الأحد، 11 يناير 2009

فهمي هويدي : أين انتم أيها المنافقون !

أين غيرة الاكاديميين وشجاعتهم في مواجهة قصف الجامعة الاسلامية بغزة؟ لست صاحب السؤال، ولكنه صدر عن اثنين من الباحثين الاسرائيليين المحترمين، احدهما هو نيف جوردون رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة بن جوريون، والثاني هو جيف هالبر الذي يقود حركة اسرائيلية ترفض هدم منازل الفلسطينيين.

وكان السؤال عنوانا لمقالة نشرت في اليوم الأول من شهر يناير الجاري، على موقع احدى المجلات الاكاديمية المحترمة التي تصدر في واشنطون باسم «سجل التعليم العالي» (ذا كرونيكال اون هاي اديوكيشان). في المقالة التي وجهت الى الاكاديميين الاميركيين قالا ما يلي: لم نسمع صوتا لاحد من رؤساء 450 جامعة في الولايات المتحدة احتج على قصف القوات الاسرائيلية للجامعة الاسلامية في غزة، في حين ان هؤلاء انتقدوا ودانوا بشدة قرار اساتذة الجامعات البريطانية، الذي اصدرته في عام 2007 ودعوا فيه إلى مقاطعة الجامعات الاسرائيلية، لقد استنفر هؤلاء بشدة فعقدوا المؤتمرات والفعاليات وقدموا عديدا من العرائض الاحتجاجية، حين اعلن الاكاديميون البريطانيون قرارهم الذي اعتبروه متعارضا ومهددا للحريات الاكاديمية، لكنهم سكتوا واغمضوا اعينهم وصموا آذانهم، حين انهالت الصواريخ على مباني جامعة غزة.

اضافا: اين انتم ايها المنافقون الآن؟ لماذا سكتم وسكت معكم 11 ألف استاذ جامعي في مختلف انحاء العالم، ممن وقفوا ضد قرار الجامعات البريطانية في الوقت الذي قُصفت فيه الجامعة الاسلامية بغزة ست مرات؟ وانتقدا وسائل الإعلام التي لم تسلط الضوء على تلك الجريمة البشعة، خصوصا ان جامعة غزة لها اهمية خاصة تكمن في ان اسرائيل تمنع ابناء غزة من تلقي العلم في الضفة الغربية، وهو ما يعني ان تدمير الجامعة سيمنعهم من مواصلة تعليمهم العالي، واستشهدا في ذلك بواقع منع اسرائيل لسبعة دارسين من غزة، رشحتهم مؤسسة أولبرايت للدراسة في الولايات المتحدة، وبعد وساطة السيدة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية، ثم السماح لأربعة فقط منهم بالسفر، الامر الذي يكشف المدى الذي ذهبت إليه سلطة الاحتلال الاسرائيلي في حرمان اهل غزة من متابعة تعليمهم العالي.

دحض الرجلان مزاعم اسرائيل التي ادعت ان الجامعة تستخدم معاملها في تحضير المتفجرات، وقالا انه حتى اذا صح ذلك فإن جامعات اميركا واسرائيل ايضا تعمل لمصلحة المجهود الحربي وتطوير التطبيقات العسكرية، ويتم تمويلها من «البنتاجون» والشركات الحربية ووزارة الدفاع.
وذهبا إلى ابعد في القول إن اغلب جامعات العالم، مع الأسف، تشارك في المجهود الحربي والابحاث العسكرية بتطوير الاسلحة وانتاجها، وليس هذا مبررا أبدا للقيام بقصف الجامعات. في خطابهما الموجه إلى رؤساء الجامعات الأميركية قال الاستاذ نيف جوردون وجيف هالبر: نرجو منكم عدم توجيه اي حديث بشأن تدمير الجامعة الاسلامية إلى رؤساء الجامعات المصرية، لأن مسألة الحريات الأكاديمية تمثل خطا احمر عندهم، واكثرهم يستهجنها، كما ان بعضهم لا يتفهمونها، وربما كان بعض هؤلاء اكثر تجاوبا معكم لو انكم طلبت منهم التوقيع على عريضة الاحتجاج على مقاطعة اسرائيل اكاديميا، كما نرجو منكم الا تطلبوا منهم اي ادانة لقصف الجامعة الاسلامية بغزة، لأن ذلك خارج عن التفويض الممنوح لهم من الأمن.

اضافا في هذا الصدد: انكم يجب ان تحمدوا الله لأنكم لا تعملون في الجامعات المصرية والا لتعقبكم الأمن وفتحت لكم الملفات في لاظوغلي (مقر امن الدولة)، واذا تحدثتم في مسألة الحريات الاكاديمية فسوف يتم ابلاغ مكتب المخابرات المركزية الأميركية والموساد بأسمائكم. كما ننصحكم ألا تتحدثوا في موضوع الجامعة الاسلامية مع السيد ابو الغيط والنظام الذي يعمل له لأنه سيعتبر كلامكم عبثا وانكم حمساويين تعملون ضد مصالح مصر وتحالفها مع السيد أولمرت وعباس، وسيقنعكم بأن من واجبكم كإسرائيليين الا تدافعوا عن حماس التي يعرف جيدا أنها المتسبب الوحيد في كل ما يحدث!

الخميس، 1 يناير 2009

ابراهيم عيسى يكتب : خيار الجاهلية

هيه كده

إما أن نكون دولة كبيرة نتصرف بما يمليه علينا المكان والمكانة، الجغرافيا والتاريخ، وإما أن نصغر ونتعامل باعتبارنا دولة محدودة الإمكانات وفارغة الهمة وملهاش دعوة!!

سهلة قوي تقول لي ياسلام نعمل فيها دولة كبيرة ونفتح صدرنا وبعدين ناخد علي دماغنا، كفاية ما ضحت به مصر من أجل العرب وفلسطين، فالعرب يريدون الحرب حتي آخر جندي مصري!

طبعا أنت معذور في تكرار هذا الكلام الفارغ فأنت تسمعه منذ نعومة أظافرك ومن كثرة ما تردد أمامك تصورت أنه حقيقي والحاصل أنه:

1- مصر حاربت ضد إسرائيل منذ 1948وحتي 1973، أي خمسة وعشرون عامًا فقط بينما حالة اللاحرب ثم السلام مستمرة منذ 35عاما، فالمؤكد أننا لم نطلق رصاصة واحدة من أجل فلسطين أكثر من ثلث قرن، بل وعلي مدي أكثر من نصف عمر الكيان الإسرائيلي!!

2- إننا حاربنا إسرائيل ليس من أجل عيون فلسطين بل من أجل مصر، فإسرائيل تهديد لمصر وحرب عليها وعدوان ضدها، وإسرائيل هي التي اعتدت علي مصر في 1956واحتلت سيناء ثم انسحبت ثم اعتدت علي مصر في 1967 واحتلت سيناء ولم نكن قد أطلقنا رصاصة عليها، والحرب الوحيدة التي خاضتها مصر كطرف أول وبادئ هي التي انتصرت فيها وهي حرب أكتوبر 73، وأرجو ألا ننسي أننا كأكبر جيش في الوطن العربي خسرنا نصف فلسطين في 48 وخسرنا نصفها الثاني في 67، يعني نحن الذين أضعنا فلسطين وليست فلسطين التي أضاعت نفسها، فلم يكن فيها جيش ولا دولة بل كانت محتلة من الإنجليز في 48، ثم مصر والأردن كانتا تسيطران علي غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية في 67 .


3- أنه في أي بلد في الدنيا حدوده هي أمنه القومي وأي خطر علي الحدود هو بمثابة التهديد الجاثم علي حاضره ومستقبله والتي تملك مفاعلاً نوويًا علي حدودنا هي إسرائيل والتي تضع خريطتها حتي الآن علي حوائط الكنيست من النيل للفرات هي إسرائيل، ومن أعجب الأمور أننا نسالمها ونسلم عليها وخريطتها تضع مصر ضمن حدود إسرائيل الكبري بينما نغضب من اسم قاتل السادات علي شارع في طهران فنقطع علاقتنا بها منذ 28عامًا!! ثم إن أي اضطراب أمني أو قلاقل عسكرية بالقرب من حدود مصر هي خطر ماثل وداهم عليها (الحرب في دارفور وجنوب السودان بل القرصنة في الصومال وما يحدث في غزة كلها شأن مصري صميم وليس موضوعًا خارجًا عن اهتمامنا أو لا يشغل بالنا)

4- قطع لسان اللي عايز مصر تحارب، تحارب إيه وإزاي، مصر المريضة بفيروس سي والسرطان ومياه الشرب الملوثة والـ 18% بطالة، ومصر التي تقف في طوابير العيش من أجل رغيف مدعم والـ 22 في المائة من عائلاتها تصرف عليها نساء (المرأة المعيلة)، ومصر التي تقف في اليوم مائة وقفة احتجاجية من أجل كادر المعلمين وكادر الأطباء وفلوس التأمينات والمعاشات، وعلاوة الـ 30% ومنحة عيد العمال ومصر المدينة بالمليارات من الدولارات، ومصر التي لا تزرع قمحها ولا تملك في مخازنها قمحًا يكفيها ستة أشهر، ومصر التي يهاجر أبناؤها ويموتون غرقًا من أجل فرصة عمل في أوروبا، ومصر التي تبيع كليتها لتعيش، ومصر التي تسرق الكلي لتبيعها للأمراء العرب، ومصر التي يموت 63 ألف مواطن فيها سنويا في حوادث الطرق، مصر ليست في حاجة لأن تحارب كي تضحي فهي تضحي بنفسها في حرب رغيف العيش والرزق تحت القيادة الحكيمة للرئيس مبارك ونجله وحزبه، ومن ثم لاحرب نريدها ولا نقدر عليها إلا إذا كتبها الله علينا والحمدلله لأن رحمة الله رحمتنا فلم نرفع سلاحًا في حرب علي مدي الـ35عامًا الماضية اللهم إلا دخولنا في حرب تحرير الكويت التي لا نعرف لماذا كانت هي الحرب الوحيدة التي لم يرفضها واستعد لها نظامنا المصري ودخلها متأهبا متأهلا ولا سمعنا يومها أي فسل من هؤلاء الذين يخرجون الآن من تحت الكراسي يحذرنا من أن العرب يريدون الحرب حتي آخر جندي مصري؟، هل لأنها كانت حربًا تحت القيادة الأمريكية؟.. ربما لأنها كانت ضد جيش عربي؟.. ربما، فمن المستبعد أن يكون سبب حماس النظام لها هو السعي لتحرير الكويت، فتحرير فلسطين لا يشمل هذا الحماس المصري (حماس إنت بتقول حماس يا خاين ياعميل يا عدو إسرائيل!!).

فليخرج إذن من رؤوسنا حالا هذا الوسواس الخناس الذي يزن ويطن ويسعي إلي حشوه في أذهاننا الإخوة الذين يعلموننا أن الوطنية الجديدة هي مسالمة إسرائيل ومعاداة إيران وهي التواطؤ علي ضرب حزب الله في 2006 وعلي حماس في 2008وعلي أي كيان أو جماعة أو دولة تعادي إسرائيل ولا تمسك بيد وزير خارجيتها مسكة ضامة وحانية!

لا أحد علي وجه الأرض يطالب مصر بأن تحارب إسرائيل لا نيابة عن الفلسطينيين ولا نيابة عن نفسها حتي، ونتحدي كائنا من كان أن يأتي بكلمة قالها عابر سبيل يطالب مصر بأن تحارب!

هل معني ذلك أننا لم ندافع عن فلسطين ونقاتل من أجل شعبها؟، طبعا دافعنا وحاربنا من أجلها ومن أجلنا قبلها ومن ثم فلا توجد أي أمارات للقنعرة والاستعلاء علي الشعب الفلسطيني، لأننا حاربنا لأجله فهذا محض افتراء لا يليق بالدول الكبيرة.

آه رجعنا للدول الكبيرة والكلام الكبير !!

يا سيدي ولا كبير ولا حاجة، نصغره، لو مضايقة حكومة مصر حكاية إننا دولة كبيرة، بلاها خالص، بس نقول ونعترف إننا دولة علي قدها وخلونا في حالنا ومحدش ييجي جنبنا ولا يطالبنا بأي حاجة، فقط لاداعي لخوتة دماغنا كل شويه بمصر الرائدة وزعيمة المنطقة والدولة الإقليمية الكبري وكل هذا اللغو، فلايمكن أن نقول عن أنفسنا هذه الأوصاف الجامدة وساعة الجد يبقي الجري نصف المجدعة وتقول لي:عليك واحد!!

طيب كيف نتصرف كدولة كبيرة.. نحارب إسرائيل كي ترتاح؟!

يا سيدي ماقلنا انس حكاية الحرب دي، لا أحد يطالب أي أحد بالحرب علي إسرائيل لكننا نخشي الحرب مع إسرائيل!! ولهذا يجب أن نتصرف مثل الدولة الكبيرة التي تحترم القانون الدولي والقيم الأخلاقية والمسئولية القومية!

مصر هكذا لا ينفع أن تقول عن نفسها أم الدنيا ثم تخلع من عيالها «أولاد الدنيا!»

فلكل الأمور تفاصيل يمكن مناقشتها لكن بعدما نتفق علي اختيارنا أن نكون دولة كبيرة أم دولة صغيرة منعزلة!

دعني أقول لك إننا دولة بالمعايير الاقتصادية والتكنولوجية والعلمية صغيرة ولا نشكل شيئًا في الموازين الدولية من حيث قوتنا الاقتصادية والعلمية وإحنا علي قدنا جدا في كل هذه المجالات، لكننا بالتاريخ والبشر والدور القومي العروبي والمكانة الثقافية والفنية كبار فعلا، هذه هي المشكلة أننا كبار رغمًا عنا وحتي إن رفضنا، ومع ذلك فمن حق هذا الوطن أن يقف مع نفسه ويفكر ثم يفكر ويفكر ويقرر أننا لن نتصرف كالكبار لكن الشرط هنا يبقي شرطين:

الأول: أن نتوافق جميعًا علي هذا الموقف ومن ثم لابد أن يكون قرارًا ديمقراطيًا عبر تمثيل حقيقي للشعب، إنما شغل التلت ورقات بتاع تزوير الانتخابات والحكومة تتصرف فينا علي كيف كيفها وكأنها فعلاً حكومتنا وكأن مجلس الشعب مجلسنا فهذا محض عبث، فلا يحق للحُكم الذي يزور الانتخابات أن يدعي شرعية تمثيل الشعب واتخاذ قرارات نيابة عنه!

ثانيا: أن نكف كلنا عن الغناء والتغني بأننا دولة كبيرة!!

الدول الكبيرة المحترمة التي تتصرف وفق ما تمليه عليها إنسانيتها وأخلاقها ودينها بل والقانون الدولي لا تفعل واحدا علي مائة مما فعلته مصر ونظام حكمها مع الشعب الفلسطيني في غزة، حيث اعتبر مثلا ريتشارد فولك ـ المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة ـ الغارات الإسرائيلية علي قطاع غزة وما نتج عنها من خسائر بشرية مأساوية تمثل تحديًا للبلدان «المتواطئة» بصورة مباشرة أو غير مباشرة في انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي. وقال فولك إن التواطؤ يشمل «تلك البلدان التي تقوم عن علم بتوفير المعدات العسكرية بما فيها الطائرات الحربية والصواريخ المستخدمة في هذه الهجمات غير القانونية، فضلا عن تلك البلدان التي دعمت وشاركت في الحصار المفروض علي غزة». هذا بيان من مسئول أمم متحدة لا من قيادة من حماس ولا من حزب الله ولا من الإخوان المسلمين ولا من إخوان الصفا.. هذا بيان من طرف دولي يصفنا هكذا بالتواطؤ!

نعم مصر الرسمية متواطئة مع إسرائيل وإلا قل لي:

1- من يحاصر غزة ويمنع فتح المعابر تحت حجج تافهة بالمعيار القانوني وليس بالمعيار السياسي، فالقانون الدولي يجبر ويلزم المصريين بفتح المعابر.

2- من يصدر الغاز والبترول لإسرائيل كي تزود طائراتها ودباباتها بالوقود الكافي لإطلاق الصواريخ والقذائف علي غزة (بالمناسبة استخدام هذا الوقود في تلك الهجمات يجبر مصر طبقًا للقانون الدولي علي وقف التصدير لإسرائيل ثم مصر التي تلوم أمريكا علي استخدام الطائرات المصنعة أمريكيا في ضرب غزة عليها أن تحاسب نفسها علي استخدام غازها وبترولها في ضرب غزة).

3- مَنْ الذي يقول إنه وسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، منْ الذي يزعم أنه محايد بين إسرائيل وفلسطين، أليست مصر الرسمية التي تساوي بين القاتل والقتيل، بين الجاني والضحية، بين المحتل الغاصب والواقع تحت الاحتلال، بين الحق والباطل؟!

4- من الذي يستقبل وزيرة خارجية تل أبيب متبسمًا ومُقبًلا وساكتًا صامتًا وهي تهدد بضرب وحرق غزة؟ من الذي يصف القادة الصهاينة بأنهم أصدقاؤه؟!!

مصر الرسمية في موقف مخز لو حاسبناها كدولة كبيرة، إنما لو أرادت أن تكون دولة صغيرة فالله يكون في عونها وربنا يتولاها برحمته!

أما الشعب المصري الذي يخرج بالآلاف للتضامن مع شعب غزة فهو يسجل براءته من دم شهداء غزة ومن تواطؤ حكومته الرسمية المعيب والمعيبة، لكن الحقيقة أننا نسمع من بعضنا الطيب كلامًا ليس طيبًا من باب إحنا مالنا أو يغور الفلسطينيون أو اللي يحتاجه البيت يحرم علي الجامع فالمؤكد أن:

- غزة بيتنا وليس جامعًا.

- لو تصرف الأنصار في يثرب تصرف بعض المتدينين الجدد في مصر من بتوع الاكتفاء بالحجاب دينا وباللحية إسلاما لانهارت دولة الإسلام بل الإسلام نفسه، فقد كان الأنصاري يقسم بيته وماله وأرضه مع المهاجر اللاجئ، ولم يقل له إن ما يحتاجه البيت يحرم علي الجامع أو أنا مالي، ولو ذهب المهاجرون اللاجئون إلي النجاشي ـ ملك الحبشة ـ يطلبون السند والمساندة فقال لهم ما يقول بعض المصريين عن شعب غزة في برامج تليفزيونات مصر المسائية لانتهت هجرة المسلمين للحبشة بمأساة.

- أعرف أن أخلاقيات كثير من المصريين قد تغيرت بل واختلت، فصرنا نراهم ينبذون اللاجئين السودانيين والعراقيين بل والكوايتة حين كانوا لاجئين في مصر فترة الغزو والاحتلال العراقي المشئوم، ولكل موقف حجته عند بعضنا، ولكل نقمة مبرر عند بعضنا الآخر،وكلها حجج ومبررات تكشف عن نفس مصرية بدأ ينخر فيها سوس الأنانية وغياب غوث اللاجئ ونصرة المظلوم وإعانة المحتاج، ولا عجب أن اختفت قيم نبيلة من التضامن والتكافل بين المصريين أنفسهم بينهم وبين بعض، وصارت العدوانية وبات العنف بيننا مشهدًا يوميًا متكررًا وكارثيًا، لكن الحمد لله أن كل هذا أورام حميدة لم تتحول إلي ورم خبيث يقتل ويدمر!

-لا يمكن للمساجد التي تمتلئ بالمصلين في تراويح رمضان ولا لملايين المحجبات ولا لمئات الألوف من الملتحين ولا للملايين ممن يصلون الظهر في الشغل وردهات المصالح الحكومية والخاصة أن ينسوا تعاليم دينهم في نصرة المسلم، وإلا لتأكد تخوفنا من أن هذا كله تدين شكلي لا يصل لجوهر الإيمان فالله ليس في حاجة إلي صلاتك وزكاتك وتمتماتك علي السبحة لو تخليت عن أخيك بل ولو تخليت عن إغاثة الكافر المشرك وليس المؤمن المسلم والمسيحي فقط، حيث يقول الله عز وجل في سورة التوبة آية 6 (وإن أحُدُ مِنَ الُمشِركِينَ استَجاَركَ فأجرهُ حتَّي يَسمَعَ كَلاَمَ الَّلهِ ثُمَّ أبلغهُ مأمَنهُ ذَلكَ بأنَّهْم قومُُ لا يَعلمُونَ ) هذا عن الكافر، فما بالك بالمسلم الجار الجنب الذي يعاني الحصار والجوع، ألا نكون مثل كفار الجاهلية حين توجعت قلوب كثير منهم من جراء حصار المشركين للنبي «صلي الله عليه وآله وسلم» وأبناء عشيرته وأهل بيته في شعب أبي طالب فكسر كفار مكة الحصار عن محمد وأهله، فإذا لم نكن مسلمين فلنكن مثل خيار الجاهلية علي الأقل!!

الجمعة، 19 ديسمبر 2008

6 إبريل 2009 إضراب عام لشعب مصر

السلام عليكم


إلى أهالي الدويقه و المنكوبين و أهالي القتلى هناك

إلى ضحايا أكياس الدم الفاسده و ذويهم

إلى أهالي قتلي و مخطوفي عباره السلام الغارقه

إلى أسره المستشار العشماوي شهيد الحق و العداله

إلى ضحايا و قتلى قطار الصعيد و ذويهم

إلى ضحايا و قتلى الطائره المصريه في الولايات المتحده و أقاربهم

إلى أهالي ضحايا المنيا , قتلى الإهمال و التسيب

إلى أهالي و أقارب قتيله الشرطه في صعيد مصر

إلى أهالي بورسعيد الذين أعلن مبارك الحرب عليهم

إلى أهالي دمياط الرافضين لأجريوم و غيره من قذارات الحكومه

إلى أهالي المحله أبطال مصر و تاج رأس شعبها و أهالي معتقليها

إلى أهالي سراندو و عزبه محرم و البارودي و الفلاحين المُغتصبه حقوقهم

إلى أهالي أبو رجيله و العشوائيات في كل شبر من أرض مصر

إلى معلمي مصر الأحرار المتضررين من الكادر الخاص المُهين

إلى أهالي المنصوره و أقارب الفتاه المُغتصبه على أيدي الشرطه

إلى مهندسي مصر الأحرار الساعين لتحرير نقابتهم من الحراسه

إلى الأطباء الشرفاء المساندين للأطباء المهانين في السعوديه

إلى عائلات أيمن نور و مسعد أبو الفجر و نور حمدي و أحمد أشرف
و شوقي رجب و رامي المنشاوي و غيرهم من المعتقلين في سجون مبارك

إلى أهالي سيناء المهُدره حقوقهم

إلى الشباب المصري الذى ضاع حاضره و يترقب مستقبله

إلى كل مصري حر شريف
.
.
.
إعلنوها من الآن 6 إبريل 2009 إضراب عام لشعب مصر

by: Medzi

خمسة فرفشة


بيقولوا للريس قبل الانتخابات "انت مش هاتودع الشعب وللا ايه؟"
قاللهم "ليه هو الشعب رايح فين؟

==============================================================

موظف راح يدى صوته فى الانتخابات فاختار لا
وهو مروح قابل واحد صاحبه فسألو عملت ايه ؟
قاله علمت على لا
لطم صاحبه وقاله روحت فى شربة ميه
فسأله الموظف ايه الحل ؟
قاله ارجع بسرعه وصلح اللى كتبته واكتب نعم
رجع الموظف لرئيس اللجنة وقاله :-
جيت اعلم على نعم غصب عنى علمت على لا
مسكه رئيس اللجنة من ودنه وقاله احنا صلحناه ليك اوعى تعمل كدا تانى

