الثلاثاء، 31 مارس 2009

الإضراب القادم .. يوم 6 أبريل ....علاء الاسواني


الإضراب القادم .. يوم 6 أبريل
فى الصيف الماضى كنت أزور السويد ودعيت إلى العشاء مع بعض المثقفين والكتاب، وجلست بجوارى على المائدة كاتبة سويدية تتحدث العربية بطلاقة، وسألتنى عن أخبار مصر ثم فوجئت بها تسألنى:

ما أخبار حركة 6 أبريل..؟

وكان طبيعيا أن أسألها: ماذا تعرف عن الحركة؟ فحكت لى القصة الآتية:

بعد إضراب 6 أبريل الذى نجح فى مصر كلها عام 2008. كلفتنى جريدة سويدية أن أجرى مقابلة مطولة مع واحد من قادة العمال الذين اشتركوا فى الإضراب، وذهبت إلى أحد المصانع وتعرفت إلى عامل قيادى فى الإضراب وطلبت منه أن أقضى فى بيته يوما كاملا أتعرف فيه على حياته اليومية مع أسرته، وقد وافق فورا واصطحبنى إلى بيته.

وماذا وجدت هناك..؟

لم أكن أتخيل وجود ناس فقراء إلى هذا الحد.. هذا العامل يعيش مع زوجته وأمه وأولاده الأربعة فى شقة ضيقة جدا، والمرتب الذى يتقاضاه شهريا لا يمكن أن يكفى شخصا واحدا ليعيش حياة كريمة.
هذه حالة ملايين المصريين.. للأسف..

المدهش أن هذا العامل الفقير وأسرته، بالرغم من ظروفهم الصعبة، استقبلونى بحفاوة وكرم بالغ ودعونى إلى الغداء معهم، وأحسست أنهم كانوا فعلا فرحين بوجودى معهم.. وفى النهاية حدثت واقعة غريبة.

ماذا حدث..؟

فى نهاية اليوم ودعت العامل وأسرته وكنت متأثرة من فقرهم، وفكرت أيضا أننى استعملت وقتهم بدون مقابل بينما سوف أتقاضى أجرا كبيرا عن المقال الذى سأكتبه عنهم.. فأخرجت من محفظتى ورقة بمائة يورو ووضعتها خلسة تحت طفاية السجائر.. ثم ودعتهم وانصرفت.. هل تعلم ماذا حدث بعد ذلك..؟

ماذا حدث..؟

مشيت فى الشارع وبعد دقائق، قبل أن أصل إلى الميدان لأبحث عن تاكسى.. وجدت ابنة العامل الصغيرة (اسمها مروة وعمرها عشر سنوات) تركض خلفى حتى أدركتنى ثم مدت يدها بالمائة يورو وقالت وهى تلهث:

أبويا بيشكرك وبيقولك هو مش محتاج الفلوس دى.. لأنه عامل مش شحات..

ساد الصمت بيننا ثم قالت وعيناها تلمعان بانفعال:

لقد علمنى هذا العامل المصرى درسا لن أنساه.. لقد فكرت طويلا فيما فعله ووصلت إلى قناعة.. «عندما يعانى الإنسان من كل هذا الفقر والقمع والظلم.. ويظل قادرا على الاحتفاظ بشجاعته وكرامته.. فإنه، حتما، سوف ينتصر..»

تذكرت هذا الحوار وأنا أتابع الاستجابة الواسعة لدعوة الإضراب العام يوم 6 أبريل المقبل.. فالنقابات والمهنيون والطلبة وأساتذة الجامعة وكثير من الحركات السياسية أعلنوا بوضوح انضمامهم للإضراب، بل إن المصريين فى الخارج أعلنوا تضامنهم مع الإضراب وسوف ينظمون مظاهرات أمام السفارات المصرية فى واشنطن ولندن وباريس وعواصم أخرى عديدة. وقد استفادت حركة 6 أبريل من نجاح الإضراب فى العام الماضى فأعلنوا أن الإضراب هذا العام يحمل مطالب أربعة:

أولا: رفع الحد الأدنى للأجور إلى مبلغ 1200جنيه بما يضمن أن يحيا المواطن بكرامة ويشعر بالأمان على مستقبله ومستقبل أبنائه.

ثانيا: ربط الأجور بالأسعار.

ثالثا: انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد يضمن الحريات السياسية والنقابية ويحدد فترة الرئاسة بمدتين على الأكثر.

رابعا: وقف تصدير الغاز «لإسرائيل».

وهذه المطالب الوطنية كفيلة لو تحققت بإنهاء معاناة المصريين جميعا. والحق أن نجاح الإضراب فى العام الماضى وظهور حركة 6 أبريل كقوة وطنية مؤثرة وهذه الاستجابة الواسعة للإضراب يوم 6 أبريل القادم بل وعشرات الاعتصامات والاحتجاجات التى تحدث يوميا فى مصر.. كل هذا يحمل دلالتين فى غاية الأهمية:

الأولى أن تدهور أحوال المعيشة فى مصر يشكل حالة غير مسبوقة حتى أصبحت الحياة مستحيلة بمعنى الكلمة على ملايين المصريين.. لقد أصبح فشل النظام واضحا وعجزه كاملا عن إدارة البلاد بطريقة صحيحة.. والمؤسف أن التذمر الاجتماعى الذى تبدو مظاهره كل يوم فى الشارع المصرى لا يستوقف انتباه النظام ولا يدفعه إلى مجرد التفكير فى تغيير سياساته.. النظام ببساطة لم يعد يعبأ باحتجاج المصريين لأنه مطمئن إلى قدرته على قمعهم والتنكيل بهم فى أى لحظة..

والنظام بأكمله مشغول الآن بدفع الأخ جمال مبارك لكى يرث مصر عن أبيه (وكأنها مزرعة دواجن) والصحف الحكومية جميعا مشغولة بتغطية زيارات جمال مبارك المسرحية إلى بعض القرى التى يتم إخلاؤها من سكانها واختيار بعض الفلاحين ليقوموا بأدوارهم المعدة سلفا أمام جمال مبارك..

فنقرأ كلاما غريبا عن فلاحة طلبت جاموسة من جمال مبارك وكيف أنه شرح لبعض الطلاب أهمية الكمبيوتر فى حياتهم ( هل يحتاج هذا الأمر إلى شرح..؟). على أن الطريف أن كتبة الحكومة المنافقين يتفننون فى إبراز كيف تأثرت مشاعر السيد جمال مبارك للغاية عندما رأى معاناة الفلاحين الفقراء..

ولا أحد يسأل هنا: ما الذى أوصل هؤلاء الفلاحين إلى هذا الوضع المزرى؟.. أليست هى سياسات الرئيس مبارك الذى حكم مصر منفردا لمدة ربع قرن..؟ أنا أقترح على الأخ جمال مبارك أن يحاول إقناع والده بتطبيق إصلاح ديمقراطى حقيقى ليرفع البؤس عن ملايين المصريين.. وسوف يكون هذا أجدى بكثير من إهداء الفلاحين جاموسة أو قطعة قماش أمام الكاميرات..

الدلالة الثانية أن مصر تغيرت فعلا.. فمن كان يصدق أن شبابا فى العشرينيات من أعمارهم يدعون للإضراب على الفيس بوك فتستجيب لهم مصر من أقصاها إلى أقصاها؟.. لقد التقيت ببعض هؤلاء الشبان فأعجبت بهم حقا ورأيت فيهم مصر العظيمة ووجدتنى أتساءل من أين يستمد هؤلاء الأولاد والبنات شجاعتهم الأسطورية؟!.. انهم ينزلون إلى الشوارع ليواجهوا الأمن المركزى (جيش الاحتلال المصرى) فيضربون بقسوة ويسحلون على الأرض ويعتقلون ويعذبون فى أمن الدولة ثم يخرجون من كل ذلك أكثر إصرارا على تغيير بلادهم؟.. كيف ومتى تعلم هؤلاء الأبناء حب مصر؟.. لقد ولدوا فى عصر كامب دافيد والفساد الشامل والتعليم الفاسد والإعلام التافه، عصر احتقار القضايا الوطنية والسخرية من فكرة الكرامة، لكنهم بالرغم من كل ذلك استطاعوا أن يحتفظوا بوعيهم الوطنى وصلابة أخلاقية تفوق أعمارهم بكثير.. إن شباب 6 أبريل أصبحوا الآن يشكلون رمزا لإرادة المصريين جميعا فى العدل والحرية.

إن الإضراب العام الذى سيشترك فيه المصريون يوم 6 أبريل المقبل، قد نجح قبل أن يبدأ.. فيكفى أن تجتمع إرادة المصريين جميعا على رفض الظلم والمطالبة بحقوقهم المشروعة..

رسالة المصريين صارت واضحة :.. لايمكن أن تستمر بلادنا على هذه الحال.. إن النظام السياسى المسئول عن محنة مصر والمصريين آن له أن يتغير..آن له أن يفتح الباب لإصلاح ديمقراطى حقيقى يعطى الفرصة للكفاءات الحقيقية لكى تتولى المسئولية فتصلح ما أفسده الفاشلون والفاسدون..

إن مطالب حركة 6 أبريل الأربعة تشكل المطالب الوطنية للمصريين جميعا.. ومهما استعمل النظام القمع ضد المشاركين فى الإضراب.. مهما دفع بعشرات الألوف من جنود الأمن المركزى ليضربوا الناس ويسحلوهم.. مهما قبض على الوطنيين ولفق لهم القضايا.. مهما فعل النظام فإن قدرته على القمع ستخذله فى يوم قريب.. لأن مباحث أمن الدولة مهما توحشت لا يمكن أن تعذب المصريين جميعا، والمعتقلات مهما كثر عددها واتسعت لا يمكن أن تسع المصريين جميعا..

الإضراب العام يوم 6 أبريل القادم.. يجعلنى متفائلا بمستقبل مصر وكما قالت الكاتبة السويدية:
«عندما يعانى الإنسان من كل هذا الفقر والقمع والظلم.. ويظل قادرا على الاحتفاظ بشجاعته وكرامته.. فإنه، حتما، سوف ينتصر..».

الأربعاء، 28 يناير 2009

جودت الملط يعلن سقوط حكومة نظيف



الحيثيات:
- المسئولون غير قادرين على العطاء وعاجزين عن المواجهة
- محدودو الدخل لا يشعرون بأي إنجازاتٍ تزعمها الحكومة
- 37.5 مليار جنيه مستحقات على كبار الممولين للخزانة العامة
- الوزارات فشلت في ضبط الأسعار والارتقاء بالخدمات الجماهيرية
- 799 مليارًا إجمالي الدين بنسبة 109.4% من الناتج المحلي

كتب- أحمد صالح وهاني عادل


شنَّ المستشار جودت الملط- رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات- أعنف هجومٍ شهدته الحكومة منذ عدة سنوات عند استعراضه للحساب الختامي للدولة للسنة المالية 2005- 2006، 2006- 2007م.

أكد الملط أن هناك أزمةَ ثقة بين المواطن والحكومة نتيجة تحدث الحكومة بأكثر من لغةٍ وبلغاتٍ مختلفة، وأرجع أزمة الثقة إلى ضعف قنوات الاتصال بين الحكومة المركزية والمحليات وضعف الرقابة، مؤكدًا أن هناك عددًا من المسئولين في هذا الوطن قد أعطوا وأفنوا ولهم بصمات واضحة إلا أن هناك مسئولين غير قادرين على العطاء وعاجزين عن مواجهة المشكلات ويفتقدون أي قدرةٍ على ذلك، وأمام ذلك لا يجد المواطن أمامه سوى الرئيس مبارك للدفاع عنه وحل مشاكله.


انتقد الملط تضارب البيانات والمعلومات الصادرة من جهات الدولة المختلفة حول معدلات التضخم والبطالة ومعدلات النمو، مبديًا أسفه لتضارب الأرقام في هذا الشأن بين وزارتي التنمية الاقتصادية والمالية والبنك المركزي والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، موضحًا أن الأمور وصلت إلى أن الأرقام التي أعلنت عنها الهيئة القومية للتأمين الاحتياطي حول المُؤمَّن عليهم جاءت متضاربة، وقالت لنا إن هناك "غلط" في الأرقام، وبالتالي فإنه لم يعد مقبولاً هذا الاختلاف الواضح في البيانات والأرقام التي يعتمد عليها صانع القرار في اتخاذ أي قرار.

وأكد الملط أن هناك 12 بندًا إيجابيًّا لأداء الحكومة في مقابل 22 بندًا من السلبيات التي وقعت فيها الحكومة، مشيرًا إلى أن الجهاز المركزي للمحاسبات ليس خصمًا للحكومة، ولكنه يرصد كافة الأمور بحياديةٍ كاملة، وإذا كانت حكومة الدكتور نظيف قد حققت نجاحات في عمليات الإصلاح الاقتصادي باعتراف المؤسسات الدولية إلا أن ما تحقق لم ينعكس على الحياة اليومية للمواطنين من الأغلبية والفقراء ومحدودي الدخل وحتى الطبقة المتوسطة، مؤكدًا أن هؤلاء لم يشعروا بأي إنجازاتٍ اقتصادية نتيجة عدم عدالة التوزيع.

وقال الملط: إن الأمر ما زال مستمرًّا حول الفجوة بين الموارد والاستخدامات الفعلية؛ حيث وصلت نسبة الفجوة إلى 62.2% بين الموارد والاستخدامات في عام 2006/2007 بعد أن كانت في العام الماضي 2005/ 2006 74.8% مرجعًا هذا التراجع في الفجوة إلى زيادة المتحصلات من رخص المحمول الثالثة التي بلغت 15.3 مليار جنيه.

وأشار الملط إلى استمرار الزيادة في رصيد المتأخرات المستحقة للحكومة حتى 30/6/2007م بما يُقدَّر بنحو 99.8 مليار جنيه منها رصيد الضرائب أو 59 مليار جنيه من ضمنها 37.5 مليار جنيه.


وأشار الملط إلى استمرار الزيادة في رصيد المتأخرات المستحقة للحكومة حتى 30/6/2007م بما يُقدَّر بنحو 99.8 مليار جنيه من ضمنها 37.5 مليار جنيه في مأمورية واحدة، وهي الخاصة بمركز كبار الممولين.

وحذَّر الملط من الزيادة الرهيبة والمستمرة في الدين العام الداخلي لمصر والذي فاق النسب المتداولة بين الدول العربية؛ حيث بلغت نسبته في مصر 87.2% من إجمالي الناتج الإجمالي المحلي، وقال إن إجمالي الدين الداخلي والخارجي بلغ 799 مليارًا بنسبة 109.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد الملط أنه مع وزارة المالية في أن جميع الدول الكبرى تقوم بالاقتراض، لكنه أكد أن هذه الدول ومنها أمريكا واليابان والصين تستثمر أموال القروض بطريق صحيحة تساعدها على سدادها، بينما في مصر يتم استخدام القروض والجزء الأكبر منها في تمويل العجز النقدي بنسبة 60% من إجمالي القروض و15% في تمويل عجز بنود أخرى و25% فقط على الاستثمارات.

وقال الملط إن هناك عجزًا في الميزان التجاري السلعي بلغ 15.8 مليار دولار وليس جنيهًا فضلاً عن ارتفاع العجز في الميزان التجاري مع 21 دولة عربية بلغ 514 مليون دولار، موضحًا أن نسبة تعاملنا مع الدول العربية 10% فقط وهو ما لا يتناسب مع حجم مصر وتعدد الاتفاقيات الثنائية، بينما زاد حجم تعاملنا مع الدول الأفريقية وأصبح 1% رغم أهمية القارة الأفريقية وتوقيعنا لاتفاقية الكوميسا.

وأكد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أن مناخ الاستثمار ما زال يواجه العديد من المعوقات والبيروقراطية، وهناك من الوزارات مَن يحاول جذب الاستثمارات والبعض الآخر للأسف يهدم.

وأعرب الملط عن حزنه نتيجة تدفق الاستثمارات الخاصة بالمصريين إلى الخارج بنحو 1093 مليون دولار، كما أشار إلى الارتفاعات الرهيبة في أسعار المواد الغذائية، والخضر والفاكهة بنسب تصل ما بين 6% إلى 46% نتيجة اتجاه بعض التجار لتعطيش السوق.

وانتقد الملط بشدة الحكومة وقال: للأسف إنها فشلت في تبني أي سياساتٍ ناجحة للنهوض بالتعليم والصحة وقطاعات مياه الشرب والصرف الصحي والإسكان ولم تنجح في الارتقاء بهذه القطاعات الهامة والحيوية للمواطن.

وعقب د. يوسف بطرس غالي- وزير المالية- على البيان، مشيرًا إلى أن الحكومة، ورثت تركةً ضخمةً من الديون والمشكلات، موضحًا أن ارتفاع معدل النمو من 4.1% إلى 7.1 في ثلاث سنوات يدل على أن الاقتصاد المصري قادر على النمو، مضيفًا أن المواطن المصري لا يمكن أن يشعر بنتائج هذا النمو في عامين فقط، معلنًا أن الحكومة بصدد إنشاء كيان عالمي ينافس باقي الاقتصاديات العالمية؛ وذلك من خلال الشركات المتعددة الجنسيات.


http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=33565&SecID=250

الاثنين، 26 يناير 2009

إبراهيم عيسي: سفينتنا الغارقة


الوضع العربي منيل بنيلة، هذه حقيقة لم يختلف عليها الفرقاء والخصوم من الحكام العرب أنفسهم الذين يختلفون ويتنابذون ويتنافسون ويغمزون ويلمزون ويتصارعون، الكل من الرئيس المصري الذي يري أن السلام مع إسرائيل خيار استراتيجي إلي الرئيس القذافي الذي يري فلسطين إسراطين، ومن الملك السعودي الذي يعتبرونه ملك الاعتدال العربي إلي الرئيس السوري الذي يرونه رئيس التشدد والممانعة، الكل قال ووصف وما وفق إلا ما جمع، فقد أقروا بأن وضعنا العربي في حالة من التفكك والتشرذم والضعف والتحلل!

كويس قوي نورتم المحكمة!

لكن إذا كان الوضع علي هذا النحو فلماذا لا تطبقون عليه قواعد الصرف.. وتنصرفون عن مقاعدكم، فأنتم الحكام الذين أوصلتم الوطن إلي هذا الحال وذلك المآل؟!

الإجابة عن هذا الاقتراح الوجيه تأتي وجيهة من أفصحهم بيانًا وأكثرهم بلاغة السيد عمرو موسي الأمين العام علي هذا الوضع، فهو يقول بثقة نحسده ولاشك عليها حين سئل أو طلب منه أن يستقيل احتجاجا أو إعلانا للفشل، إنه لا يجب أن يقفز من السفينة الغارقة (بالمناسبة هو صاحب تعبير أن العالم العربي صار سفينة غارقة ثم أدخل تحسينات بلاغية واستعارة مكنية عليه فقال: أو علي وشك الغرق) وباعتبار أن اللبيب بالإشارة يفهم، فإنه وغيره قاعدون في السفينة لإنقاذها من الغرق رغم أنهم في الحقيقة أسباب الغرق!

فالبلاغة القديمة البالية (حيث إنه ليس كل قديم باليًا) لا تعفي السيد موسي وعصاه والحكام العرب وهراواتهم من واجبهم ومن اتهامهم بالفشل، لكنهم يصرون علي الاستمرار في الفشل بدعوي نيتهم في النجاح!، والغريب أن قبطان السفينة حين توشك السفينة علي الغرق لابد أن يسأل نفسه في هذه الساعة العصيبة: هل هو وسياسته ونهجه وطريقة حكمه للسفينة سبب غرقها؟ لكن أن يأتي كل حاكم من هؤلاء ومعه أمينهم وبليغهم السيد عمرو فيتحجج بأن المسئولية تحتم عليه الاستمرار وعدم الهروب أو القفز من السفينة فهذا تلاعب ومراوغة لا يملك معها ركاب السفينة سوي التشهد وانتظار الغرق المحقق، فالقبطان هو أول من يُحاكم بعد الغرق (إن نجا) باعتباره المسئول عن هذا الغرق، ثم من قال للقبطان أن يقفز من السفينة أساسا لحظة الغرق؟ فإذا كان الوطن العربي علي هذا الحال بسبب قباطنته فأهلا وسهلا بهم إن اعتزلوا وتركوا مقاعد السلطة وانضموا للبحارة وراء قبطان جديد، فمن المؤكد أن فشلهم لا يعني رميهم من السفينة للحيتان (إذا كانت الحيتان نفسها حلوة وستقبل طعامًا مثل هذا) بل قد يصبح القبطان بعد اعتزاله طاهيا في مطبخ السفينة أو حارسا علي نساء المركب وأطفاله أو حكيما يستشار فيشير أو يقرأ قرآنا ويتلو آيات شريفة لبث القوة الروحية في مواجهة الخطر، أو يرفع حبالا أو يمسك دفة أو يربت علي أكتاف البحارة تعاطفا وتدعيما، هناك مليون دور لهؤلاء القباطنة إن أرادوا خدمة السفينة وركابها بأن يحلوا عن مقاعد السلطة فيها ويتركوا القيادة لغيرهم لعلهم ينقذونها، ثم هذا الاعتزال الاختياري أفضل كذلك من العزل الإجباري حين يتمرد البحارة ويثور الركاب فينتهي الأمر إلي انقلاب علي ظهر السفينة يشيع الفوضي ويؤكد الغرق أو يسلم المركب ليس للأفضل والأجدر بل للأعنف والأكثر فتونة وللأشد قسوة! هذا إذا كانت النية هي إنقاذ السفينة، لكن من الواضح أن هؤلاء الحكام وأمينهم العام يتصورون أن القبطنة منزهة ومنزلة، وأن بقاءهم قرار إلهي، وفي ظن كل واحد فيهم أنه نوح عليه السلام يقود سفينة نجاة وليس للركاب الذين أنعم عليهم ربنا عز وجل بالركوب مع نوح أن يطالبوه بالرحيل فلولاه ما نجوا ولولاه ما صعدوا علي سطح سفينة، وعلي كثرة ما قرأ المرء في قصص الأنبياء فإنه لم يطلع علي ما دار في السفينة بين نوح وركابه، لكنه نبي عظيم ما كان له أن يعاير ركابه بفضله وحكمته وما كان له أن يفرض نفسه عليهم لو رأي السفينة تغرق!

ركاب سفينة نوح ركبوا معه خوفا من الطوفان، أما ركاب سفينة الحكام العرب فهم يتمنون الآن قبل غد الطوفان لعله ينجيهم من السفينة وقبطانها!!


http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=13433&Itemid=64

الخميس، 22 يناير 2009

لغز معبر رفح؟



مبارك اكد اكثر من مرة المعبر مفتوح من اول يوم للعدوان الاسرائيلى؟
مش هو برده اللى بيصرح دايما ان مصلحة المواطن المصرى هى اهم اولياته "لا مساس بمحدود الدخل" .. مش هو صاحب علاوة ٣٠ % فى مايو اللى الحكومة خدت اضعافها بزيادة الاسعار
مش هو ده احد اهم اسباب النجاح والنهضة الاقتصادية والاجتماعية فى مصر تبعا للاهرام والاخبار والجمهورية؟؟
يبقى ازاى يكون بيكذب علينا ازاى ما نصدقهوش؟

هو المعبر مفتوح يا جماعة بس انتو مش فاهميين .. اصلوا معبر افراد ما ينفعش نعدى من شاحنات هو يا دوبك يعدى عربيات الاسعاف اللى بعتها الحزب الوطنى اصلهم عارفيين عرض المعبر وباقى الناس والدول مش بتراعى ده
علشان كده لازم نفضى اى حاجة يدوى وننقلها للجانب الفلسطينى
وكمان اسرائيل عمالة تقصف واحنا خايفيين على الناس .. مش مشكلة الفلسطينيين يستحملوا شوية يعنى حنقطع نفسنا

طيب ليه اجمع الجميع ان اللى عدى بس مساعدات طبية اى مساعدات غذائية كانت مصر تصر على مرورها من المعابر الاسرائيلية .. مش قولتكوا معبر رفح للافراد بس ما تفهموا بقى

طيب ليه عدينا الاطباء بالعافية لغزة ومش كلهم كمان
مصر خايفة عليهم انتو ناسيين القصف اللى شغال .. يعنى نسيبهم يموتوا هما مش عارفيين مصلحتهم

وبعدين لن اقبل ابدا المزايدة على دور مصر الرائدة عسكريا وسياسيا واقتصاديا علشان كده باقى العرب بيحقدوا علينا.. افهموا بقى يا مصريين .. كل العرب يتمنوا الجنسية المصرية علشان الحرية والنهضة التى نشهدها فى مصر تحت القيادة الواعية والحكيمة لرجل الحرب والسلام لسيادة الرئيس مبارك الذى يضع دائما مصلحة شعبه امام عينيه وعلى حساب راحته الشخصية مع كبر سنه .. ٢٨ سنة فى خدمة الشعب المصرى والقضية الفلسطينية والوقوف امام المطامع الايرانية والاسرائيلية والاخوانية والحمساوية والسنية والشيعية والشيوعية والامريكية وكل من يكره ويحقد على الشعب المصرى
حتى بعض الخونة من المصريين الذين يسعون لوقف النهضة الاقتصادية ومسيرة التنمية بالاضرابات والمظاهرات.

وعاشت مصر وعاش الحزب الوطنى .. الحزب الوحيد الذى يؤيده ويبايعه شعب مصر الواعى لانه الحزب الوحيد الذى يعمل للشعب فقط ولا يسعى لاى مصالح او امتيازات كما يفعل الاخرون الذين فقط يسعون للوصول للسلطة لتدمير النهضة التى وصلنا لها

من نصدق؟

اجتماع في تل أبيب يوم 12 مايو أيار 2008. صورة لرويترز
س:من نصدق, وجهة النظر الداعمة لحماس والمقاومة ام محور الاعتدال زى ما بيقولوا؟؟؟
مجموعة حقائق فكروا فيها واختاروا

١- الجهات التى تروج للمشروع والمطامع الايرانية فى المنطقة هى اساسا اسرائيل وامريكا والاعلام المصرى والسعودى الموجهيين بالاضافة الى السلطة الفلسطينية برام الله
هل اى من هذه المصادر يحمل مصداقية؟

وان صح هذا الاتجاه جدلا هل ايران ام اسرائيل هى العدو الاقرب والاخطر ؟

٢- تتجاهل وسائل الاعلام لدينا اى اشارة للمظاهرات امام السفارات المصرية فى العديد من دول اوربا والعالم .. ببساطة لانها لا يمكن تفسيرها تحت سيناريو ايران وسوريا

٣- كل الاقلام المصرية المحاربة لحماس هى نفسها الاقلام المؤيدة والمنافقة للنظام المصرى وكلنا نعلم كذبها فيما يتعلق باحوال مصر الداخلية فلما يصدقهم البعض عندما يتعلق الامر بالمقاومة الفلسطينية.

٤-" مصر فقط اعترضت على انقلاب حماس على الشرعية وتؤيد السلطة الشرعية برام الله" ابو الغيط

بكل بساطة يبقى ثورة ١٩٥٢ كانت انقلاب على الشرعية يبقى انت ورئيسك سلطة غير شرعية بالتبعية. ولا علشان فساد السلطة فى مصر يجب دعم النظام الفاسد بقيادة عباس.

٥- من اكثر من يدعم عباس ويحاهد لعودة السلطة الى غزة؟
النظام المصرى واسرائيل

٦- من اكثر من يحارب حماس ويحاول اضعافها وتدمير صورتها؟
النظام المصرى واسرائيل

عباس: فاسد بادلة وشهادة كثير من الفلسطينين
النظام المصرى: فاسد .. يعنى من غير ما اقول كلكوا عارفين
الاعلام المصرى موجه وده واضح لكل من يفكر

اسرائيل : العدو الاول والرئيسى لكل العرب والمسلمين

فلماذا يصدق البعض الادعاءات الصادرة من هذا المحور الصهيونى العميل ؟؟ فعلا مش قادر افهم