الثلاثاء، 29 أبريل، 2008

سيناريوهات 4 مايو: مدونون يرسمون "خريطة للغضب" في 4 مايو


كتب- حسن محمود

أكد ائتلاف "مدونون ضد الحزب الوطني" أنه إزاء إصرار النظام الحاكم المصري الفاسد المستبد في التعامل مع المجتمع المصري وشرفائه ومصلحيه وشبابه الناهض؛ بكل عنجهية واستكبار وقمع وعنف وإرهاب وتلاعب.. جاءت الدعوة إلى إضراب الرابع من مايو من شباب الـ"فيس بوك" وعدد من مواقع النت والمدونات؛ لتصبَّ في اتجاه ثقافة الإيجابية المتشرة في أوساط الشباب.

وطرح المدوِّنون علي موقعهم سيناريو شاملاً لهذا اليوم من أجل ما وصفوه بـ"حصد مكاسب أكبر وأوسع انتظارًا لليوم المشهود للحرية في مصر"، والذين أكدوا أنه اليوم الذي سينعم فيه الشعب بالأمن والامان والعدل والحق.

ودعوا إلى أن يبدأ الاحتجاج في هذا اليوم بصلاة الفجر؛ حيث دعوا كل روَّاد العمل الاحتجاجي ومحبي الإصلاح والتغيير إلى صلاة الفجر في الجامع الأزهر وفي جميع المساجد المؤثرة والكبرى في محافظات مصر، ثم التظاهر عقب الصلاة في وقفات احتجاجية لا تتعدَّى العشر دقائق؛ احتجاجًا على استمرار النظام الحاكم في الحكم بالقهر والاستبداد والفساد.

وأضافوا أنهم يعلنون تضامنهم الكامل مع فكرة المكث في المنزل والإضراب عن العمل الذي روَّج له بعض من أسموهم بالزملاء الناهضين لمن أراد أن ينفذها، مؤكدين على ضرورة أن يستغل المضربون وسائل الإعلام والاتصال لإعلان مشاركتهم في الإضراب ورفضهم للنظام الحاكم وأسلوبه في الحكم.

ودعوا المدوِّنين وشباب الـ"فيس بوك" وروَّاد العمل الاحتجاجي في أنحاء مصر إلى تنظيم آلاف المسيرات القصيرة أو الوقفات الاحتجاجية الصامتة القصيرة داخل حواريّ وأزقَّة محافظات مصر؛ بدءًا من الحادية عشرة صباح هذا اليوم، مؤكدين ضرورة ألا يتم نهائيًّا إعلان أماكن هذه الفاعليات، وألا تستغرق وقتًا طويلاًن مضيفين أنه يحبِّذ ألا تطول يطول وقتها عن عشر دقائق، لتنتقل من مكان إلى آخر، على أن يتم رفع اللافتات الاحتجاجية وإلقاء كلمة موجزة لأهالي المكان والانصراف للالتقاء في مكان آخر.

وطالبوا أعضاء هيئة التدريس ونواديهم بتنفيذ الفعالية الاحتجاجية المناسبة لهم؛ للمطالبة بإقرار كادر مالي لائق بهم، ورفضًا لتلاعب النظام بهم، ورفضًا للتدخل الأمني داخل ساحات الجامعة.

كما دعوا طلاب الجامعات إلى المشاركة في الفاعليات المقترحة من أساتذتهم على ألا تقل مشاركتهم في نهاية الأمر من استقطاع وقت لا يقل عن 15 دقيقة من وقت مذاكرتهم، واستغلالها في الكتابة والتحدث لوسائل الإعلام والصحافة؛ تضامنًا مع مطلب أساتذتهم، ورفضًا للتدخل الأمني في أنشطتهم ورفضًا للوضع التعليمي الرديء المنتشر في الجامعة على حد تعبيرهم.

وطالبوا الأطباء بدراسة تنظيم فعالية احتجاجية ظهر هذا اليوم؛ للمطالبة بإقرار كادر مالي لائق بهم، ورفض تلاعب النظام بهم، سواءٌ عن طريق تنظيم وقفات احتجاجية أو القيام بالإضراب الجزئي عن العمل لمدة 30 دقيقة في الأقسام غير الحرجة والطوارئ.

ودعوا المهندسين، خاصةً تجمع (مهندسون ضد الحراسة)، إلى تنظيم وقفة احتجاجية للتنديد باستمرار فرض الحراسة على نقابتهم وإصرار النظام الحاكم على إفساد العمل النقابي في مصر.

وناشدوا القضاة بدراسة تنظيم فعالية احتجاجية بأوشحة القضاء في ظهر هذا اليوم؛ لرفض سيطرة ما أسموه قوانين "مرعي- مبارك" على السلطة القضائية ولإقرار مطالبهم المشروعة في استقلال القضاء، ودعوا جميع الموظفين إلى اختيار الوسيلة الاحتجاجية؛ التي تتناسب مع ظروف وأماكن عملهم بما يصب في النهاية في إظهار الغضب والتنديد بتعامل النظام الحاكم معهم، وتجاهله تقديم حلول كاملة ونهائية لمشاكلهم؛ بعيدًا عن المسكنات التي أدمن النظام الفاسد التعامل بها معهم.

وفي خطوة جديدة دعا الائتلاف رجال الشرطة "الشرفاء الوطنين" إلى الإضراب عن العمل، كلٌّ في مكانه، وبالطريقة التي تناسب ظروفه، لمدة عشر دقائق؛ تعبيرًا منهم على رفضهم لخلط العمل الأمني بالسياسي واستخدامهم كأداة لإرهاب أهاليهم والتنكيل بهم.

ودعوا عمال مصر إلى تنظيم وقفات احتجاجية لمدة 15 دقيقة في جميع مصانع مصر، وبالأخص مصنعا الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى وكفر الدوار؛ رفضًا لمسكِّنات الحكومة في التعامل مع الملف العمالي، وتنديدًا بعدم تقديم الحكومة حلولاً نهائيةً حقيقيةً لمشاكل العمال المعروفة في ظل استمرار الغلاء.

كما دعوا جميع المنظمات الحقوقية إلى إصدار بيان احتجاجي في نفس اليوم تعلن فيه تقييمها للحريات في مصر، خلال حقبة حكم مبارك وموقفها من دعوة المدوِّنين لحظر الحزب الحاكم ومحاكمة 40 من قادته ورموزه إلى محكمة شعبية.

كما دعوا الصحفيين وكل محبي الكلمة الحرة إلى عقد مظاهرة على سلم النقابة في السابعة من مساء اليوم نفسه؛ للتنديد باستمرا ر غلق صحفيتَي (الشعب) و(آفاق عربية)، ولرفض ملاحقة رؤساء التحرير بالقبض والمحكمات الجائرة، وكذلك رفض ملاحقة شباب المدونين والفيس بوك.

كما دعوا أعضاء مجلس الشعب من المعارضة إلى تنفيذ فعالية احتجاجية داخل المجلس لا تقل عن تقديم سؤال برلماني جماعي في هذا اليوم حول أسباب عدم تقديم الحكومة المصرية استقالاتها، رغم كل الكوراث التي تحدث على يديها وعدم استطاعتها حلها للأزمات المتتالية.

وطالبوا جميع المصريين بالاعتكاف والاعتصام من المغرب إلى العشاء في الجامع الأزهر ومساجد محافظات مصر الكبرى والصلاة في الكنائس للإخوة المسيحيين بشكل قوي ومهيب، دون أي فاعليات احتجاجية، واللجوء إلى الله طلبًا لمساعدة المصلحين في مصر.

ودعوا جميع المشاركين في هذا اليوم بالتجمع مجدَّدًا في وسط البلد والميادين الكبرى في محافظات مصر، وذلك في تمام العاشرة مساءً لمدة ساعة كاملة بالملابس السوداء وإضاءة الشموع في وجود رمزي حاشد وصامت.

كما طالبوا الأمهات المصريات بالدعاء أغلب أوقات اليوم على الظالمين ومساعديهم ومعاونيهم، وأن يفرج الله كرب مصر وكرب المختطفين في السجون.

ليست هناك تعليقات: