الاثنين، 14 أبريل، 2008

"المناضلون الإلكترونيون".."الطريق الثالث" بمصر

لا تزيد أعمارهم عن 20 عامًا.. لا يتبعون أي قوى سياسية وليست لهم أي أجندة محددة.. يستفيدون بكل الجديد في ثورة الاتصالات والمعلومات للتواصل والتفاعل فيما بينهم.. تلك هي بعض صفات الشباب الذين دعوا عبر موقع "فيس بوك" للإضراب الشعبي في مصر 6-4-2008 والذي غابت عنه بشكل واضح القوى السياسية التقليدية في مصر كالأحزاب السياسية المعارضة أو جماعة الإخوان المسلمين. محللون سياسيون وخبراء في الرأي العام من مصر أطلقوا على هؤلاء الشباب لقب "المناضلين الإلكترونيين"، معتبرين في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن إضراب 6 إبريل، بمثابة شهادة ميلاد لهم كقوة فاعلة سياسية جديدة تقود الأغلبية المصرية الصامتة لما وصفوه بـ"الطريق الثالث" في مصر بعيدًا عن المعارضة أو السلطة.
وعلى الرغم من إجماع المحللين على الإيجابيات الكثيرة التي تمثلها ظاهرة "المناضلين الإلكترونيين" فإنهم شددوا على حاجة هؤلاء الشباب إلى مزيد من التنظيم، والمزيد من التثقيف السياسي، حتى تقلّ حدة العشوائية في أدائهم، بما ينعكس بالإيجاب على تحقيق الدولة لمطالبهم.
طالع أيضا: ميلاد وطن مصري حر على "فيس بوك" 70 ألف مصري يضربون على "فيس بوك" الدكتور السيد عليوة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان يؤكد أن "ظاهرة (المناضلين الإلكترونيين) في مصر موجودة بالقوة التي مكّنتهم من حشد قطاعات عريضة من الشعب للقيام بإضراب يوم الأحد 6 إبريل.. وهذا يعكس تعاطيًا إيجابيًّا لهم مع ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات.. وهو ما أفسح المجال لهم للتعبير عن آرائهم بشكل صريح وسلمي وفعّال". وأضاف د. عليوة بأن "مصر شهدت أمس الأحد ميلاد فاعل سياسي جديد على الساحة السياسية المصرية سيسهم بشكل كبير في ترسيخ وإنضاج ونشر ثقافة الاحتجاج السلمي عند الشعب المصري، ومن حسن حظ مصر أن شبابها متفاعل بإيجابية شديدة مع شبكة الإنترنت؛ وهو ما يساهم بما لا يدع مجالا للشك في نمو الحركة الحقوقية في مصر بشكل عام".

ليست هناك تعليقات: