الأحد، 4 مايو، 2008

تقارير صحيفة: الحكومة تدير إضراب 4 مايو بطريقة لاعبي الشطرنج

إعداد أحمد الليثي -
قالت تقارير صحفية ان الحكومة المصرية تدير معركة إضراب 4 مايو والتي من المفترض ان تجري وقائعها اليوم، بطريقة لعب الشطرنج.
وقالت صحيفة الشرق الاوسط ان أجهزة الدولة المصرية تشبه لاعبا يمتلك إمكانات كبيرة لكنه يلعب بحرص وتكتيك مختلف تحسبا من حظ المبتدئين الذي يمكن أن يحالف منافسه الأصغر سناً والأقل خبرة والمتمثلين في نشطاء (الفيس بوك) الذين دعوا للاضراب.
ودعت مجموعة على موقع "فيس بوك" اجتذبت نحو 75 ألف عضو المصريين الى "ارتداء الملابس السوداء" والى "ان يحاول الجميع بقدر استطاعتهم البقاء في المنازل وتعليق علم مصر ورايات سوداء" اضافة الى "مقاطعة شراء اي سلع ومقاطعة الجرائد الحكومية المضللة والكاذبة".
وبينما عزا محللون ومراقبون سياسيون نجاح إضراب 6 إبريل لسوء إدارة الحكومة للأزمة حيث بدأت بتجاهل تام وانتهت بتحذير شديد اللهجة بثه التلفزيون الرسمي وأحدث أثراً عكسياً حين ظن المواطنون العاديون أن أمراً جللاً سيحدث فالتزموا البيوت ليشاركوا رغماً عنهم في الإضراب.
وقد اطلقت
دعوة على الانترنت للبقاء في المنازل بعد يوم احتجاج مماثل على ارتفاع الاسعار في السادس من ابريل، إلا أن حركة الاحتجاج في هذا اليوم في مدينة المحلة الكبرى التي تضم مجمعا كبيرا لصناعة النسيج تحولت الى مواجهات واعمال شغب اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى.
لكن اللعبة اليوم تبدو مختلفة والحكومة المصرية تلعب بطريقة ورقة أمام ورقة وتدير الأمر بطريقة تبدو أكثر نضجاً وإن كان الحكم على نجاحها يبدو مؤجلاً حتى انتهاء يوم الاحد.
واستبق الرئيس مبارك الإضراب بأربعة أيام كاملة واعلن عن زيادة 30% في المرتبات وهي أكبر زيادة تشهدها مرتبات المصريين منذ عقود.
واستجابت الحكومة فوراً وقالت إنه لا مشكلة لديها في تدبير الموارد اللازمة لتمويل الزيادات.
وإذا كان دعاة الإضراب يرفعون شعار الإضراب تضامنا مع زملائهم المعتقلين في إضراب 6 إبريل الماضي فالحكومة ألقت آخر أوراقها يوم السبت وأفرجت عن سبعة من ناشطي حزب الغد الذين ألقي القبض عليهم في الإضراب الماضي ولم تكن صدفة أن يتم الإفراج عنهم قبل 4 مايو بيوم واحد.
وكانت الشرطة اوقفت الناشطة اسراء عبد الفتاح (27 عاما) التي دعت في السادس من ابريل الى اضراب عام احتجاجا على غلاء المعيشة في مصر عبر موقع فيس بوك ثم افرجت عنها بعد ثلاثة اسابيع.
ورغم أن إضراب مايو شهد متغيراً كبيراً بإعلان جماعة الإخوان المسلمين نيتها المشاركة فيه وهي التي كانت قد اتخذت موقفاً سلبياً من إضراب 6 إبريل متهمة من دعوا له بأنهم (مجهولون).
وكان محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين - حركة المعارضة الرئيسية في مصر - أكد أن الجماعة تؤيد يوم الاحتجاج الشعبي على ارتفاع اسعار المواد الغذائية الذي يتزامن مع ذكرى ميلاد الرئيس حسني مبارك الثمانين.
ورد الشيخ يوسف البدري أحد أشهر علماء الدين في مصر على الجماعة ذات المرجعية الدينية وأصدر فتوى يحرم فيها المشاركة في الإضراب.
وأكد البدري أن من يشارك فيه آثم شرعاً.
والأهم أنه طالب مبارك ألا يستجيب لأية دعوة للاستقالة تأتيه من (العوام والروبيضات) على حد وصف البدري لدعاة الإضراب، كما طالب البدري الرئيس مبارك بأن يقتدي بالخليفة الراشد عثمان بن عفان الذي رفض أن يتنازل عن الحكم حين طالبه بذلك مجموعة من المصريين.
وتسابقت الصحف القومية على التأكيد على سير الحياة بشكل طبيعي وانتقاد الداعين للاضراب.
ونقلت صحيفة الاخبار عن رؤساء أحزاب واساتذة جامعات رفضهم للدعوة للاضراب، وقالت انها مؤامرة لشرخ المجتمع كما انها تضر بالاقتصاد.
وأعلن رؤساء وممثلو 13 حزبا معارضا في اجتماع لهم رفضهم التام للدعوة للاضراب واستنكروا هذه الدعوة السلبية الهدامة مؤكدين انها مجرد شكل من اشكال التآمر علي مصر.
وأكدوا علي مقاطعتهم للإضراب كما اصدر الاجتماع بيانا اكدت الاحزاب فيه ان احداث المحلة يوم 6 ابريل هي نتاج مخطط تتواصل حلقاته حتي اليوم وتتحالف فيه مصالح خارجية مع اغراض لاطراف سياسية داخلية تستهدف الزج بمصر في دائرة الفوضي الخلاقة واشار البيان الي ان ماحدث في المحلة كان بروفة لما يراد لاستكماله اليوم بينما حذر خبراء الاقتصاد من خطورة الاضراب علي الاقتصاد القومي، في اشارة واضحة الي أن الوقت الراهن يقتضي ضرورة تشجيع العمل لرفع معدلات الانتاج وذلك لتحسين دخل الفرد ورفع مستواه المعيشي.
وقالوا ان الدعوة للاضراب وتعطيل الانتاج، انما تصدر عن دعاة التخريب والاضرار بمصالح الوطن.
المصدر: صحيفتا الشرق الاوسط والاخبار + محرر مصراوي.

ليست هناك تعليقات: