الأحد، 27 أبريل، 2008

لازم نلحق البلد دي قبل ما تغرق ، ما هو قادم أبشع مما مضى


السلام عليكم أنا أريد أن أتحدث معكم في سبب ما نحن فيه من تردي للأحوال المعيشية و التي هي السبب الأساسي للإضراب و لكل هذا السخط الشعبي.

الموضوع هو أن إنتاج العالم من البترول مع الزمن بيأخذ شكل المنحنى الجرسي ، أي أن الإنتاج يزداد حتى يصل إلى أقصى قيمة له ثم يبدأ في التناقص حتى ينضب كلية ً، و هذا شئ معلوم في الجولوجيا و لعلماء البترول.واللي بيحصل إن العالم يمر الآن بمرحلة ذروة الإنتاج ، و يقوم علماء البترول بدراسات كل سنة لتحديد سنة الذروة ، وهي ستكون هذا العام وقد تحدث خلال الأعوام القليلة القادمة (ربما في ظرف خمس أعوام قد تقل قليلا ً و قد تزيد قليلا ً ).و على مستوى الدول فإن كل دول العالم ما عدا دول الأوبك و دول الإتحاد السوفيتي المنحلة قد وصلت لذروة إنتاجها من سنوات و إنتاجها في إضمحلال ، ونتيجة تنامي الإقتصاد الصيني والهندي و طلبهم المتزايد على البترول فإن الدول المصدرة للبترول و معظمها دول الأبك لم تعد تستطيع أن تلبي إحتياج العالم من البترول.


و على المستوى المحلي فإن إنتاج مصر من البترول وصل لذروته في عام 1993 م وهو في تناقص منذ ذلك الوقت و لأن إستهلاكنا خلال كل تلك الفترة كان أقل من حجم الإنتاج فلم نشعر بمشكلة ما في إمدادات البترول ولم نحتاج إلى إستيراده حتى الآن ولكن نتيجة تصاعد الإستهلاك المستمر منذ السبعينات و حتى والآن ومع تناقص الإنتاج منذ سنة الذروة و إن أردنا أن نستمرعلى نفس وتيره النمو الإقتصادي و التي هي غير كافيه كما نعلم فإنه من المتوقع أن يتقاطع المنحنيان هذا العام و بعدها سنضطر إلى إستيراد البترول بالسعر العالمي و الذي تعدى حاجز 115 دولار للبرميل ، و ما معنى ذلك ، معناه أن خزينة بلدنا ستتكبد حوالي 20 مليار جنية مصري في عام 2010 م و يرتفع ذلك المبلغ إلى 100 مليار جنية عام 2020 م ، هذه التكلفة على خزينة بلدنا وليس خزينة أي حكومة أو أي نظام.هذا هو الذي أدى إلى زيادة أسعار الغذاء و البنزين و تلك الزيادات ستستمر من الآن فصاعدا و كذلك ستقل موارد السياحة و سترتفع أسعار جميع الخامات و السلع المستوردة.ما هو قادم على العالم و كله ومصر أبشع كثيرا ً مما حدث في الشهرين الماضيين من تقاتل على رغيف العيش ، ما هو قادم لن ينفع معه الترقيع الحكومي للميزانية ، و لن ينفع معه وعود بزيادة مرتبات تليها زيادة في أسعار السلع بشكل مضاعف ، ما هو قادم سيعصف بنا جميعا ً إن لم نتعامل معه بطريقة خلاقة و مبتكرة نتأقلم فيها على تلك الأوضاع الجديدة.و لذلك التغيير مطلوب ، تغيير في طريقة التفكير و التصرف و الإدارة لهذا الشعب و مواردة. وإذا كنت تريد معرفة المزيد فبرجاء مطالعة الموقعhttp://www.oilpeakinarabic.org/


مهم قوي أننا نناقش ده كله مع بعض طالما الحكومة مش عايزة تعمل اللي عليها.

نفسي أننا نقول أن يوم 4 مايو هو يوم حياخدة الشعب عشان يقعد يفكر سوا في مستقبله في ظل التحديات الرهيبة و التي تبدأ هذا العام مع إستيراد مصر من البترول من الخارج.نقول للعالم و للساسة في مصر أنتم قصرتم في التخطيط لمستقبل هذا الوطن وأحنا نوينا نكون إيجابيين و نفكر ونحط مشاريع لنفسنا ننقذ بها الشعب كله.إنها عملية سحب البساط من تحت الساسة و الحكومة التي قصرت في أداء عملها بدون أن يكون هناك أي عملية إستفزاز.جمال الطريقة دي أن أولا حنخلي الشباب و الشعب كله يعرف تلك التحديات و يقعد يفكر فيها بطريقة عملية ، وبعدين الساسة و الحكومة و الإعلام حيبقى متشوق يعرف إحنا فكرنا في إيه و إيه المشاريع اللي إحنا عايزنها و إيه التوجهات اللي نريدها و حيكون صعب عليهم بعد ذلك أن يضللوا الشعب بمشارعهم و أفكارهم.


ليست هناك تعليقات: