
حقنا فى مرتبات محترمه تكفينا ..
حقنا فى تعليم حقيقى مش كله حفظ و غش ..
حقنا فى تداول سلطه و ديمقراطيه حقيقيه و عداله اجتماعيه و مساواه بين الجميع و حساب حقيقى لكل المسئولين
حقنا نعرف فلوسنا بتروح فين و ليهحقنا ده علشان ناخده لازم كلنا نطالب بيه ..
مجموعه صغيره ماتنفعش ... لازم كل الناس تقف مع بعض و كل الناس يطالبوا بحقهم ..
فى شغلهم ... فى منطقتهم .. فى جامعتهم ... فى بلدهم...
شباب 6 ابريل

الأربعاء، 30 يوليو، 2008

«المصرى اليوم» تنشر عرضاً مُفصّلاً للكتاب الأزمة «من داخل مصر.. أرض الفراعنة علي حافة ثورة»

عرض محمد فودة ٣٠/٧/٢٠٠٨

منذ نحو شهرين أهدي المؤرخ البريطاني جون برادلي «المصري اليوم» نسخة من كتابه الجديد «داخل مصر.. أرض الفراعنة علي حافة ثورة» - قبل صدوره في الأسواق - والذي قدم فيه مقارنة واضحة بين حال مصر قبل ثورة يوليو ١٩٥٢ وبعدها، وركز علي ما وصفه بـ «التدني الكبير في القيم والأفكار وتدهور الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في مصر»، والتي اعتبرها ذات موروث حضاري وثقافي عريق.
وحينما اختار برادلي «المصري اليوم» ليهديها كتابه الجديد، طلب عدم عرضه صحفياً لحين صدوره في الأسواق، إلا أنه منذ أيام قليلة أكد وموزع كتبه، أن السلطات المصرية قررت حظر دخول وتوزيع الكتاب داخل مصر، وهو ما نفته وزارة الإعلام، التي قالت إن الكتاب عُرض كغيره علي لجنة، ولم تستصدر أي قرار بحظره.
ونظراً للغط الذي أثير حول هذا الكتاب قبل أن يطبع وبعد ذلك، كان من الضروري أن تقدمه «المصري اليوم» في عرض واف يتضمن أبرز محاوره ونقاطه، لتترك الحكم للقاريء حول ما إذا كان هذا الكتاب يستحق الحظر، أم لا.
قال عميل وكالة الاستخبارات الأمريكية روبرت بير إن الكتاب الجديد للمؤرخ البريطاني جون برادلي «داخل مصر.. أرض الفراعنة علي حافة ثورة» يصيب قلب الحقيقة ويشرح كيف أصبحت مصر - التي وصفها بأحد الأعمدة التي تستند عليها الهيمنة الأمريكية بالمنطقة - علي وشك الانهيار.
أما الكاتب الأمريكي المعروف بيتر بيرجن صاحب كتابي «الحرب المقدسة» و «بن لادن كما عرفته» فقد وصف كتاب برادلي قائلاً: «إنه عرض غاضب ومحكم وماهر ومشوق للواقع السياسي والاجتماعي في مصر».
فيما يؤكد برادلي نفسه أنه قضي أكثر من أربع سنوات يجمع المعلومات والآراء والأفكار والصور ليضعها في كتابه الجديد عن مصر، متوقعاً أن يحقق نفس انتشار كتابه السابق «داخل السعودية.. مملكة في أزمة»، والذي حقق أعلي مبيعات حين صدوره.
قسّم برادلي كتابه إلي ثمانية فصول، تناول كل واحد منها جانباً رئيسياً في الهيكلين الاجتماعي والسياسي لمصر، واللذين يعتبرهما المؤلف محركا لما قد تشهده البلاد خلال الفترة المقبلة - حسب توقعاته - فتحدث في الفصل الأول عن ثورة يوليو، والتي اعتبرها «انقلاباً عسكرياً»، وتناول في «الثاني» الإخوان المسلمين، و«الثالث» الأقباط والصوفيين، و«الرابع» البدو، و«الخامس» التعذيب، و«السادس» الفساد، و«السابع» عن الكرامة المفقودة، أما الفصل الأخير فحمل عنوان «مصر بعد مبارك».
بدأ المؤرخ كتابه بوصف «غاضب» في الفصل الأول لما أطلق عليه «التشويه الذي تعرضت له مصر بسبب الثورة»، حيث قال :إن عواقب ذلك الانقلاب لاتزال تحل بالبلاد التي تتعرض حالياً لأسوأ موجة اضطرابات منذ وقوعه، وتشهد ظروفاً مماثلة لتلك التي تسببت في الثورة.
وقلل الكتاب من الحملة التي يتبناها النظام الحالي للإصلاح، ناقلاً عن رئيس اتحاد الأطباء النفسيين في مصر الدكتور أحمد عكاشة قوله: إن مبارك يريد التغيير بعد ٢٥ عاماً من الحكم، مؤكدا أن هذا مستحيل لأن الإصلاح يحتاج إلي منهج ذهني وهذا لا يتوفر للنظام الحالي - «حسب قوله».
وركز الفصل الثاني علي جماعة الإخوان المسلمين، حيث قدم الكاتب مقارنة بين حال الجماعة قبل الثورة ودورها الاجتماعي والسياسي في مواجهة الاحتلال، كواحدة من الجماعات الوطنية في البلاد تحت زعامة مؤسسها حسن البنا، مشيراً إلي أن الأخير كان يهدف إلي «إصلاح القلوب والعقول، وإعادة المسلمين إلي الإسلام الصحيح، بعيداً عن الفساد الأخلاقي الذي رسخه الاحتلال في البلاد».
ورأي برادلي أن حال الإخوان «تراجع في عهد مبارك»، حيث تم الزج بالآلاف منهم في السجون دون تهم محددة - حسب قوله - بعد أن استخدم النظام ضدهم قانون الطواريء، الذي أُعلن عقب اغتيال السادات، وعاني الكثير منهم - خصوصاً القيادات - الأمرّين من التعذيب في السجون، وحتي الآن يمكن جرهم إلي المعتقل في أي وقت بتهمة الانتماء إلي جماعة محظورة قانوناً.
وتطرق الكاتب إلي الوضع الحالي للإخوان وتمثيلهم كمستقلين بـ ٨٨ مقعداً في البرلمان، معتمداً علي لقاء موسع عقده مع المتحدث باسم الكتلة البرلمانية النائب حمدي حسن، والذي اعتقل مرتين منذ انتخابات ٢٠٠٥، حيث أشار حسن إلي أن النظام يصر علي «مضايقة ومطاردة أعضاء الجماعة، لمنعها من تحقيق أهدافها.
وقال النائب الإخواني: «أي تغيير مفاجئ سيؤدي إلي حدوث فوضي في مصر والعالم أجمع، مشيراً إلي أن أعضاء الجماعة «منتشرون في جميع القطاعات والهيئات»، وهذا يجعل برنامجها «مختلفاً»، حيث يعتمد - حسب حسن - علي تلبية احتياجات الناس في كل المستويات والمحافظات. وأضاف: «نحن لا نريد دولة إسلامية، لكننا نسعي إلي خلق حضارة حديثة بجذور إسلامية، ولا توجد لدينا مشكلة مع الديمقراطية والدستور.
وحاول برادلي، خلال لقائه زعيم كتلة الإخوان في البرلمان، الإجابة عن عدة تساؤلات منها علاقة الجماعة بالتيارات الأخري في المعارضة، والمساحة التي تسمح بها في حرية التعبير وموقفها من أمريكا، فأجابه حمدي حسن قائلاً: «هناك أرضية سياسية مشتركة بين الإخوان وبقية تيارات المعارضة، وهناك اتفاق في الكثير من الأمور، مثل رفض نقل الحكم إلي جمال مبارك، ويوضح كذلك أن «القرآن» لا يلغي حرية التعبير، بل يرسخها لدي الجميع».
وحول موقف الجماعة من الولايات المتحدة قال حسن: «لا يجب أن تخاف أمريكا من الإخوان، فقد شنت حروبها باسم الديمقراطية والعدالة، ولكن العكس هو الصحيح فهي تدعم الزعماء المستبدين ضد شعوبهم، رغم علمها بالتجاوزات التي يقومون بها»، مشيراً إلي أن الأمريكيين «يتحملون مسؤولية معاناة المسلمين والعرب».
ورغم الدفاع القوي للنائب الإخواني عن مبادئ وأفكار جماعته فإن المؤلف رأي أن نواب الإخوان ركزوا بشدة، منذ عام ٢٠٠٠ إلي ٢٠٠٥، علي الحد من حرية التعبير في ثالوث الفكر، الثقافة والإعلام والتعليم، منفذين بذلك أجندتهم الخاصة في أسلمة المجتمع من جذوره، مستدلاً بعدة تجارب منها حملة الجماعة ضد رواية «وليمة لأعشاب البحر» واتهامها لوزير الثقافة فاروق حسني بشن حرب لصالح أمريكا ضد الهوية الإسلامية.
وقال برادلي: «إن استخدام سلاح الثقافة من جانب الإخوان في التغلغل إلي شرائح المجتمع ليس مستغرباً علي الإطلاق في ظل سيطرة الدولة علي البلاد وحكم النظام الأبوي، لافتاً إلي أن الإخوان يعرفون كيفية استخدام القيم والأفكار التي تغازل المشاعر وتلعب عاطفيا علي أوتارهم.
واستند الكاتب البريطاني إلي قصة تكفير الدكتور نصر حامد أبوزيد «الأستاذ في جامعة القاهرة» باعتبارها أكثر الشواهد وضوحاً - حسب وصفه - علي كيفية تلاعبها بمشاعر الناس، مشيرا إلي أن المحامي الإسلامي الذي تولي القضية ضد أبوزيد - ليس بصفته إخوانياً - قال: «هذه مجرد بداية ضد من يظن نفسه فوق الإسلام».
وأشار الكاتب إلي أن الأجندة السياسية المفصلة الأولي التي نشرت في أواخر ٢٠٠٧ تكشف الألوان الحقيقية للإخوان، حيث تُحرّم الجماعة تعيين النساء أو الأقباط في منصب الرئاسة، وتمنح الشيوخ دوراً رقابياً علي الحكومة وهو ما أعاد إلي أذهان الكثير من المراقبين الواقع المرعب لدولة المرجعية الإسلامية في إيران.
وأوضح برادلي أن الغرب يراقب الصعود التدريجي السياسي للإخوان، مشيراً إلي أن أداءهم الجيد في انتخابات ٢٠٠٥ دفع كثيراً من المحللين إلي مطالبة واشنطن بتغيير سياستها تجاه الجماعة، باعتبارها أقل الشريرين مقارنة بالنظام الحاكم.
واستدرك برادلي في كتابه قائلاً: «بالرغم مما سبق ربما ننظر بشيء من السطحية إلي نتائج العملية الانتخابية، والإخوان، برغم أدائهم، لم يفوزوا سوي بـ ٢٠% من المقاعد، والأهم من ذلك أن ٢٥% فقط من المصريين قاموا بالتصويت، وهذا يعني أن الغالبية العظمي من الشعب لم تصوت سواء للإخوان أو لحزب مبارك الذي يستخدم نجاح الجماعة في حصد عدد كبير من المقاعد خلال الانتخابات كفزاعة لتخويف واشنطن من صعود الإسلاميين، لكن هذا في حد ذاته لعبة خطرة من جانب نظام يستخدم أدوات متطرفة للحفاظ علي عمره القصير.
وأعرب الكاتب عن اعتقاده أن جماعة الإخوان ربما تكمن في الظل انتظاراً للحظة المناسبة التي تنقض فيها علي الحكم، وهي تنظم وتدرب نفسها لتكون في أفضل المواقف التي تمكنها من ملء الفراغ بسرعة عند حدوثه.
وفي الفصل الثالث يتطرق الكاتب إلي طائفتين تعتقدان أنهما مستهدفتان من جانب النظام المصري وجماعة الإخوان، أولاهما جماعات الصوفيين التي قُدر أفرادها بحوالي ستة ملايين رجل، بالإضافة إلي ملايين من النساء والأطفال الذين يحجون إلي الموالد، مشيراً إلي أن الشرطة بدأت تتعامل بقسوة مع التجمعات الصوفية لأسباب أبعد من مجرد سعيها لمنع تجمع الحشود في الشوارع.
وأرجع برادلي هذا التعامل الشرس مع الجماعات الصوفية إلي طغيان الفكر الوهابي الرافض لهذه الطقوس علي العقيدة الدينية والسياسية في البلاد.
وأعرب عن اعتقاده بأن ثمة فائدة كبيرة كانت ستعم علي الجميع لو صدّرت مصر فكرها الصوفي المعتدل إلي السعودية بدلاً من استيراد الأيديولوجية الوهابية التي عادت إلي مصر مع عناصر الإخوان الذين فروا في عهد عبدالناصر وعادوا في عهد السادات وأيضا مع ملايين العمال ذوي الثقافة المحدودة الذين أشربوا هذه العقيدة.
وقال الكاتب: «إن الصراع بين الوهابية والصوفية جزء من الحرب الفكرية والسياسية ذات الأصول التاريخية بين مصر والسعودية، معتبرا أن انتصار الوهابية مؤشر لغياب الزعامة عن القاهرة في جميع المجالات لصالح الرياض.
أما الطائفة الثانية التي تناولها الكاتب في الفصل الثالث فهي الأقباط، حيث اعتمد علي عدد من اللقاءات التي جمعت برادلي مع أشخاص مسيحيين تربطه بهم صداقات في مصر، وفي بداية حديثه ساق حكماً بأن العلاقة بين المسلمين والأقباط في مصر تكون ودية طالما تقبل المسيحيون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، لافتاً إلي أن هذا الوضع يستمر من جانب المسلمين المعتدلين، لكن المتشددين، ومعظمهم قادم من السعودية ويعيش في الصعيد - علي حد قوله - لا يقبلون حتي بذلك.
ونقل برادلي عن جورجيت قلليني «إحدي الرموز القبطية في الحزب الوطني الحاكم» أن المشكلة ظهرت حينما بدأ المسلمون، خاصة الذين يعيشون في الصعيد، السفر إلي السعودية ودول الخليج للعمل في حقول النفط ،حيث عادوا متشبعين بالفكر الوهابي المتشدد، الغريب كلياً عن المذهب الديني المعتدل في مصر.
وفي سياق الكتاب خصص برادلي فصلاً كاملاً للبدو بدأه بشرح تفصيلي لأزماتهم الأخيرة في مصر وجذورهم التاريخية والقبائل الموجودة في شبه جزيرة سيناء والصحراء الغربية، ثم انتقل بعد ذلك إلي وصف طبيعة البدو كأفراد يعيشون في ظروف معينة فرضت عليهم نوعا من القسوة في الطباع وجعلتهم - علي حد وصفه - قابلين للشراء من جانب حكومات أو أفراد في البلدان التي يعيشون فيها، منتهياً إلي نتيجة تؤكد أن كل الدول التي يعيش بها بدو حاولت حكوماتها مهادنتهم حفاظاً علي الاستقرار، لكن تصرفت الحكومة المصرية علي النقيض وأصرت علي تغيير أسلوب حياتهم بأساليب قاسية.
وأشار برادلي إلي أن الامتداد العمراني المدني في أراضي سيناء قابله نوع من التهميش للبدو الذين يعانون كثيراً من البطالة والعزلة في الصحراء فضلاً عن الجهل ونقص التدريب لإنشاء مشروعات صناعية صغيرة تناسب طبيعة المنطقة، لافتا إلي أنه في عام ٢٠٠٢ فقط توفرت ما بين ١٠ و٣٠ ألف فرصة عمل في ١١٠ فنادق في سيناء، ولكن المفارقة ان غالبية الذين تمت توظيفهم جاءوا من القاهرة والدلتا للحد من مشكلة البطالة هناك.
وقال برادلي إن البدو يشعرون بأن الحكومة تتعمد تهميشهم وعزلهم لصالح الذين يأتون من خارج أراضيهم، مستنداً إلي حالة قرية «جرغانة» الساحلية في سيناء، التي يعيش أهلها قرب غابات من أشجار المانجروف ويعتمدون بشكل أساسي علي الصيد في الصيف وحفظ الأسماك في الشتاء، موضحاً أن أهالي هذه القرية يتعرضون لمحاولات الأبعاد من جانب أصحاب القري السياحية في المنطقة المدعومين من الحكومة والذين يحاولون منعهم من الصيد الذي يتكسبون منه.
وأضاف أن وضع البدو في جنوب سيناء مختلف عن شمالها حيث يستطيع أهل الجنوب التكسب علي الهامش من صناعة السياحة المنتشرة هناك في حين يبدو الوضع مأساويا في الشمال فالسياحة تكاد تكون شبه معدومة ووعود الحكومة بتقديم الدعم والمساعدات وبناء المشروعات الجديدة تحولت إلي مزحة وهو الأمر الذي حول أهل هذه البقعة إلي قنبلة موقوتة.
وأشار إلي أن تقارير وكالات التنمية الدولية توضح أن نسبة الجهل بين البدو تزيد علي ٩٠%، علي الصعيد السياسي فالنظام المصري يخطئ في التعامل مع مشكلة البدو، حيث يوكلها كلياً إلي الأمن الذي يختار حالياً شيوخ القبائل علي غرار اختياره أئمة المساجد في الدولة ، مما جعلهم غير مقبولين من جانب العامة في المساجد، كما جعل الشيوخ غير موثوق بهم في القبائل.
واعتبر الكاتب أن مسألة الولاء هي جوهر المشكلة والثقة ليست كاملة بين الحكومة والبدو وأرجع ذلك إلي فترة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء، مشيراً إلي أن هناك اتهامات متكررة للبدو بأنهم طابور خامس يعمل لصالح إسرائيل وفي الأزمات الأخيرة لوح بعض أفراد البدو بهذا الكارت إلا أن رؤساء القبائل أكدوا ولاءهم الكامل وانتماءهم كمواطنين مصريين، وقال شيخ قبيلة العزازمة الأكبر في سيناء إننا مصريون رغم تعامل الحكومة السلبي معنا وطلب من مبارك مساعدتهم.
وأنهي هذا الفصل قائلا: إن من العار علي مصر في ظل هذه المعاناة للبدو أن تقتصر المساعدات التي يتلقونها علي تلك التي تأتي من الخارج والأسوأ من ذلك أن بعض هذه المساعدات يأتي من البرنامج العالمي للغذاء التابع للأمم المتحدة، الذي يفترض أنه معني بتوفير المعونات للشعوب المنكوبة التي تعاني من مجاعات.
ونقل عن مدير البرنامج العالمي للغذاء، فيشوباراجولي، قوله إن الإحصاءات لن تكشف فقر هذه المنطقة، لأن القناع السياحي المتمثل في شرم الشيخ سوف يزيف الحقيقة لكن المشكلة تتمثل في السكان الأصليين، الذين يمدهم البرنامج بالغذاء والبنية التحتية.
وفي الفصل الخامس تناول برادلي قضية التعذيب وبدأه بقصة حول صديق له من أسوان اعتقل أثناء سيره في الشارع لمجرد الاشتباه، مشيراً إلي أن هذا أمر عادي في مصر فلا يشترط أن تكون مجرماً أو مداناً ليتم القبض عليك، كما ساق عدة أمثلة أخري منها واقعة الطفل محمود عبدالرحمن الذي مات متأثراً بالتعذيب داخل قسم شرطة بالمنصورة، مشيراً إلي أن هذه الواقعة أثرت فيه كثيرا وتساءل عن دور جماعة الإخوان المسلمين في نشرها من خلال تصوير أم الطفل في حالة مزرية، ملمحاً إلي أن الجماعة استغلت المأساة لتحقيق أغراض سياسية.
وقال الكاتب إن جميع التقارير الدولية المتعلقة بهذه المسألة أفادت بأن التعذيب يتم بشكل منهجي بأقسام الشرطة والمعتقلات في مصر، لافتاً إلي أن هناك أدوات رهيبة تستخدم في ذلك ويتعرض المعتقلون للصعق الكهربائي بأماكن حساسة بأجسادهم فضلا عن الاغتصاب من جانب مجرمين يتم استخدامهم في السجون لهذا الغرض، مشيرًا إلي أن مثل هذه الممارسات تعكس قسوة النظام الحاكم في مصر وتكشف الدور الحقيقي للأجهزة الأمنية وهو حماية القادة من الناس بدلا من حماية الناس من المجرمين.
وأشار إلي أن كثيراً من المعتقلين أخبروا منظمة العفو الدولية أنه كان يتم استجوابهم بينما يتعرض زملاؤهم للتعذيب في زنزانات مجاورة، حيث كانوا يسمعون صوت صراخهم ويرون بعد ذلك جروحا متفرقة في أجسادهم، مضيفاً أن هناك أطباء يفحصون الضحايا يومياً للتأكد من قدرتهم علي الاستمرار في التعرض للتعذيب لافتا إلي أن البعض يتم القبض عليه لتشابهه في أسماء مع مطلوبين.
وأضاف برادلي أن تلك الممارسات تشبه إلي حد كبير ما كان يحدث في أحد معتقلات ألمانيا النازية، وكان يعرف باسم «سيبن هافت» مستدلا بقصة شاب جامعي في الثانية والعشرين من عمره تم اعتقاله دون أي تهم أثناء وقوفه أمام منزله في الساعة الثالثة صباحا واقتاده معتقلوه معصوب العينين إلي أحد مقار أمن الدولة في العريش حيث طلب منه التعرف علي بعض الأشخاص وحين قال إنه لا يعرفهم تعرض للإهانة والضرب بقسوة في وجهه ثم خلعوا عنه ملابسه وقيدوا يديه وقدميه إلي الخلف ثم أوصلوا سلكاً كهربائياً إلي أصابعه من طرف والطرف الآخر إلي مكان حساس في جسده وتم صعقه عدة مرات واستمر علي هذا النحو أربعين يوماً ثم نقل إلي السجن المركزي.
وانتقل برادلي بعد ذلك إلي قضية التعذيب بالوكالة، مستفيضاً في الحديث عن عمليات الاستجواب التي تقوم بها الأجهزة الأمنية المصرية لصالح الولايات المتحدة، فيما يسمي بنظام التسليم الاستثنائي، كما تحدث كذلك عن المحاكم العسكرية التي لا تخضع للمواثيق والأعراف الدولية، مستنداً إلي قصة ممدوح حبيب الأسترالي الجنسية، المصري الأصل، الذي اعتقل في باكستان عام ٢٠٠١ ثم تعرض للانتهاك الجسدي من جانب ضباط أمريكيين إلي أن نقل إلي القاهرة حيث عاش كابوساً مرعباً وخرج من المعتقل محملا بعدد من العاهات الجسدية والنفسية.
وتناول كذلك موقف القانون المصري من التعذيب، موضحاً أنه لا يجرمه إلا إذا وقع نتيجة اعتقال غير قانوني من جانب الشرطة، لكنه لا يتطرق إلي التعذيب في الحالات الأخري للحصول علي معلومات من شخص ما، كما تطرق كذلك إلي الأدوات التي يتم استخدامها في التعذيب.
وأشار إلي أن منظمة العفو الدولية ومؤسسة «أوميجا» البريطانية أكدتا أن هناك أكثر من ١٥٠ مصنعاً لأدوات الصعق بالكهرباء في أمريكا تنافسها دول أخري في ذلك موضحا أن مصر ودول أخري تعتبر سوقاً مثالية لمثل هذه الوسائل، لافتاً إلي أن مخصصات الأمن الداخلي في ميزانية الدولة في عام ٢٠٠٦ بلغت ١.٥ مليار دولار وهي أكثر من ميزانية الصحة للدولة بالكامل وعدد رجال الشرطة يقدر ١.٤ مليون موظف، ووفقاً للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان فإن تعداد سكان مصر تضاعف مرتين في عهد مبارك بينما تضاعف عدد السجون أربع مرات وبلغ عدد المعتقلين الذين لم توجه إليهم التهم في سنة واحدة حوالي أكثر من عشرين ألف معتقل.
بدأ برادلي الفصل السادس من الكتاب الذي تناول الفساد في مصر بأسلوب ساخر للغاية قائلاً: إن الحكومة المصرية، تحرص كل الحرص علي حماية السمعة الجيدة لمصر والمصريين مشيرا إلي أنها غضبت بشدة حينما طرحت مؤسسة غير معروفة سبع عجائب في الدنيا للتصويت ليس منها أهرام الجيزة، مستدركاً أن هذا الأثر الخالد بلا شك يستحق تصدر عجائب الدنيا لكن يمكن أن يكون هذا مقبولاً، لو أن وزارة الثقافة التي قادت الحملة أو النظام المصري بشكل عام يحافظ علي السمعة التي طالما تمتعت بها مصر كأرض للبسمة والضيافة والآثار العظيمة، ولم يحولها إلي وطن للفوضي والاستبداد والقمع والفقر.
وأشار إلي أن النظام المصري يستخدم دائما تهمة «تشويه سمعة البلاد ضد أي صحفي أو حقوقي أو إصلاحي يوجه انتقادا للأسرة الحاكمة أو لمؤسسات النظام، مشيراً إلي أن أي زائر للأهرامات العظيمة الآن يكتشف بسهولة أنها تقع تحت سيطرة عدد من المنتفعين وكثيراً ما شكا علماء مصريات وآثار من أن الأهرام عانت خلال الفترة القصيرة الماضية مع انتعاش صناعة السياحة أكثر مما عانته خلال أربعة ألاف عام.
وأشار الكاتب إلي أن الفساد أصبح متأصلاً في كل القطاعات الإدارية للبلاد، فلا يمكن إنجاز أي مصلحة دون الواسطة، موضحاً أنه جرب ذلك بنفسه حيث استعان بخدمات ابن مسؤول كبير لتجديد تأشيرة الإقامة الخاصة به، وحينما تعرض للسرقة في الأقصر وتعاملت شرطة السياحة بنوع من اللامبالاة معه لجأ إلي المسؤول نفسه فتغير موقفهم كليا وعاملوه بمنتهي الود واللطف وأعادوا محفظته المسروقة.
وأوضح أن الفساد في مصر لا يقتصر فقط علي النهب والسرقة بل يمتد إلي الصحة والغذاء، مشيراً إلي أن الصحفيين في الجرائد المستقلة والمعارضة بذلوا جهوداً كبيرة في السنوات الأخيرة للكشف عن كثير من مواقع الفساد في حين يتأصل النقيض في الصحف القومية التي يعين غالبية محرريها بالواسطة، مما أدي إلي تراجع هذه الصحف وانتشار الفساد فيها.
وقال برادلي إن مصر تحتل المركز السادس والثلاثين وفق تصنيف إحدي المنظمات البحثية المستقلة بواشنطن في ترتيب البلدان الأكثر فشلاً، الذي ضم ١٧٧ دولة، مشيراً إلي أن التصنيف يعتمد علي ١٢ مؤشراً لقياس فشل الدولة منها إجرام الدولة بمعني تفشي الفساد بصورة كبيرة بين النخب الحاكمة ومقاومة تلك النخب الشفافية والمحاسبة والتمثيل السياسي وانعدام الثقة في مؤسسات الدولة، كما سجلت ٨.٥ في مؤشر انتهاك حقوق الإنسان، ونقل عن مجدي الجلاد رئيس تحرير «المصري اليوم» قوله في إحدي الندوات إن هناك حالة فساد تحدث كل دقيقتين في مصر و١٠% فقط من هذه الحالات والتجاوزات يتم ضبطها، ونقل كذلك عن صلاح دياب رئيس مجلس إدارة الصحيفة، في الندوة نفسها أن هناك نوعاً من الفساد يسبب ضرراً صغيراً للمجتمع مثل دفع خمسة جنيهات للموظف لتفادي شراء تذكرة، وهناك أنواع أكثر ضررا تضيع علي البلاد فرصا كثيرة، مشيراً إلي أن الفساد في مصر أصبح آفة لا تعالج من جذورها فهي تبدأ من الموظف الصغير الذي يتقاضي خمسة جنيهات دون وجه حق إلي أكبر مسؤول.
وتناول برادلي تقرير البنك الدولي لعام ،٢٠٠٨ الذي يضع مصر في مقدمة الدول التي طبقت إصلاحات اقتصادية بشيء من التشكيك والسخرية، مشيراً إلي أن هناك مؤشرات وتفسيرات كثيرة تدل علي أن مهندس حرب العراق ورئيس البنك الدولي السابق وولفويتز ومعدي التقرير جاملوا مصر تقديرا لدورها في الحرب علي الإرهاب مشيراً إلي أن كثيراً من الخبراء يشككون في إمكانية حدوث تغيير اقتصادي قبل تطبيق إصلاح سياسي، وأنهي هذا الفصل قائلا إن الحديث عن الفساد في مصر لا يجب أن يستند إلي تقرير البنك الدولي ولكن إلي الروائي المصري صنع الله إبراهيم الذي قال: لا يوجد عندنا مسرح أو سينما أو بحث علمي أو تعليم ولكن لدينا مهرجانات ومؤتمرات وصندوقاً للأكاذيب، ليست لدينا صناعة أو زراعة أو صحة أو عدل ولكن لدينا الفساد ومن يعترض علي ذلك يتعرض للإذلال والقمع والتعذيب.
وأخيراً ينهي برادلي كتابه بفصل درامي تحت عنوان «مصر بعد مبارك» قائلاً: إن غالبية المصريين وفقاً للفترة التي قضاها متنقلاً فيما بينهم لا يميلون إلي الرئيس حسني مبارك ورغم ذلك فإن لحظة غيابه تؤرقهم وتخيفهم علي مستقبل البلاد من بعده.
وأشار إلي أن ثمة قناعة تسيطر علي كثيرين بأن جمال مبارك هو الرئيس القادم لا محالة، رغم الإنكار الرسمي واعتقاد البعض أنه غير مؤهل إلي ذلك.
وتطرق الكاتب إلي ما وصفها بمحاولات تحسين صورة جمال مبارك، بداية بإعلان البرنامج النووي السلمي الذي لم يخرج حتي الآن من إطار الوعود وتشكيل اللجان - حسب الكتاب - بالإضافة إلي تصريحاته قبل عامين للمراسلين الأجانب التي انتقد فيها السياسة الأمريكية في المنطقة.
وأشار برادلي إلي أنه بالرغم من ذلك لا يمكن وصف جمال مبارك بأنه خفيف الوزن، فهناك أدلة قاطعة تثبت أنه يعي أهمية التغيير، منها إدراكه للتحديات التي يواجهها من جانب المعارضة خاصة الإخوان المسلمين، فضلاً عن قدرته علي اختيار محترفين متخصصين لاتخاذ المبادرات وإجراء التغيير، ومن هؤلاء رجل الأعمال حسام بدراوي الصديق المقرب إليه، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي في أمانة سياسات بالحزب الوطني، الذي وصفه الكاتب بأنه فريد بين أعضاء الحزب الوطني ليس فقط لتمتعه بشعبية واسعة ولكن لشخصيته المستقلة، وقال إن بدراوي ملم بكثير من المشاكل التي تضع مصر في هذا الموقع المتأخر ولديه الحلول لكن هناك أيضا من يعيقه، كما أن هناك مستفيدين من هذا النظام، ناقلاً عن بدراوي قوله إنه خسر الانتخابات البرلمانية الأخيرة لأن حزبه وقف ضده كما يقف البعض في وجه الإصلاح
.

من يحمي الفساد في مصر ؟

صدمة ممدوح إسماعيل لم تكن متوقعة حتى بالنسبة إلى أكثر الناس تشاؤماً. أولاً لأن العبّارة واحدة من أكبر القضايا التي هزت الرأي العام المصري بسبب ضخامة أعداد ضحاياها، وثانياً لأن صاحبها صيد ثمين من مجموعة الحيتان أو الديناصورات أو الوحوش، وهي توصيفات تحاول الربط بين حجم وضخامة الشخص الموجود في ملعب الفساد الذي ينعم فيه بالثروات والحماية.الحكم ببراءة إسماعيل سبّب هستيريا بالنسبة إلى أهالي الضحايا الذين ظلوا يصرخونفي قاعة محكمة الغردقة، يلعنون الظلم وينتحبون على ضحايا الفساد. «حسبنا اللّه ونعم الوكيل». هكذا صرخ الأهالي، وسألوا: «من يحمي ممدوح اسماعيل؟».حكم البراءة عاد بالأذهان إلى الوراء، حيث الحكايات التي انتشرت أسرع من الصوت، بعد ساعات من الحادث (٢٠٠٦)، عن العلاقة بين رئيس ديوان رئيس الجمهورية زكريا عزمي، وصاحب الشركة التي تدير العبارة «السلام 98»، ممدوح إسماعيل. تجاوز الكلام جلسات النميمة أو تفريغ شحنات الغضب ووصل إلى الصحف، التي تساءلت بشكل مباشر: هل صحيح أن زكريا شريك إسماعيل؟.لم تتركز الأسئلة على عمل رئيس الديوان. إلاّ أنها أعربت عن خوف حقيقي من حماية ممدوح إسماعيل، نتيجة لقوة العلاقة ونفوذها. الأسئلة كانت تبحث أيضاً عن شخص أكبر من إسماعيل. أحد كبار حاشية الرئيس، قادر على تحمّل مسؤولية ضياع أرواح 1000 شخص، غرقت أجسادهم وأحلامهم في بحر الفساد، و400 ضحية أخرى عادوا إلى الحياة بمشاعر تحتاج إلى علاج سنوات طويلة. لم يكن هناك شك في أن الكارثة من صنع الأقدار الطبيعية، فهي من منتجات مصانع الفساد التي تحكم وتتحكّم في مصر الآن.ومع غرق العبّارة، تجاوز الفساد فكرة النهب إلى حصد الأرواح، وتهديد حياة كل مصري. إشارة استغاثة العبّارة لم تصل إلى المسؤولين، لا في ميناء سفاجة ولا في الشركة. فباعثو هذه الإشارات ناموا تحت أغطية اللامبالاة والإهمال، وعدم احترام حياة الإنسان، وخصوصاً إذا كان المواطن فقيراً، مضطراً إلى السفر على عبّارة غير صالحة. والأهم هو إعلان الشركة المكتوب على تذكرة السفر، «نحن غير مسؤولين عن سلامة الركاب». بمعنى آخر، هي تذكرة سفر إلى الموت.لم تصل إشارة الاستغاثة. كانت بدلاً منها صرخة تحذير جارحة: الفساد تحوّل إلى قاتل جماعي. هذه مسؤولية لا يمكن أن يتحملها ممدوح إسماعيل وحده. فموظف القطاع العام تحوّل في سنوات قليلة إلى إمبراطور لامع في كوارث البحار. ففي أقل من 3 شهور، غرقت عبّارتان من بين 18 عبّارة تديرها شركته، وبات أميناً للحزب الوطني في مصر الجديدة، وعضو مجلس شورى بالتعيين.التعيين؟ أي أن الرئيس اختاره ضمن مجموعة من نخبة فريدة، وبترشيح جهات مقربة منه. وممدوح إسماعيل ليس الأول في لائحة المعيّنين المتورطين في قضايا استغلال النفوذ. فالنائبة السابقة هدى رزقانة كانت أحد هذه الأسماء.منصب إسماعيل في الحزب الوطني كان مختاراً من رئيس الحزب أي حسني مبارك، فليس هناك انتخابات في أي مستوى من تشكيلات الحزب الوطني. وهنا كانت الأسئلة الهامة عن رحلة صعوده، حتى صار من شطّار ومغامري «البيزنس» في مصر منذ 25 عاماً، يبحث عن حماية الحزب الحاكم، وحصانة البرلمان.وفي الطريق إلى الحماية والحصانة، لا بد من كبير يقدّم الفرص ويمهّد طريق الصعود السريع. هذا ما جعل اسم زكريا عزمي ينتشر قبل وأكثر من ممدوح إسماعيل نفسه.عزمي اعترف في الصحافة وقتها بأنه «صديق» وليس «شريكاً». هذا اعتراف مذهل ومهم. ويشير إلى ظاهرة السنوات الأخيرة في مصر: فساد أصدقاء الكبار. يحتمي «شطّار البيزنس» بالعلاقة مع كبير مقرّب من أعلى مراكز السلطة.هل يعرف الكبير حجم استخدام العلاقة معه في تمرير صفقات وتسهيلات لم يكن من الممكن أن تحصل من دونها؟ إلى أي حد يتورط الكبير فى فساد شلة الأصدقاء؟ الأسئلة خطيرة لأن قضايا الفساد التي اتهم فيها أصدقاء الكبار تتضخم وتمتد من حيتان المقاولات إلى تجارة الآثار ونهب المصارف. وأخيراً، كوارث القتل الجماعي.وفي كل مرة، يظهر اسم واحد من الكبار. يظهر ويختفي. وتمتد حماية الكبار إلى المحاكم. والانطباع العمومي أن هذا ما حدث مع ممدوح إسماعيل. ويربط البعض بين هذا الحكم وحكم البراءة الذي حصل عليه رجل الأعمال في الحزب الحاكم، هاني سرور، في قضية الدم الملوث.من الناحية القانونية، أعلن النائب العام بعد ساعات قليلة، عن الطعن بالاستئناف على الحكم. وربما كانت سرعة القرار جزءاً من التهدئة السياسية. إلّا أن قنبلة اليأس انفجرت، وأنعشت الشعور بأن مؤسسة الفساد أقوى من أي مؤسسة أخرى. وهي علامة الخطر على النظام نفسه هذه المرة.
وائل عبد الفتاح

الثلاثاء، 29 يوليو، 2008

رسالة محمد محمود من داخل معتقل الغربانيات .. برج العرب

بسم الله الرحمن الرحيم
ايام جميله .. لو اتصورها كذلك عندما ادخل المعتقل مبهره بجميع الاشكال .. شخصيا معى ممتعه و مفيده .. كل شخص عند معلومه يسردها علينا و بذلك تجد فى النهايه كل منا عند معلومات كتير لم يعرفها من قبل نغنى و نمرح و تمر بنا الساعات ولا نشعر بها .. شيد قصورك ع المزارع .. من كدنا و عمل ايدينا .. و الخمارات جنب المصانع .. و السجن مطرح مطرح الجنينه ... كانت هذه احدى اغانينا فى المعتقل و مثلها الكثير .. الاغنى المتنوعه .. معنا شخص يدعى مدحت شاكر .. ممثل باهر لم يجد فرصته الحقيقيه فى الفن حتى الان .. لانه لا يملك المال ...يسعدنا بمشاهده الساخره و الكوميديه .. ندخل الزنزانه كانها شقق حد مننا .. و عندما نخرج فى عربة الترحيلات نشعر كاننا نقوم بجوله وننظر الى العالم الخارجى بانه قبيح ونحن نعيش افضل لحظات حياتنا .. لان هذا ثمن الحريه

رسالة باسم فتحى من داخل معتقل الغربانيات .. برج العرب

بسم الله الرحمن الرحيم
الى امى و ابى و سمير :
على فكره الوضع ليس بهذا السوء الذى تخيلونه بالضبط كانه فى معسكر كشافه او رحله لسانت كاترين او البرتغال ويمكن كمان الحياه فى السجن افضل من الحياه فى معسكرات الكشافه صدقونى مش ببالغ والله الحاجه الوحيده اللى نكدت وكانت بتنكد عليا جوه الحبس هى خوفى عليكم من القلق واللى بيدور فى دماغكم خصوصا دماغ ماما اللى بتروح وتيجى . اكتر حاجه بايخه فى الحبس هو موضوع مصادرة الموبيلات و فى الطبيعى ان اول ما نتمسك قانونا لينا نكلم اهالينا والمحامين لكن ولاد الوس** بتوع امن الدوله اعلى من القانون فى البلد الوس** دى.لكن قبل اى حاجه و بعد كل حاجه ... احساسى بانى محبوس فى كلمة حق ضد الظلم و القهر والفساد و الاستبداد مدينى قوة رهيبه الحمد لله , وده حالنا كلنا زائد ان السياسيين بيتعاملوا بطريقه مختلفه بصراحه قد ما امن الدوله ولاد وس** على قد ما ضباط وعساكر وامناء مصلحة السجون اغلبهم كويسين وولاد حلال وبيعاملونا بمنتهى الاحترام رغم توصيات امن الدولة ليهم انهم يقرفونا . المهم ... اول يومين هما اللى كانو بهدلة بين القسم والنيابه و البيات فى الترحيلات وان شاء الله مش حنسكت لهم ع البهدله دى , لكن الحياة بدات بقى لما اترحلنا على سجن برج العرب , الضباط والعساكر استقبلونا كويس جدا كاننا اصحاب المكان , لينا حبس لوحدنا مع السياسيين والاخوان فى عنبر واحد وداخل العنبر احنا ال 14 محبوسين فى زنزانه واحده مع بعض طول النهار باب الزنزانه بيكون مفتوح وبنخرج نلعب ونقعد مع باقى السياسيين .. باقى السياسيين بقى اللى كانو قصة, اول ماجينا مكنوش عارفين يعملوا معانا ايه واللا ايه نظفوا لنا الزنزانهوفرشوها وركبولنا لمبة موفره للطاقه وقعدوا يجيبوا لنا اكل وشاى وميه وكولاوتانج وكانو شايليننا من على الارضشيل .. طبعا مستغربين .. احنا كنا بنقول لو نصور بس قعدتنا هنا و نبعته لاهالينا هيشتمونا على القلق والهم اللى هما عايشينه .. الدلع ده يادوب حاجه كده على سبيل فك الازمه "باعتبار ان دى ازمه " لكن لسه الدلع لما تيجى لنا الزيارات مع المحامين و لما تيجى لنا الاعاشه .. اما قعدتنا مع بعض لا توصف اليوم مش بيكفينا من اللى بنعمله لعب و هزار وحكاوى وعلام فى السياسه ده غير حوارات الثقافه والفكر اللى انا شخصيا بستمتع بيها جدا , اخيرا .. احنا واخدين 15 يوم على ذمة التحقيق فى سجن برج العرب والنهارده الاحد استئناف لقرار النيابه علشان نقضى فترة التحقيق فى البيت ولو الاستئناف محكمش بكده هنكمل ال 15 يوم بعدين نتعرض على النيابه تانى ..عموما تابعوا مع مركز هشام مبارك ومع المحامينومعاكو محمد عواد دايما كلموه .. ولو ماما عايزه تتكلم مع حد خليها تاخد نمرة اسماء او مديحه او ايناس وهما هيظبطوها , المهم متتعبوش نفكم و تيجوا السجن , ممكن تبقوا تيجوا فى عرض النيابه فى المنشيه بعد 15 يوم علشان اشوفكم , ولحد ده ابعتوا فلوس للجنة الاعاشه
زنزانة 15 -عنبر السياسيين - سجن برج العرب
باسم فتحى ... الاحد 27/7

علي رأي المثل! ابراهيم عيسى

يعاني النظام في مصر فصام الشخصية وازدواج المعايير، فإذا طلب صندوق النقد الدولي من الحكومة مجموعة من الإجراءات الاقتصادية، وإذا اشترط البنك الدولي أو منظمة التجارة العالمية أو الشراكة الأوروبية عددًا من الشروط سواء خصخصة البنوك وبيع القطاع العام، أو تعويم العملة الوطنية، سارع النظام لتنفيذ هذه الشروط بكل سرعة ولهفة أحياناً (إلي حد هذا النهب الذي جري في بيع القطاع العام والذي لا يعلم أحد كم هي حصيلة بيعه بالضبط، ومن الذي حدد أسعار البيع، ومن حصل علي أمواله، وكيف صرفناها؟) ومع ذلك وبرغم كل هذا فإن أحدًا لم يخرج علينا من الحكومة ورجالها أو حزبها الحاكم أو أحزابها المعارضة (وكلها معينة ومن النوع الحكومي والملاكي للدولة) ليقول إن هذا بمثابة التدخل في سياسة الدولة وسيادتها، لم نسمع ذلك ولم نشهده من مسئول، ولم نقرأ تصريحًا بهذا المعني لواحد من إياهم في بلاط الحكم ورصيف النظام، لكن عندما تطالب منظمات حقوقية دولية بالإصلاح والديمقراطية، يجروا ويصوتوا ويعملوا علينا وطنيين يرفضون التدخل!! وعندما يشير الرئيس الأمريكي بوش إلي ضرورة قيام مصر بخطوات في طريق الإصلاح الديمقراطي والإفراج عن المعتقلين السياسيين ينتفض الحكم في مصر، ويرفض قال إيه التدخل في شئون مصر!! ويخرج علينا منافقون وآفاقون يتحدثون عن رفضهم الديمقراطية المستوردة كأن هناك ديمقراطية صناعة محلية أو تقفيل مصري وهناك ديمقراطية مستوردة وهو الضلال التام والتزييف المطلق، فالديمقراطية واحدة لا لبس فيها، هي انتخابات حرة نزيهة (مش بتاعة الحاجة نزيهة إياها التي زورت ودنست كل انتخابات مصرية) وتداول سلطة وانتخاب رئيس بين أكثر من مرشح (مش كده وكده ومادة تفصيل من أجل الرئيس وابنه)، ومدتان فقط لولاية الرئيس وحق تكوين الأحزاب بشكل كامل ومطلق، وإصدار الصحف بدون أي قيد وليس بتصريح من جهات حكومية وبموافقات أمنية، هذه هي الديمقراطية في أي مكان في العالم، لكن خلط الحقائق بالمصالح علي طريقة المزاعم التي نسمعها هذه الأيام عن الديمقراطية المستوردة والمحلية فهو إفك وبهتان وتلفيق وتزوير، ينطبق عليها بيت شعر أمير الشعراء أحمد بك شوقي (وإذ مُلئت لك الدنيا نفاقًا / وضاقت بالغباوة والتغابي) حقًا فنحن مجتمع تقديس الحكام وتأليه الرؤساء والسجود للسادة والنوم عند أقدام السلطة، ومن ثم يخرج علينا زبانية الحكومة والمعارضة بلعبة وتمثيلية لتجميل الاستبداد وتبرير الفساد بحجة رفض التدخل الأجنبي في سيادة الدولة، وهي التي يتدخل في سياستها طلبات إسرائيل ورغبات تل أبيب وتعليمات أمريكا وسياسات المؤسسات الدولية المتحكمة في امخاخ أمانة السياسات وقواعد الفيفا وشروط الاتحاد الأوروبي، كل شيء في مصر يتم التدخل الأجنبي فيه حتي مكونات المنسوجات في مصانع الغزل والنسيج وحتي مواصفات البطاطس المصرية التي يتم تصديرها لأوروبا ونظامنا يقبل كل هذه الشروط والاشتراطات ما عدا الديمقراطية، وإلا حقوق الإنسان!! لكن تعمل إيه لقد تحولت مصر إلي بلد يختلط فيه كل شيء علي رأي المثل اللي اتلسع من الشوربة ميحدفش الناس بالطوب!!

الاثنين، 28 يوليو، 2008

جنح مستأنف الرمل تخلي سبيل شباب 6 أبريل لعدم ثبوت التهم


كتبت - منال علي وأحمد عبدالجواد:
قررت محكمة جنح مستأنف الرمل في جلستها أمس التي عقدت لنظر استئناف 16 من شباب 6 أبريل ضد قرار حبسهم، إخلاء سبيلهم بضمان محال إقامتهم وذلك لعدم ثبوت الاتهامات الموجهة إليهم إضافة إلي خلو سجل صحائفهم الجنائية من أي سوابق وانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي.
عقدت جلسة نظر الاستئناف أمس وسط حراسة أمنية مشددة وبحضور بعض السياسيين والمتضامنين من المعتقلين الذين رددوا العديد من الهتافات منها: «مصر يا أم أولادك أهم راح يفدوكي بالروح والدم».
وقد فرضت قوات الأمن كردوناً أمنياً داخل وخارج المحكمة وقامت بمحاصرة الشباب الذي حضر لمناصرة المعتقلين وفور صدور قرار إخلاء سبيلهم دوت القاعة بالتصفيق والهتافات التي أشادت بنزاهة القضاء المصري وعدالته.
وقال أحمد ميلاد - عضو لجنة دعم المعتقلين - إن قرار المحكمة مبشر لكن اللعبة الأمنية معروفة وسوف تتقدم النيابة باستئناف القرار تقوم مباحث أمن الدولة باعتقالهم مرة أخري لذلك فنحن نستبق ذلك كله بحملة سياسية وإعلامية لاتهام النظام بأن ثمن هذه الاعتقالات غال.
ووجه أمير سالم - عضو هيئة الدفاع - اتهامات لضباط مباحث أمن الدولة بالبلطجة واستعمال القسوة والتعذيب وقال إن المحكمة لو اطلعت علي تحقيقات النيابة وملف هذه القضية لن تتواني عن إحالة هؤلاء الضابط لمحاكمة عاجلة.
وأشارت هيئة الدفاع إلي أنه من المنتظر أن يتم الإفراج عن المعتقلين اليوم إلا إذا تقدمت النيابة العامة باستئناف وفي هذه الحالة لن يتم الإفراج عنه.

الأحد، 27 يوليو، 2008

تبرئة مالك العبارة المصرية السلام 98

قضت محكمة مصرية في مدينة سفاجا بمحافظة البحر الأحمر ببراءة مالك العبارة السلام 98 التي غرقت في عرض البحر وراح ضحيتها أكثر من ألف قتيل.وقال مراسل الجزيرة عمرو الكحكي إن حكما وحيدا صدر بالسجن ستة شهور بحق قائد سفينة أخرى تصادف وجودها على مقربة من العبارة الغارقة, حيث لم يتدخل للقيام بعمليات الإنقاذ اللازمة.كما حملت المحكمة المسؤولية لقبطان العبارة الغارقة والذي صنف على أنه في عداد المفقودين, معتبرة أنه كان يتعين عليه العودة لميناء ضبا السعودي وعدم مواصلة الرحلة.كما قالت المحكمة إن قبطان العبارة الذي تردد أنه يعيش حاليا بالسعودية لم يبلغ عن الحريق الذي اندلع ولم يتعامل مع إشارات الاستغاثة.وأعلنت المحكمة أيضا أن المسؤولية الجنائية على قبطان العبارة الغارقة تنتفي بوفاته.وذكر مراسل الجزيرة أن أجواء الصدمة خيمت على أهالي الضحايا الذين حضروا جلسة النطق بالحكم, واتهم بعضهم الحكومة بالضغط على المحكمة لتبرئة ممدوح إسماعيل مالك العبارة الموجود حاليا خارج مصر, وقالوا إنه على علاقة بأحد كبار المسؤولين في الدولة.وأشار المراسل إلى أن نحو عشرين فقط من أهالي الضحايا رفضوا التوقيع على سندات تعويض من شأنها أن تنفي مسؤولية مالك العبارة.من جهة ثانية تستعد النيابة العامة لاستئناف الحكم في الشق الجنائي, بينما يستعد أهالي الضحايا للتحرك لاستئناف القضية في شقها المدني المتعلق بالتعويضات.

«العفو الدولية» تطالب بإطلاق سراح شباب ٦ أبريل.. وبلاغ للنائب العام للإفراج عنهم


كتب محمد عبدالخالق مساهل وأحمد شلبي ومحمد عزام ومحمود جاويش وأحمد رجب ٢٧/٧/٢٠٠٨
طالبت منظمة العفو الدولية أمس، بإطلاق سراح «فوري» و«غير مشروط» عن ١٣ من أعضاء حركة «٦ أبريل» المحبوسين علي ذمة قضية التجمهر ودعوة المواطنين للتظاهر في ذكري ثورة يوليو بالإسكندرية، فيما قدم محامو «ناشطي الحركة»،
وموقع الـ«فيس بوك» بلاغًا إلي المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، طالبوا فيه بالإفراج عن الشباب، لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي، كما قدموا طلبًا لقاضي المعارضات لإخلاء سبيلهم.
وقال المحامون في بلاغهم إن الشباب كانوا يرددون أغاني وطنية ولم يدعوا للتظاهر، وطالبوا بعرضهم علي الطب الشرعي لإثبات تعرضهم لاعتداءات جسدية علي يد رجال الأمن أثناء عملية القبض عليهم، وأن بعض وكلاء النيابة الذين حققوا معهم أثبتوا وجود آثار لهذه الاعتداءات علي أجسادهم.
ومن جانبها قالت منظمة العفو الدولية في بيان، إن الأعضاء الـ ١٣ سجناء ضمير، تم اعتقالهم، بسبب ممارسة حقهم في حرية التجمع السلمي في مظاهرة بالإسكندرية.
ودعت المنظمة إلي إرسال نداءات عاجلة باللغة العربية أو الإنجليزية، لمطالبة السلطات المصرية بالكشف عن مكان كل من أحمد عفيفي، ومحمد طاهر، عضوي حركة «٦ أبريل»، اللذين شاركا في مظاهرة ٢٣ يوليو الماضي بمحطة الرمل، وتمكينهما من توقيع الكشف الطبي عليهما، وتوكيل محام عنهما.
وطالبت المنظمة بإجراء تحقيقات دقيقة ونزيهة فيما سمته المزاعم التي تفيد بأن المتظاهرين تعرضوا للضرب علي أيدي الشرطة وقوات الأمن، وما تردد عن الشتائم والتهديدات، التي وجهها عدد من أفراد الأمن إليهم.
وفي السياق نفسه، أدانت جبهة الدفاع عن متظاهري مصر، القبض علي النشطاء الـ ١٣ ووصفته بسياسة الحديد والنار، التي لن تقدم أو تؤخر.
وقالت الجبهة إن الممارسات الاستبدادية للحكومة تعكس رفضها إطلاق الحق في التعبير بشكل سلمي بعيدًا عن القيود الأمنية.

قرار باعتقال الدكتور ممدوح المنير على الرغم من حصوله على قرار بالإفراج يوم الإثنين الماضي

الغربية- كريم البحيري:

أصدرت وزارة الداخلية اليوم قرارًا باعتقال الدكتور ممدوح المنير على الرغم من حصوله على قرار بالإفراج يوم الإثنين الماضي.

كانت نيابة أمن الدولة بمجمع المحاكم بالمحلة الكبرى بمحافظة الغربية قد أصدرت يوم الإثنين الماضي قرارًا بإخلاء سبيل الدكتور ممدوح المنير، بعد اعتقاله على خلفية أحداث إضراب 6 أبريل.

وبذلك يكون المنير آخر معتقلي أحداث 6 أبريل الذين لم يتم الإفراج عنهم رغم حصوله على أكثر من قرار بالإفراج.

كان قد تم اعتقال المنير فجر 8 أبريل الماضي على خلفية أحداث المحلة يوم 6 أبريل، واختفى لمدة 19 يومًا في مقر أمن الدولة بالمحلة قبل أن تُصدر النيابة قرارًا بالإفراج عنه وإحالته إلى الطب الشرعي، ليصدر بعد ذلك قرارٌ باعتقاله.

السبت، 26 يوليو، 2008

«المصري اليوم» تنشر نص التحقيقات مع ١٤ من أعضاء حركة «٦ أبريل»

كتب أحمد شلبي ومحمود جاويش وأحمد رجب
حصلت «المصري اليوم» علي نص التحقيقات مع ١٤ شاباً من أعضاء حركة «شباب ٦ أبريل»، الذين ألقي القبض عليهم مساء أمس الأول في الإسكندرية، وجهت لهم النيابة تهم الانضمام لتنظيم يدعو المواطنين للتظاهر والعصيان المدني والتجمهر وتعطيل حركة المرور وتوزيع منشورات.. استمرت التحقيقات معهم لمدة ٦ ساعات وانتهت بحبسهم ١٥ يوماً علي ذمة التحقيقات.
كانت أجهزة الأمن في الإسكندرية، قد ألقت القبض علي المتهمين إثر قيامهم بتنظيم وقفة احتجاجية علي أحد شواطئ الإسكندرية، تم عرض الشباب المقبوض عليهم الواحد تلو الآخر، وتولي ٤ وكلاء نيابة الاستماع إلي أقوالهم.
أجمع الشباب في التحقيقات علي أنهم اتفقوا فيما بينهم علي تنظيم رحلة إلي أحد شواطئ الإسكندرية، وكان عددهم ٣٠ شاباً تقريباً، جلسوا علي الشاطئ وقضوا ساعات بين الغناء والرقص واللعب، وقبل نهاية اليوم، كان أحدهم يسمع أغاني، وعندما جاءت أغنية «لو سألتك إنت مصري» للمطربة نانسي عجرم، تجمعوا حول زميلهم ورددوا الأغنية وبعدها رددوا أغاني وطنية كثيرة، حتي فوجئوا بضباط الشرطة يحيطون بهم ويطلبون منهم مغادرة الشاطئ وهددوهم بالاعتقال.
وأضاف الشباب في التحقيقات أنهم رضخوا لطلبات الضباط وتركوا الشاطئ وتوجهوا إلي منطقة الرمل، تمهيداً لاستقلال الأتوبيس للعودة إلي القاهرة، وأثناء انتظارهم في الشارع فوجئوا بسيارة أمن مركزي تقف أمامهم وينزل منها أفراد أمن مركزي ويلقون القبض عليهم، وتمكن نصف الشباب تقريباً من الفرار عبر الشوارع الجانبية بالمنطقة، بينما تم اعتقال ١٤ وإيداعهم حجز قسم شرطة الرمل.
سألت النيابة المتهمين عما إذا كانوا ينضمون لتنظيم معين أو لديهم أفكار يحاولون تنفيذها، فأجاب الشباب «ننتمي لبلدنا مصر.. عاوزنها أحسن بلد.. ليس لدينا أفكار هدامة أو تهدف إلي قلب نظام الحكم أو العصيان المدني كما جاء في التحريات.. لسنا تابعين لجماعة الإخوان أو أية جماعة أخري.. ليس لنا صالح بكفاية أو غيرها.. نحن مجموعة من الشباب بنحب مصر.. وبنعلن ذلك للناس كلها، وحركة شباب ٦ أبريل لا تدعو المواطنين للتظاهر والعصيان المدني كما تقولون».
وأضاف الشباب في التحقيقات أنهم لم يرتكبوا أي جريمة، فقط نظموا رحلة إلي شاطئ الإسكندرية ورددوا أغاني وطنية، رفعوا علم مصر، وتساءل الشباب في التحقيقات: لماذا تريدون أن تحولوا الشباب إلي آلات؟ لماذا تطلبون منهم السكوت؟ لماذا لا تتركونهم يعبرون عما بداخلهم؟
وحصلت «المصري اليوم» أيضاً علي محضر التحريات الذي حرره ضباط الشرطة، جاء فيه أن معلومات وصلت إلي أجهزة الأمن تفيد بقيام عدد من الشباب الذين ينتمون لحزب الغد المعارض وحركة ٦ أبريل، ينظمون مظاهرة علي أحد شواطئ الإسكندرية ويدعون المواطنين للتظاهر والعصيان المدني، انتقلت ٣ سيارات أمن مركزي إلي مكان البلاغ وهناك تلاحظ وجود الشباب وعددهم قرابة ٤٠ يرفعون شعارات كفاية ويرددون هتافات ضد النظام.
وقالت ماهينورز «٢٢ سنة» وهي إحدي الفتيات التي كانت بصحبة الشباب وأطلقت أجهزة الأمن سراحها بعد ساعات من القبض عليها، أنهم أثناء ترديدهم الأغاني «الوطنية» بالشارع ألقت قوات الأمن ورجال بزي مدني، يحملون أسلحة بيضاء وزجاجات فارغة، القبض عليهم وتعدوا عليهم بالضرب وأجبروهم علي «النوم» وسط الشارع،
واستخدموا معهم أسوأ الألفاظ، وأضافت أن الشباب تعرضوا للعنف أكثر بعد دخولهم قسم «رمل أول»، وذكرت «الفتاة» أنهم كانوا ينوون إقامة حفل في أحد الشواطئ للأغاني الوطنية ولكن تعذر إقامته بسبب تواجد الأمن فلجأوا للسير في «الشارع» وترديد الأغاني، إلا أن قوات الأمن لم تترك لهم الفرصة، وألقت القبض عليهم.
وقال أحمد ممدوح، محامي «الشباب»، إنهم تعرضوا لضرب مبرح أثناء القبض عليهم وداخل القسم، وأشار إلي أنه قد تم «تحريز» منشورات كانت بحوزة الشباب، وأكد أنه سيتقدم اليوم باستئناف علي قرار النيابة بحبسهم حتي يتم عرضهم علي نيابة شرق الكلية حتي يتم إخلاء سبيلهم.

الجمعة، 25 يوليو، 2008

توقيف 26 ناشطا مصريا من رواد "فيس بوك" بتهمة تهديد الأمن

أكدت أجهزة الأمن المصرية أنها اعتقلت الأربعاء والخميس 24-7-2008، نحو 26 ناشطا مصريا من رواد موقع "فيس بوك" الإلكتروني بتهمة "تهديد الامن الوطني" بعد أن تجمعوا على شاطئ في الإسكندرية (شمال مصر). وذكر مسؤول أمني إن حوالى ثلاثين شابا ينتمون إلى مجموعة "6 إبريل" دعوا على الموقع للإحتجاج على غلاء المعيشة في مصر في السادس من نيسان/ابريل, تجمعوا الأربعاء على هذا الشاطىء. وتحظر التجمعات العلنية بموجب قانون الطوارئ المفروض في مصر منذ 27 سنة.

وقال محمد عبد العزيز الذي ينتمي الى هذه المجموعة "كنا نتجه إلى سيدي بشر لكن شرطيا منعنا من ذلك لأننا نحمل طائرة ورقية رسم عليها العلم المصري، وكنا نرتدي قمصانا كتب عليها "مجموعة 6 إبريل". وأضاف أن "الشباب ساروا مساء على طول الكورنيش ورددوا اغاني وطنية". وبحسب المسؤول الأمني، تدخلت قوات الشرطة عندها واوقفت 14 شابا. وأوضح أن 12 عضوا آخر في المجموعة اوقفوا الخميس، مشيرا الى ان الموقوفين الـ 14 سيمضون 15 يوما في السجن بتهمة "تهديد الأمن الوطني". وأوضح أن الآخرين يخضعون للاستجواب. ومن جانبها، دانت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان" غير الحكومية المدافعة عن حرية التعبير, هذه الاعتقالات التي "استهدفت 35 شابا وشابة أعضاء في مجموعة 6 إبريل شاركوا في رحلة نظمتها المجموعة". وأضافت المنظمة التي تتخذ من القاهرة مقرا لها أنها حاولت الاتصال بهم "لكن هواتفهم الخليوية مغلقة، وهذا أمر مقلق خصوصا مع ممارسة اعمال التعذيب" في مراكز الاعتقال.

يد الحكومة بقلم د.عمرو الشوبكى

الشعب المصري له موقف خاص من الحكومة، فيه مزيج من الخوف وعدم الود وفقدان الثقة، ويردد عادة كثيرًا من الأمثلة المعبرة عن هذا الموقف من نوع «الحكومة يدها طايلة»، و«من تزوج أمي أقول له يا عمي»، وطبَّقتها بطانة الدولة بهمة ونشاط، فنافقت كل حاكم في السلطة، وأهالت عليه التراب حين تركها.
وظلت هذه العلاقة يحكمها «الابتكار» في كيفية إقناع المسؤول بأنه أعظم شخص علي وجه الأرض، ولكن في الغرف المغلقة يتعرض لكل ما لا يحب أن يسمعه من هجوم وانتقادات تصل إلي حد السباب، وأيضا إلي مؤامرات صغيرة من أجل خلق عالم غير مرئي يتجاوز الولاء للمظهر أي «للباشا المسؤول»، ليصل إلي اختراع وسائل متنوعة من أجل عدم العمل وخداع المسؤول «تلبيسه العمة» بالشكليات التي تخفي أي جوهر.
والمؤكد أن هذه الصورة النمطية سائدة داخل المؤسسات الحكومية ووسط بيروقراطية الدولة، ولكنها عرفت في السنوات الأخيرة بعض الاهتزاز، سواء علي مستوي الشعب أو الحكومة، فتجرأ المصريون علي حكامهم، وظهرت نخب شبابية جديدة حصلت علي قدر من المال والسطوة من دون الاعتماد علي الدولة، وأخري تمردت بالكامل عليها وتظاهرت ضدها في احتجاجات اجتماعيه شبه يومية، وعبر عالمها الافتراضي من خلال شبكات الإنترنت.
أما الحكومة، فقد تغير وضعها أيضا، وامتدت «يدها الطايلة» لتُفشل تقريبا أي مجال تدخل فيه، فقد اعتاد المصريون أن يروها حين يتعلق الأمر بسطوتها الأمنية أو هيبتها، وكان ذلك معروفا طوال عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، حين كان للحكومة وجه أمني سلبي، وآخر إيجابي يتعلق بالأداء والنزاهة والتجانس في صنع القرار.
أما الآن فقد انطلقت هذه اليد لتطال جوانب غير مسبوقة في تاريخ مصر، فلم تعد مقصورة فقط علي الجانب الأمني كما هي العادة، إنما أصبحت مسؤولة عن كثير من مظاهر الفوضي والعشوائية والفساد، وصار تدخلها في شارع أو جامعة أو مؤسسة عامة أو حتي في قانون (حتي لو كان قانون المرور) سلبيا بل كارثيا في معظم الأحيان.
فيد الحكومة الطايلة أصبحت معنا في كل شيء فرجال الحكومة تجدهم في الميادين والشوارع يضعون نظامًا لـ «الإتاوات» علي سائقي «الميكروباص»، في مشهد مألوف، يعكس حجم الصداقة بين الشرطة والشعب، فأيادي السائقين ممتدة في جيوب الركاب، وأيادي الحكومة ممتدة في جيوب السائقين، والمواطن الحقيقي مغلوب علي أمره بين الاثنين.
كم مرة توقع الناس خيرا إذا قرر أحدهم الذهاب إلي قسم الشرطة؟ فالرد الطبيعي «إيه عليك بـ (س) و(ج)»، لأنك لن تأخذ حقك، وستدخل في متاهة وقضية ستحسم بعد سنوات، وكم واحدًا منا تفاءل إذا دخلت الحكومة وقررت إصلاح أي شيء، أو أعلنت عن قانون ما؟
فالتعديل الدستوري الذي سمي- في عرف الحكومة- إصلاحًا كان ردة حقيقية في مسار التطور والإصلاح الديمقراطي، والقانون «المسخرة» الذي يسمي قانون المرور الجديد الذي يجبر السائقين علي وضع حقيبة صغيرة للإسعافات «البلهاء» (ميكركروم وأسبرين وشاش) للوقاية من حوادث القتل المنظم علي الطرقات- هو جريمة أخري، لأنه يحول الدولة إلي جهاز جباية هدفه «بيع الشنطة»، التي يمكن أن تسعف طفلا يسقط من علي دراجته، وليس مصابا اصطدمت سيارته بشاحنة بدون ضوء أو تحمل أسياخ حديد «مدلدلة» لمترين خارجها، أو مقطورة مفككة، كتلك التي ابتلي بها قطار مطروح المنكوب، أو السيارات التي تسير عكس الاتجاه في الطرق السريعة، كل هذه الظواهر هل تحتاج لحقيبة إسعاف أم إلي رجال مرور غير فاسدين يطبقون فقط القانون الموجود حاليا؟!
كل هذه الكوارث لا تعني الحكومة كثيرا، لأنها تخص أرواح المصريين، لكن مايهمها هو أن تطال يدها جيوب الناس فتفرض عليهم حقيبة بلهاء للإسعافات الأولية، وتطلق لمندوبي وأمناء الشرطة حق تحصيل «الإتاوات» من المواطنين تحت مسمي المخالفات.
ويكفي أن نشاهد سلوك هؤلاء في أي شارع، وأي مدينة حتي نكتشف حجم الفساد الذي استشري في صفوفهم، وأن الحكومة اختارت أن تكافئهم بأن أعطت لهم فرصة مساومة الناس علي تحصيل المخالفات.
يد الحكومة «طايلة»، يمكن أن تراها عن قرب، حين تذهب إلي أي مصلحة أو مدرسة أو جامعة حكومية، أما الصحة فيكفي أن نري أعداد المصريين الذين سقطوا ضحايا المبيدات المسرطنة، وفيروس الكبد الوبائي حتي نكتشف مسؤولية تلك «اليد الطايلة» عن الانهيار الذي أصاب صحة الناس.
وإذا تابعت نشاط أي مؤسسة إعلامية حكومية ستعرف حجم الفشل الذي أصابها، وجعلنا عاجزين عن بناء قناة فضائية واحدة قريبة من الجزيرة أو العربية أو أبوظبي، أو صحيفة واحدة تقترب من الشرق الأوسط والحياة، رغم أن وزير الإعلام يتحدث كل يوم عن الريادة المصرية، ولكنها ريادة كانت موجودة منذ نصف قرن، ولم تعد موجودة، ولو بالخطأ، في أي مجال.
ولعل الفارق بين إعلام مصر والسعودية، مثلا، لا يكمن كما يتصور البعض في الإمكانات، إنما لكون النظام غير الديمقراطي في السعودية لديه حكومة ونظام بهما الحد الأدني من الكفاءة ويمتلك مشروعًا سياسيا يدعم دوره الإعلامي الذي تحكمه القواعد المهنية، وفي نفس الوقت يفرض عدم تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بنقد النظام الملكي.
أما النظام غير الديمقراطي في مصر فتكمن مشكلته الأساسية في أنه لم يعد نظاماً إنما «سلطة» تضم كل المتناقضات السياسية والمالية، ولا يوجد فيه جهاز فاعل إلا عصا الأمن، كما أنه ليس لديه مشروع ولا رؤية ولا حس سياسي، وبالتالي لم يجد إعلامه أي شيء يقدمه إلا التبجيل بحكمة الرئيس وإنجازات الحكومة دون أدني اعتبار لأي قواعد مهنية ظلت موجودة في كثير من النظم غير الديمقراطية ومنها مصر في فترات سابقة.
نعم يد الحكومة الطايلة لم تعد تعني الأمن فقط، إنما صارت ممتدة لتتواطأ علي تسريب امتحانات الثانوية العامة، وإلي الإهمال في المستشفيات، وصار أي شيء تدخل فيه الحكومة يشعر الناس تلقائيا أنه إما من أجل أن «تأخذ فلوسهم»، أو تنغص عليهم حياتهم، وأن البعد عنها دفع الأغنياء نحو خلق التعليم والعلاج الخاص، والأمن والمنتجعات الخاصة،
أما الفقراء فهم بالتأكيد الضحايا الأوائل «ليد الحكومة الطايلة»، فهم ضحاياها في القطارات والعبارات والطرق، وهم الذين لا يجدون رصيفًا واحدا في أي مكان بالقاهرة للسير عليه مثل كل «البني آدميين» في جزر القمر والسنغال، وكينيا، لأن يد الحكومة الطايلة ألغت الأرصفة منذ أكثر من ربع قرن.
نعم يد الحكومة خرّبت أشياء كثيرة، ولكن المفارقة أنه لا يوجد مَنْ يراجعها أو يحاسبها، لأن ببساطة من عينها هو بدوره فوق المحاسبة والمراجعة.

بيان صادر عن حركة شباب 6 ابريل بشان معتقليها بالأسكندرية

جريمة جديدة ليست بالغريبة على جهاز القمع المسمى بجهاز مباحث أمن الدولة ، قامت مجموعة أفراد جهاز مباحث امن الدولة بالأسكندرية يرتدون الزي المدني بالإعتداء على مجموعة من الشباب والنشطاء المنتمين لحركة ’’ شباب 6 ابريل ’’ ، وحركة ’’ تضامن ’’ وبعض أعضاء حزب الغد و حزب الجبهة الديمقراطية ، على أحد شواطئ مدينة الأسكندرية حيث تجمع الشباب لقضاء فترة ترفيهية ، بعد أن انتهوا من ندوة نظمها حزب الغد بالأسكندرية بالإشتراك مع حركة شباب 6 ابريل وحركة تضامن من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين في السجون المصرية ، وبعد انتهاء الندوة خرجوا الشباب لقضاء فقرة ترفيهية على أحد الشواطئ قاموا خلالها بترديد مجموعة من الأغاني الوطنية رافعين أعلام مصر مرتديين تيشرتات بيضاء مكتوب عليها حركة شباب 6 ابريل ، كما حاول الشباب صنع طائرة ورقية كبيرة على شكل علم مصر لرفعها ، إلا أن هذا أعتبره الأمن جريمة تهدد الأمن العام ، وقام أحد ضباط مباحث أمن الدولة بدهس العلم بقدمه وتمزيقه ، وقامت مجموعة بلطجية من جهاز مباحث أمن الدولة يرتدوا الزي المدني بالإعتداء على الشباب بالضرب والهراوات والعصا الكهربية ، ثم بعد ذلك قاموا برش الشباب بمواد غريبة غاب بعدها بعض الشباب عن الوعي ثم تم إقتيادهم بواسطة أحد سيارات الشرطة إلى مكان غير معلوم عُرف بعد ذلك بانه أحد مقرات جهاز مباحث أمن الدولة ، ووصل عدد الشباب الذي تم القبض عليهم حوالي 20 شاب وفتاة واحدة تم الإفراج عنها مؤخراً ، وتوفرت معلومات بأنه تم الإعتداء بالضرب على الشباب داخل السيارة التي نقلتهم من الشاطئ إلى أحد مقرات جهاز مباحث امن الدولة ، كما تم الإعتداء عليهم بالضرب داخل قسم الرمل بعد نقلهم إليه تمهيداً لترحيلهم للعرض على النيابة ، والجدير بالذكر أيضاً أنه تم منع المحامين من حضور التحقيقات مع الشباب الذي لم يتم الإفراج عنهم حتى الآن ،ونحن في حركة شباب 6 ابريل نطالب باللإفراج الفوري عن زملائنا من حركة شباب 6 ابريل وحزبي الغد والجبهة الديمقراطية وحركة تضامن ، لأنهم لم يرتكبوا أي ذنب سوى أنهم أحبوا هذا الوطن الذي تربوا وترعرعوا فيه فقاموا برفع أعلامه وتغنوا بحب هذا الوطن ، إلا أن هذا أعتبره الأمن جريمة تهدد أمن مصر القومي فقام على اثر ذلك بالإعتداء عليهم بالضرب والقبض عليهم ، ونحن في حركة شباب 6 ابريل نعلنها ونقولها أننا لن نتراجع عن حب هذا الوطن والدفاع عنه ولن يؤثر فينا الإعتقال أو القمع ولو حتى كلفنا حب هذا الوطن حياتنا فلن نتراجع ولن يقل حبنا له ولن تنكسر شوكتنا دائماً ، وإن كان حب الوطن جريمة تستحق العقاب فنحن نقولها بأعلى صوتنا أننا مجرمون وجريمتنا حب مصر وعلى أتم استعداد لأن نحاكم بهذة التهمة ولنا شرف هذا وان كانت العقوبة هي الإعدام لا الإعتقال أو الضرب. وتعلن حركة شباب 6 ابريل أنها لن تسكت إزاء أعتقال شبابها بل لن نبرح الأرض أو ننعم بأي راحة حتى يخرج رفاقنا وزملائنا من سجون الظلم الى النور والحرية ، وإن لم يتم الإفراج الفوري عنهم فسنقوم بالضغط بكافة السبل والوسائل من أجل الإفراج عن زملائنا المعتقلين ، وقررنا ان تكون البداية اليوم الخميس بوقفة إحتجاجية امام مكتب النائب العام الساعة 2 بعد ظهر اليوم ، وان لم يتم الإفراج عنهم فسنقوم بعمل سلسلة احتجاجات لا تنتهي ومتعددة الأشكال حتى يتم الإفراج عن زملائنا وينالوا الحرية ، وليس هذا فحسب بل نطالب نحن شباب 6 ابريل بمسائلة من دنسوا علم مصر بأقدامهم من أفراد جهاز مباحث امن الدولة بالأسكندرية ، ونطالب بمحاكمتهم على هذة الجريمة في حق مصر شعباً ومؤسسات.
شباب مصر
شباب حر
حركة شباب 6 ابريل

الخميس، 24 يوليو، 2008

٣٩ مفكرًا يقدمون وثيقة حول «مستقبل مصر»: الدعوة إلى دولة مدنية ديمقراطية.. وآليات لتداول السلطة وعدم ذوبان الدولة فى الحزب الحاكم


كتب محمد عزام ٢٤/٧/٢٠٠٨

حصلت «المصري اليوم» علي وثيقة تضع رؤية مستقبلية للأوضاع في مصر، شارك في إعدادها ٣٩ مثقفاً ومفكراً من اتجاهات مختلفة ومن المنتظر أن يعلن عنها خلال أيام، علي أن تطرح لنقاش مجتمعي عام.
جاءت الوثيقة بعنوان «مستقبل مصر نحو بناء دولة عصرية مدنية وديمقراطية» ينعم فيها كل مواطن مصري بالأمان (الاقتصادي والاجتماعي والثقافي) والكرامة (الحقوق والمشاركة) والعدالة. (القانون وعدم التمييز).
وتعود قصة الوثيقة إلي ثمانية أشهر مضت حين جلس الدكتور عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الأسبق وقيادات ما كان يسمي وقتها الجبهة الوطنية للتغيير في مكتبه لبحث «مستقبل مصر».
حاول المجتمعون وقتها الوصول لخطة عمل لمناقشة «المستقبل»، اتفقوا علي عقد اجتماع ثان، التقوا بعدها بأسبوع طلب منهم الدكتور سمير عليش المتحدث باسم الجبهة الخروج بالوثيقة من حيز « المعارضة والموالاة» الضيق إلي سعة الإجماع الوطني اتفقوا علي إعداد وثيقة شاملة جامعة ترضي كل المصريين علي اختلاف انتماءاتهم ودياناتهم وطوائفهم، بدأوا بعدها لقاءات في أماكن مختلفة داخل منازلهم، مكاتبهم أو حتي قاعات الفنادق.
صدقي قال في ورقة الدعوة للوثيقة التي أرسلها لعشرات السياسيين والمفكرين : كان من الممكن بل كان من المرغوب فيه أن يقوم النظام الحاكم الحالي بقيادة عملية التغيير ليس فقط في وجوه كبار المسؤولين وإنما أيضا في السياسات والنظم المعمول بها.
وأشار صدقي إلي أن منظومة الحكم لم توفق خلال السنوات الماضية في اختيار الدماء الجديدة اللازمة لإحداث التغيير المنشود والضروري لتدعيم جسور الثقة بينها وبين جماهير الشعب، بل علي العكس تماماً فقد اتسعت هوه الثقة بينهما حيث أدت السياسات الاقتصادية إلي زيادة المعاناة المعيشيه للسواد الأعظم من الشعب وإلي استشراء الفساد حتي طالت رموز من القيادات في أعلي سلم السلطة.
وحدد صدقي خطة عمل المجموعة لإعداد وثيقة مستقبل مصر قائلا نسعي في جو من الإخلاص والتسامح لنعطي مصر (مواطنين، وتيارات سياسية ومدنيه) هذا الأمل الكبير في إحداث التغير الذي تستحقه بقدر ما تحتاج إليه.
عشرات المفكرين وقيادات النخبة تحمسوا للفكرة وبدأوا المشاركة... في منتصف الطريق تعرضت الوثيقة لنكسة مؤقتة بوفاة صاحب فكرتها عزيز صدقي لكن ما لبثت أن تجاوزتها وواصل المشاركون اجتماعاتهم، الكل يضيف أو يحذف، يوافق علي الصياغة أو يرفضها، ليبراليون وإخوان واشتراكيون ومستقلون وحزب وطني يتناقشون ويتعاركون، البعض ينسحب وآخرون ينضمون.
مرة أخري تعرضت الوثيقة لوقفة أخري بوفاة أحد أبرز ناشطيها محمود محفوظ وزير الصحة الأسبق وعضو مجلس الشوري، استمرت الاجتماعات بعدها أسبوعيا وأرسلت الوثيقة لمجموعة من كبار الكتاب محمود عوض وسلامة أحمد سلامة وصلاح الدين حافظ وسعد هجرس الذي شارك في إدارة إحدي جلسات كتابة الوثيقة وجميل مطر الذي أعد السياسة الخارجية ونبيل حلمي عضو لجنة السياسات بالحزب الحاكم والذي لم يرد عليها.
وقال سمير عليش إن الوثيقة تحاول الاستعداد لمستقبل الحكم في في ظل حالة الضبابية التي تعاني منها مختلف شرائح المصريين.
وأكد عليش اعتزام المجموعة الموقعة علي الوثيقة إرسالها إلي الرئيس مبارك والدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب وصفوت الشريف رئيس مجلس الشوري وكل القيادات التنفيذية والتشريعية.
المبادئ الأساسية للدولة*
دولة مدنية ديمقراطية شعارها: «كل الحقوق لكل الناس»
قالت الوثيقة إنه قد حان الوقت للبدء في إعادة بناء الدول،ة التي تعاني الآن شروخاً وانكسارات تدعو إلي إعادة البناء، وأكدت أن المبادئ الأساسية للدولة هي:
١- دولة «مدنية وديمقراطية»، تؤسس علي قاعدة «كل الحقوق لكل الناس».
٢- إنها دولة لا تقبل بمعادلة سياسية مغلقة، ولكنها تتبني معادلة سياسية مفتوحة.. لا إقصاء فيها لأحد.. طالما أحترم قواعد تداول السلطة سلمياً وألتزم بها.. ولا استحواذ فيها للسلطة لأحد بغير سند من الإرادة الشعبية.
٣- إنها دولة لا تقبل بالتهميش الاجتماعي أو الديني.. فهي دولة كل الناس.
٤- إنها دولة لا تذوب - علي الإطلاق - في أي حزب سياسي.
٥- إنها دولة ليست مقطوعة الصلة بالدين.. فالقيم الدينية هي عامل أساسي في التنمية المجتمعية، وهي التي ترسم الإطار الأخلاقي للدولة، وبالتالي فهي دولة مدنية تحترم كل الديانات والعقائد وتوفر لمعتنقيها حرية التعبير وحرية العبادة.
٦- إن المرجعية في هذه الدولة هي دستور جديد.. وهو الحكم بين السلطات «التنفيذية، التشريعية، القضائية».
٧- إنها دولة لا تصطنع تصادماً مع المجتمع المدني، فهي الحارس علي فكرة الحرية، والمجتمع المدني هو الحارس علي شرعية سيادتها.
٨- أنها دولة تقر بمبدأ اللامركزية وتمنح اختصاصات الرقابة والمساءلة للمجالس المحلية المنتخبة.
ثانيا - حقوق الشعب كمصدر للشرعية والسياد.. حيث إن الشعب هو مصدر الشرعية والسيادة، فإن هناك حقوقاً ترتب له ولا يملك أحد سلطة مصادرتها أو تعطيلها، ونحن نري هذه الحقوق كما يلي:
١- حق الشعب (بمواطنيه المقيمين في الداخل والخارج) في التعبير عن إرادته في استفتاءات وانتخابات حرة ونزيهة تكتمل فيها سلامة الإجراءات في ظل تمثيل عادل لكل فئات الشعب، ودونهما.. فإن شرعية الحكم تبقي في أزمة.
٢- لأن الإشراف علي الاستفتاءات والانتخابات (القومية والمحلية) هو قضية متعلقة بثقة الشعب، فمن يمنحه الشعب ثقته في الإشراف عليها، هو من ينبغي أن يشرف عليها، ولأن الشعب المصري قد منح ثقته للقضاء.. فمن حق الشعب أن تجري الانتخابات تحت إشراف القضاء وفقاً لقاعدة «قاضٍ لكل صندوق».
٣- حق الشعب في تأسيس أحزاب سياسية تعبر عن أفكاره وآرائه وقناعاته، ولأن هذا الحق بطبيعته هو حق مشروط.. فإننا نري أن الموافقة أو عدم الموافقة علي قيام حزب، هو أمر مرهون بالمحكمة الدستورية العليا وحدها، وأن ينص علي ذلك في الدستور الجديد.
٤- حق الشعب في الحصول علي معلومات صحيحة وليس علي معلومات موجهة أو مغلوطة، وبالتالي.. فإن الانتقاص من حرية الصحافة ومن حرية الإعلام وحرية تداول المعلومات، هو اعتداء علي حقوق الناس قبل أن يكون اعتداء علي حقوق الكلمة المقروءة والمسموعة، ولذلك..
فإننا نطالب بإلغاء وزارة الإعلام وإدارة المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة من خلال مجلس أعلي للمؤسسات الإعلامية، له استقلالية كاملة، ويتيح حصصاً إعلامية متكافئة لكل القوي والآراء.
ثالثا - أولوية وأبعاد الإصلاح السياسي (التصدي للاستبداد وللاحتكار السياسي)
الإصلاح السياسي هو شاغل الجميع وهو شاغلنا أيضاً.. لأنه مقدمة ضرورية نحو بناء الدولة العصرية «المدنية الديمقراطية»، ونحن نتمثل أولويته وأبعاده علي النحو التالي:
١- في واقعنا الحالي، فإن الإصلاح السياسي لابد أن يسبق الإصلاح الاقتصادي.. أو يتزامن معه علي الأقل، وليس هناك ما يبرر علي الإطلاق تأجيله.
٢ ـ إن ملف الإصلاح السياسي - وعلاوة علي كل ما سبق وفي مقدمته تداول السلطة سلمياً عبر انتخابات حرة شفافة - يتسع لقضايا رئيسية أخري، مثل:
(١) الفصل بين السلطات دستورياً وتحقيق التكافؤ بينها، وفي هذه الجزئية.. فنحن نري:
إن تحقيق التكافؤ بين السلطات والفصل بينها يستدعي تقييد صلاحيات رأس الدولة وتنظيم إجراءات مساءلته، كما يستدعي الموازنة الدقيقة بين صلاحيات السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وعلي سبيل المثال..
فإذا منح الدستور الجديد للرئيس (باعتباره رأس السلطة التنفيذية) صلاحية حل البرلمان وفقاً لإجراءات منظمة، فإن الدستور الجديد ينبغي أن يمنح - أيضاً - البرلمان صلاحية موازية بمساءلة وإقالة الرئيس وفقاً لإجراءات منظمة.
تقييد المدد الرئاسية بمدتين وعدم تركها مفتوحة وأن ينص الدستور الجديد علي ذلك، فلقد عانت مصر ومنذ تأسيس دولة محمد علي وحتي الآن.. من طغيان السلطة التنفيذية وضعف السلطة التشريعية، وبالتالي.. فإن إصلاح الخلل بينهما يقضي بتقييد المدد الرئاسية.
(٢) لأن حق التقاضي والتمكين له، هو من أهم حقوق الناس، فإن الفصل التام بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية يتصدر أولويات الإصلاح السياسي، وعندئذ.. فنحن نري:
أ- أن تختص السلطة القضائية بإدارة شؤونها وفقاً للنظام العام وبما لا يتعارض مع الدستور الجديد.
ب- أن يعاد النظر في اختصاصات وزير العدل، بحيث يتحول إلي وزير دولة للمحاكم وأن يتم اختيار النائب العام عن طريق الانتخاب المباشر من الجمعيات العمومية للقضاة ولا يترأس رئيس الجمهورية أي مجلس قضائي أعلي، وأن تقوم السلطة القضائية - وفقا لإجراءات منظمة - بترشيح اسم رئيس المحكمة الدستورية العليا.
إتاحة جميع المناصب لكل المصريين دون تمييز
دعت الوثيقة إلي ما سمته «المواطنة الكاملة»، والتي حددت معالمها في اكتساب الحقوق بأبعادها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية واقتسام الموارد العامة للبلاد في إطار عملية إنتاجية، علي أن تتم هذه الحركة دون أي تمييز سواء بسبب اللون أو الجنس أو الدين أو المذهب أو العرق أو المكانة أو الثروة، وذلك في إطار الوطن الواحد الذي من الطبيعي أن يتضمن حركة المختلفين بحيث يصب كل جهد مبذول من أجل الخير العام.
وحذرت الوثيقة من أنه إذا تمت إعاقة حركة المواطنين عن ممارسة المواطنة لأي سبب، فإنهم بالضرورة سوف ينعزلون عن الانتماء العام.
ودعت إلي مواجهة كل ما من شأنه إعاقة تحقق المواطنة التي من مظاهرها اللامساواة بين الفقير والغني، المرأة والرجل، المسلم والمسيحي بواسطة رفض كل دعاوي التقسيم الطائفي للسلطة، فهذه الدعاوي في حد ذاتها تمثل انقلابا علي مفهوم المواطنة.. فضلا عن أنها تقود إلي بناء «دولة كرتونية» لا أمان فيها لأحد وتكريس المعني المدني لجميع المناصب في الدولة،
فمنصب رئيس الدولة ـ علي سبيل المثال ـ يعبر عن التزامات مدنية محددة مثل احترام الدستور والقانون اللذين ارتضاهما الناس بملء إرادتهم الحرة لإقامة العدل واحترام حقوق ومصالح الناس... الخ، والاعتراف بحقوق الكفاءة كجزء لا يتجزأ من حقوق المواطنة.
إلغاء وزارة الثقافة
دعت الوثيقة إلي تفعيل مفردات القوة الناعمة، من بينها الثقافة بالإضافة إلي إلغاء وزارة الثقافة لصالح المجلس الأعلي للثقافة، علي أن يتمتع بالاستقلالية الكاملة.
وقالت الوثيقة إن تفعيل الثقافة المصرية مشروط بـ حماية واحترام اللغة العربية والانتماء إلي روح العصر والتفاعل معها عبر نافذة مفتوحة، وتفجير طاقة الإبداع في المجتمع المصري لحل إشكاليات ثقافية «حقيقية أو مصطنعة» مازالت تعترض طريقه وتثير ارتباكاً في أوساطه مثل الإشكالية الدينية/العلمانية،
ولأن الإبداع هو إجابة جديدة عن سؤال جديد أو عن سؤال قديم، ولأن الفكر هو القادر علي تقديم هذه الإجابة، فإننا نؤمن بأن مصر في حاجة إلي مفكرين قادرين علي حل تلك الإشكاليات، وأن علي المؤسسات الثقافية في الدولة الجديدة أن تحتضنهم وتوفر لهم المعطيات المواتية لإبداعاتهم.
مدعي عام مستقل للتصدي للفساد المؤسسي
أشارت الوثيقة إلي أن الفساد المؤسسي له أسبابه وجذوره قائلة «نري في الوقت نفسه ضرورة التصدي له، إلا أننا نري ـ أيضاً ـ أنه لا يمكن مكافحته وحصاره طالما أن هناك قرارات سيادية تملك الحق في إغلاق ملفاته أو حبسها في أدراج الأجهزة الرقابية،
ولذلك فإننا نقترح وفي إطار دعوتنا إلي بناء دولة عصرية «مدنية وديمقراطية» وصياغة دستور جديد.. أن يكون لمجلس الشعب ومنظمات المجتمع المدني الحق في توكيل شخص تحت مسمي «المدعي العام المستقل» بهدف التحقيق في أي ملفات فساد قد يكون قد تم إغلاقها بقرارات سيادية وأن يلزم القانون الأجهزة الرقابية بتقديم كل المعلومات إليه وأن يمنحه القانون الصلاحية في إقامة الدعوي القضائية باسم المجتمع.
النظام الاقتصادي*
الدعوة إلي مرونة في السياسات الاقتصادية... والترويج لمصطلح «اقتصاد السوق الاجتماعية» بمشاركة بين الدولة والقطاع الخاص
حددت الوثيقة معالم النظام الاقتصادي بأنه مرن، وقالت إنه إذا قبلنا بأن هناك اختلافا وتمايزاً بين الأحزاب والقوي السياسية في زوايا الرؤية الاقتصادية، وأنه في حال تداول السلطة سلمياً.. فإن كل حزب سوف يحاول تطبيق رؤيته عبر سياسات اقتصادية، فإن كل ما نبحث عنه - عندئذ - ونطالب به هو إطار عام يتضمن المبادئ التالية التي توافقنا عليها:
١- أن روح العصر ومستجداته تنتصر لفكره اقتصاديات السوق الاجتماعية التي تلعب فيها الدولة والقطاع العام والقطاع الخاص والقطاع المدني والقطاع التعاوني أدواراً رئيسية في دولاب التنمية المستدامة، وفي توفير الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
٢- إن انحيازنا لاقتصاديات السوق الاجتماعية تجعلنا نضع خطاً فاصلاً بين.. علاقات السوق وانحرافات السوق، وبالتالي فإننا نرفض الاحتكار وغياب القواعد العادلة للمنافسة وغياب الشفافية وغياب رقابة الدولة بدعوي حرية السوق.. إلخ.
٣- إننا ننحاز الي السوق الموسعة وليس إلي السوق الضيقة، لأننا نؤمن بأن السوق ينبغي أن تكون بؤرة جذب اجتماعي تتسع لكل الفئات والشرائح الاجتماعية، وليست بؤرة طرد اجتماعي تستبقي فئات وشرائح اجتماعية خارج أسوارها.
٤- ولأننا ننحاز إلي السوق الموسعة.. فإننا نؤمن بتوسيع القاعدة الإنتاجية بضمانات تتوافر لصغار المنتجين وصغار المدخرين وباستراتيجيات تسعي الي تنمية قدرات أكثر الفئات ضعفاً.
٥- إننا نرفض السياسات التي تقبل بتركز الثروة لدي أقلية بأمل تحقيق نمو اقتصادي تتساقط - وفيما بعد - ثماره علي المجتمع بأسره، فهذه السياسات تفضي الي زيادة التهميش للفقراء ولشرائح عديدة من الطبقة الوسطي، وتؤدي إلي زيادة الأغنياء ثراءً.. بما يهدد الأمن الاجتماعي والأمن الإنساني، وبالتبعية.. الأمن القومي، وبالمثل.. فإنها لا توفر شروط النمو المتوازن بين الشرائح الاجتماعية، وأيضاً.. بين المناطق الجغرافية علي مستوي المدينة والقرية والأطراف، وفي غياب النمو المتوازن فإن قاطرة التنمية المستدامة لا تذهب بعيداً.
٦- إننا - ومن حيث المبدأ - نرحب بكل السياسات التي تفتح طريقاً لنمو وازدهار الاقتصاد المصري بمبادرات وجهود القطاع الخاص، ولكننا نضيف:
(١) أن من حق كل رجل أعمال أن يبحث عن تنمية ثروته، ولكن من حق المجتمع أن يسائله عن مصدر الثروة، وأن يطمئن إلي أنها تكونت في إطار ممارسات قانونية لا شبهه فيها، فقوانين السوق لا تضفي حماية علي ممارسات غير قانونية ولا تقبل بها.
(٢) أن معيار التقييم لأداء القطاع الخاص هو مدي إضافته للثروة المجتمعية، ولذلك.. فإننا نجد أنفسنا أكثر دعماً للمنظمين، وهي الفئة التي ينتمي إليها رجال أعمال يقبلون المخاطرة في إنتاج سلع جديدة، وفي تبني أساليب إنتاجية جديدة... إلخ، فهؤلاء يضيفون إلي ثرواتهم وإلي الثروة المجتمعية.
١٠- إننا لا نؤمن باستقالة الدولة من أداء دورها في المجال الاقتصادي بدعوي حرية السوق، ولم نر دولة في العالم المتقدم أو في عالم النمور الاقتصادية النامية قدمت استقالتها من هذا الدور.. لأن ما يجري علي أرض الواقع هو إدارة السوق التي تستبقي للدولة دوراً يمتد إلي:
(١) إحكام الرقابة علي علاقات السوق للحيلولة دون الانزلاق إلي انحرافاتها.
(٢) سن القوانين التي توفر شروط المنافسة العادلة وإعمالها بما يحول دون إحكام قبضة المنافسة المتوحشة والاحتكار.
(٣) إدارة معادلة التوازن بين المنتجين والمستهلكين في ظل توافق عام.
(٤) الاضطلاع بمهمة «المنظم» في مضمار صناعات التكنولوجيا الطليعية، وبالتالي.. فنحن نرفض الدعوة إلي انسحاب الدولة من النشاط الإنتاجي، فهناك دور إنتاجي ينتظرها بضخ استثماراتها -علي سبيل المثال - في مجال الصناعات المتطورة، وفي مجال التقدم العلمي.. باعتبار أن المعرفة قد صارت مورداً إنتاجياً في الاقتصاديات المعاصرة.
(٥) إدارة المرافق العامة والحكومية ومؤسسات القطاع العام - التي تقضي اعتبارات الأمن القومي والأمن الاجتماعي أن تبقي في يد الدولة - وفق ضوابط قانونية وتحت رقابة من ممثلي الشعب، ونلحق بذلك ملاحظه مؤداها.. أن علي الدولة أن تدير هذه المرافق بميزانيات تشغيل تعطي الأولوية لتسيير دولاب العمل وتأمين احتياجاته، وليس - وكما يحدث الآن - بميزانيات توزيع تعطي الأولوية لرواتب القيادات العليا ومكافآتها.
(٦) تحديد حد أدني للأجور يتوافق مع تكلفة المعيشة، ومراجعة النسب المقارنه بين رواتب ومكافآت القيادات العليا ورواتب ومكافآت مرءوسيهم، فلقد ازدادت النسبة في الحالة المصرية.. إلي حدود تثير القلق ولا تجد لها سنداً موضوعياً.
(٧) تنظيم سوق العمل في ظل ضمانات تقر بحقوق العمال (ومن بينها التأمين ضد البطالة وتوفير التدريب التحويلي) من ناحية، وتشرع لهم وسائل التمكين للدفاع عن هذه الحقوق سلميا من ناحية أخري.
(٨) تأمين ضوابط التنمية المستدامة التي تقضي بألا يقوم جيل باستنزاف الثروات الطبيعية (بترول، غاز طبيعي، أرصدة غير متجددة للمياه....) وحرمان أجيال قادمة من حقوقها في هذه الثروات دون تعويضها بثروات بديلة، وعندئذ.. فإن علي الدولة أن تراعي التكامل بين ثلاث حزم من الضوابط: (حزمة الكفاءة، حزمة العدل الاجتماعي، حزمة صون البيئة).
سياسات عادلة في توزيع الدخل
ذكرت الوثيقة أن الدعوة إلي الدولة العصرية «مدنية وديمقراطية» تتطلب طرح خيارات البعد الاجتماعي في ظل أقلية تحتكر كل الامتيازات لها ولأبنائها.. بينما تفترش قاعدة الهرم فئات عريضة من المحرومين، والتي تزداد اتساعاً بالوافدين من الفقراء والتهميش والحرمان، واعتبرت أن الفقر هو عائق علي طريق الحرية.. كما أنه مسؤولية سياسات اجتماعية خاطئة، وحددت خيارات البعد الاجتماعي للوثيقة بـ:
١- إرساء قواعد البنية المجتمعية التي تسمح للفئات الفقيرة والمهمشة بالحراك الاجتماعي صعودا إلي طبقة وسطي موسعة، وهذا يعني تبني سياسات عادلة لتوزيع الدخل القومي.. تحافظ للطبقة الوسطي علي مدخراتها.. وترفع نصيب الفئات الاجتماعية الفقيرة والمهمشة في حصة التوزيع، ولا تنحاز لرأس المال علي حساب عنصر العمل.. وتحول دون تركز الثروة في قبضة أقلية في قمة الهرم الاجتماعي.
٢- وفاء الدولة بالتزاماتها الاجتماعية بما يكفل جودة الحياة - علي الأقل بحدودها الدنيا - لمواطنيها، وبما يكفل أيضاً الأمن الإنساني للشرائح الاجتماعية الفقيرة والمهمشة، وهو الأمن الذي يطالب الدولة - ضمن مطالبات أخري - بمد شبكة البنية الأساسية «مياه الشرب الصالحة، الصرف الصحي،...» إلي كل المناطق.
٣- أن كل المواطنين هم شركاء في التنمية، ولذلك.. فإن التعليم لا يعد فقط هو الحق والواجب.. حق لكل طفل ذكر أو أنثي.. وواجب تلتزم به الدولة، ولكن جودة التعليم - وكما نؤمن - هي الأخري.. حق وواجب، فالتعليم هو عملية لخلق قدرات لدي الأفراد، ومن ثم فهو استثمار بشري وليس إنفاقاً جارياً، وبمدي جودته - بالتالي - يصير الأفراد.. كل الأفراد.. شركاء في التنمية.
جودة التعليم واستقلال الجامعات
المدارس والجامعات الحكومية ينبغي أن تتمتع بجودة التعليم وليس مقبولاً التحجج بضعف الإمكانات المالية، فجودة التعليم - إذا ما خلصت الإرادة وانفرجت زاوية الرؤية - تقبل بالحد الأدني من التمويل ولا تبقي معلقة بالحد الأقصي.
وأن استقلالية الجامعات هي زاوية ارتكاز في تطوير التعليم.. بقدر ما تكون منفرجة وراسخة، ومعيار الاستقلالية كما نتبناه هو تمتعها بالحرية الأكاديمية دون تدخلات حكومية تستلب الاستقلالية وتصادر الحرية.. وتدفع بالأساتذة الموهوبين بعيداً عن مركز الفعل وتحل بديلاً لهم آخرين بمعيار الولاء السياسي.
ربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل واحتياجات التنمية المستدامة هو ضرورة لا تحتمل الجدل، ولكننا نري - في الوقت نفسه - بأنها ضرورة مشروطة برؤية مستقبلية للاقتصاد المصري يزداد بها الطلب علي العمل الأكثر تأهيلاً والذي يدفع بدوره - ومن خلال الربط - إلي تحفيز التعليم علي التطور ضخاً لمخرجات مكثفة للمعرفة والتكنولوجيا والمؤسسة التعليمية يجب أن توفر في جميع وحداتها قيم الديمقراطية مثل «التسامح، العقلانية، الحرية، الشفافية»،
ويجب أيضاً أن تضطلع بدور محوري ونشط من خلال أساتذتها وطلابها في التصدي للقضايا المجتمعية مثل محو الأمية، وتنمية رأس المال الفكري والاجتماعي، وإصحاح البيئة، وتعميق مفاهيم المواطنة وحقوق الإنسان،
وأن التعليم مسؤولية سيادية وعليه تجب إعادة صياغة القوانين والتشريعات والآليات التنظيمية بما يساعد جميع عناصر المنظومة التعليمية «عام وخاص»، «وطني وأجنبي»، «مدني وديني» علي إعداد المواطن المصري بمواصفات تمكنه من الحفاظ علي تماسك اللحمة الوطنية، وهويته وتراثه الحضاري، كما تمكنه أيضاً من المشاركة الفاعلة في التقدم الإنساني.

الجمعة، 18 يوليو، 2008

«القائد» يفقد قوته وسط المجتمع الضعيف

د. صبري الشبراوي يكتب عن: «الديمقراطية.. الإعلام» (٣-٤)
قوة القيادة هي محصلة قوة التابعين:
إن قوة القيادة أو قوة من يقود، تتحدد بالمحصلة الكلية للتابعين، فالقيادة القوية تعمل علي تكوين مجتمع قوي يساند القائد، ويدعمه، ويلتف حوله ويؤيده، وبالتالي فإن قوة القائد تتعاظم وسط مجموعة الأقوياء الذين يشكلون مصدر القوة العظمي، وبالعكس فإن القائد يفقد قوته الفعلية وسط مجموعة الضعفاء ولا يصبح القائد قوياً، وقد يظن القائد أنه قوي وسط هؤلاء الضعفاء، وربما يتظاهر بالقوة، أو هكذا يبدو الشكل الخارجي، لكنه في حقيقة الأمر، هو قائد ضعيف، يحاول فرض إرادته، بوسائل غير مشروعة حتي يخفي مواطن ضعفه، وهو عديم الثقة بالناس، وهم من ناحية أخري لا يلتقون حوله أو يساندونه، وربما ينعزل الناس عنه، ولا يتجاوبون معه، وينعزل هو الآخر عن الناس.
لو حللنا لماذا انهزمنا في حرب ١٩٦٧، سنجد أن التابعين للقائد كانوا ضعفاء، ومهما كان القائد ذا قوة فردية، فلا يمكن له أن يحقق النجاح، حيث إن النجاح هو المحصلة الكلية للقوة، أما إذا نظرنا إلي حرب ١٩٧٣ فسنجد عكس ذلك تماماً، حيث اهتم القائد بمعاونيه وأتباعه، وجعل منهم معاونين أقوياء، فالتفوا حوله وكانوا هم مصدر قوته ونجاحه.
القيادة وسط الأقوياء أو الضعفاء، بمثابة ذلك النموذج الذي يفترض أن هناك ١٠٠٠ سعر حراري للمجموعة ككل، فإذا استأثر القائد بـ٩٠% منها، وتبقي ١٠% فقط لمن يقودهم، أي قيامه بتركيز القوة في يده، فلن ينتج عن هذه المجموعة شيء يذكر، أما إذا وزعنا هذه السعرات بطريقة سليمة، فسوف ينتج عنها قوة هائلة ومتوازنة، وأهم من ذلك، أن هذه القوة في تعاظم مستمر، بعكس الحالة الأولي التي ستظل ضعيفة، ولا تملك القدرة علي شيء.
إن الذي يستأثر بالسلطة وحده لن يستطيع أن يجد من يعاونه، حيث إن قدراته محدودة كأي إنسان، بل لن يجد من ينفذ أفكاره أو تعليماته، حيث إنهم ضعفاء، فيفتقد المساندة الحقيقية، وبالتالي يفقد قوته، وتتمثل في اتخاذه القرارات وتنفيذها، ويصبح هذا نموذجاً للسلطة الوحيدة بوجود قائد تضعف قوته باستمرار، وتزداد ديكتاتوريته من الجانب الآخر، ويشعر بأنه وحيد في كل شيء، كما يشعر أتباعه بأنهم بلا قائد يمثلهم، فلا هم مقتنعون به، ولا هم يستطيعون عمل شيء، حتي ولو أرادوا ذلك.
إن فكرة توزيع القوة بين الناس، مثل الإنسان كوحدة واحدة، فلا يمكن أن تستأثر يد واحدة بقوة هائلة، وسط جسد هزيل، ففي المعركة لن يستطيع هذا الجسد مساندة الجسم في أي معركة، مهما كانت قوة وجود يد واحدة قوية.
أهمية المحاسبة:
إن توقعات الشعوب يجب أن تتحقق وتقاس -ليس بالوعود البراقة- ولا بالأماني، وليس أيضاً بالخطط المرسومة علي الورق، بل بما يتم إنجازه فعلاً، ومن ثم ضرورة قيام الشعب بدوره في محاسبة المسؤول الذي لا يحقق آمال وطموحات الشعب وتوقعاته.
أهمية إتاحة المعلومات:
من المعروف أن المقارنة العالمية والمحلية، لن تتم إلا بتوافر المعلومات وإتاحتها للجميع وهو ما تم توضيحه فيما يتعلق بالشفافية، إن إتاحة المعلومات نوعاً وحجماً هي الأساس الذي يؤدي إلي إحداث التغير إلي الأفضل، والمحاسبة كما بينا هي عنصر وجزء لا يتجزأ من العملية الديمقراطية.
دور مؤسسات المعرفة والمعلومات والاتصالات:
إن دور مؤسسات المعرفة والمعلومات والاتصالات هو دور حيوي، وذلك فيما يتعلق بمد يد المساعدة إلي هذا الشعب، حتي يكون علي بينة من أمره، ومن جهة أخري معاونته علي إتاحة الفرص أمامه علي القياس السليم، والحكم علي ما يتم من إنجازات وما يجري من مجريات وسائر الأمور.

الاربعاء 23 يوليو مظاهره بالاسكندريه

الاربعاء 23 يوليو 2008 مظاهره بالاسكندريه للمطالبة بالافراج عن سجناء الراى
مسعد ابو فجر
ممدوح المنير
د/ ايمن نور
و جميع سجناء الرأى

الثلاثاء 22 يوليو وقفه احتجاجيه امام سنترال رمسيس

الثلاثاء 22 يوليو مظاهرة امام سنترال رمسيس الساعه 12 ظهرا للمطالبه بتخفيض تعريفة المكالمات المحليه و ينظمها تحالف مصريين ضد الغلاء و الذى يضم حركة مصريين ضد الغلاء و لجنة الحريات بنقابة الصحفيين و شباب 6 ابريل و حركة كفايه و نشطاء سياسيين و حقوقيين اخرين

الأربعاء، 16 يوليو، 2008

اضراب 600 ألف من موظفي الحكومة البريطانية احتجاجا على الرواتب

لندن (رويترز) - من المتوقع ان يبدأ أكثر من نصف مليون موظف في الحكومة البريطانية اضرابا يوم الاربعاء قد يصيب كثيرا من الخدمات بالشلل من التعليم الى جمع القمامة.
ومع ارتفاع معدلات التضخم الى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات دعت حكومة حزب العمال البريطاني الى الحاجة الى فرض قيود على الرواتب في مسعى للسيطرة على ضغوط ارتفاع الاسعار لكن عمال القطاع العام يقولون انهم بحاجة الى الاموال لمواجهة ارتفاع اسعار المعيشة.
ولا يجسر جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني ان يفقد تأييد النقابات العمالية التقليدي لحزبه وهو يواجه خطرا حقيقيا للهزيمة في الانتخابات القادمة في مايو ايار عام 2010 .
وقالت متحدثة باسم نقابة عمال القطاع العام "مع استمرار ارتفاع التضخم لا يمكن ان تستمر في خفض الرواتب...حينها ستصل الى القشة التي قسمت ظهر البعير."
وتمشيا مع سياسة الحكومة البريطانية التي تربط بين الاجور ونسبة التضخم الرسمية وهي اثنين في المئة عرضت ادارة الحكومة المحلية زيادة في رواتب الموظفين قدرها 2.45 في المئة.
لكن تقول النقابات العمالية انه مع ارتفاع نسبة التضخم الى 3.8 في المئة في شهر يونيو حزيران سيترجم هذا الى خفض حقيقي في الرواتب.
وتنظم النقابات اضرابا لمدة يومين في محاولة للضغط من أجل زيادة الرواتب.

تضاعف شكاوى حقوق الإنسان بمصر.. محاولة لمواجهة الحكومة أم استرداد حقوق أم تفريغ هم يومي

النظام يقول إنه يرد على كل الشكاوى.. وحقوقيون يرون الردود «سد خانة»
القاهرة: حمدي سليم ما بين دفاع الحكومة المصرية عن موقفها من قضايا حقوق الإنسان، واتهام الحقوقيين لها بعدم وجود إرادة حقيقية لديها في التفاعل مع تلك القضايا.. تعامل الحقوقيون مع التقرير الأخير للمجلس القومي المصري لحقوق الإنسان الذي قال فيه أنه تلقى اكثر من 6 آلاف شكوى من المواطنين خلال الأشهر الستة الأخيرة.
وفي حين أكد مصدر حكومي مسؤول أن أجهزة الدولة ترد على كل الشكاوى الحقوقية التي ينقلها إليها المجلس القومي لحقوق الإنسان وأن الجهات المعنية لا تترك أي شكوى دون تحقيق، قال حافظ أبوسعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان «إن الردود الحكومية شكلية وتفتقد الجدية المطلوبة للتفاعل مع القضايا الحقوقية». لكن الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان اعتبر أن تلقي المجلس 6 آلاف و605 شكاوى خلال الأشهر الستة الماضية، وهو رقم مضاعف بالنسبة للفترة المماثلة من العام الماضي، يؤكد «زيادة وعي لدى المواطنين بحقوقهم، ويعكس أيضا تواجد المجلس بصورة ملموسة في المجتمع، كما أن الردود التي تلقاها المجلس من الجهات المعنية بالدولة بلغت 1099 رداً، الأمر الذي يعكس تجاوب الوزارات والجهات الرسمية في الدولة مع شكاوى المواطنين التي يرسلها إليها المجلس».
وأشار غالي في تصريحات صحافية إلى «أن شكاوى المواطنين تتركز حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (حق السكن والعمل ومختلف الخدمات)، وبلغت في السنة الأولى من عمر المجلس نحو 4 آلاف شكوى وزادت في السنة الثانية إلى أن وصلت خلال الأشهر الستة الأخيرة الى 6 آلاف و605 شكاوى أغلبها تتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية». وأرجع حافظ أبو سعدة أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، تضاعف عدد الشكاوى الحقوقية إلى توفير المجلس لوحدتين متنقلتين تذهبان إلى الناس في أماكنهم، الأمر الذي وفر فرصة سانحة للناس لتقديم شكاواهم». وفي تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» نبه أبوسعدة الذي يتمتع في ذات الوقت بعضوية المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان، إلى أن أداء المجلس لا يجب أن يتم وفقاً لعدد الشكاوى التي تلقاها، ونقلها للحكومة، بقدر دوره في حل موضوع هذه الشكاوى». وأضاف قائلا «إن معركتي الداخلية المقبلة في المجلس هي تطوير أداء المجلس في التفاعل مع شكاوى الناس من خلال تبني مشاكلهم، وألا يكتفي بدور رجل البريد «البوسطجي» الذي ينقل الشكاوى إلى الجهة المعنية، ويتلقى الرد».