==============================================================

واحد شغال فى فرز اللجان الإنتخابية...فواحد صاحبه بيسأله :
بقى معقول انتوا بتقعدوا تفرزوا الأصوات دى كلها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قال له : ولا بنفرز ولا حاجة...التعليمات واضحة وصريحة...احنا نرمى الورقة بتاعة الناخب فى الهوا...ولو نزلت على وشها أو ضهرها يبقى وطنى...ولو على سنها يبقى معارض

==============================================================

بلدياتنا نجح في انتخابات مجلس الشعب,
ففي اول جلسة قاعد جنب واحد افندى
فالأفندى عزم عليه بسيجارة مارلبورو, وبعد شويه
بيسالوا إيه رأيك في الديمقراطية ياحاج؟؟..
فرد الحاج : والله أحسن من الكيلوبترا


==============================================================

سأل الرئيس وزيره : كيف حال الشعب بعد ما
غلّينا العيش ؟
فقال : يا سيدي بياكل زفت
فقاله : طيب غلي الزفت


==============================================================

في مدرس يدرس في المرحلة الابتدائية سأل أحد الطلاب
طير بيتكلم وأول حرف منه الباء ؟
فرد عليه الطالب وبسرعه : الببغاء
فقال : ممتاز . اسمك اية؟
فرد : أحمد
سأله المدرس: أبوك بيشتغل اية؟
رد الطالب : دكتور
فقال المدرس : شايفين ولاد الدكاتره ؟
راح المدرس سأل سؤال ثاني : حيوان بطيء وأول حرف في اسمه السين ؟
فرد أحد الطلاب : سلحفاة
يرد المدرس : ممتاز .. اسمك أية؟
فقال : وائل
أبوك بيشتغل اية؟
رد الطالب : مهندس
فقال المدرس : شايفين ولاد المهندسين
بعدها سأل المدرس السؤال الثالث : طائر له جناحين ... ما هو ؟
فرد أحد الطلاب و بسرعه : تمساح
فيقول المدرس : شايفين الغبي دة
اسمك أية ياغبي؟
ردالطالب : خلف
أبوك يشتغل أية ياغبي؟
رد الطالب : لواء امن دولة
ردالمدرس : بص يا حبيبي هو التمساح بيطير بس مش كتير ولو شد حيله
حيطير أعلى

==============================================================


كان أحد الحكام ممن اشتهروا بالظلم يسافر في طائرة، فنظر من النافذة
وقال لحاشيته: لو رميت
100دولار من الطيارة ... يحصل إيه ؟
رد واحد و قاله : حيلاقيها واحد من الشعب و يفرح بيها
قاله : و لو رميت ألف دولار من الطيارة ... يحصل إيه ؟
رد واحد تاني و قاله : حيلاقيها مجموعة من الشعب و يفرح بيها
قام واحد ثالث قاله : و لو رميت نفسك من الطيارة كل الشعب حيفرح

==============================================================

مره توني بلير و بوش و حسني مبارك عمله ماتش كوره
و همه بيلعبوا الكره وقعت في بحيره مليانه تماسح مفترسه
توني بلير امر واحد من الحرس بتوعوه انه ينزل يجيب الكره من البحيره..
الحرس قال له ماينفعش انزل علشان انا عندي ولاد و عايز اعيش و اربيهم
قام بوش امر واحد من الحرس بتوعه انه ينزل يجيب الكره من البحيره
برده اعترض و قاله ماينفعش انزل علشان عندي ولاد وعايز اعيش و اربيهم
قام حسني مبارك امر واحد من الحرس بتوعه انه ينزل يجيب الكره من البحيره....
العسكري مكدبش خبر راح قالع هدومه و نازل البحيره و فضل يصارع التماسيح و التماسح اكلت اديه و رجليه بس بعد كل ده جاب الكره
فبيسألوه انت ليه نزلت مع انك عارف ان البحيره مليانه تماسيح مفترسه
قلهم انا برضه عندي عيال و عايز اعيش و اربيهم

==============================================================


حاكم عربى لقي فانوس سحري قام دعكه فطلعله منه ابليس قاله:شبيك لبيك تطلب ايه؟
قاله: بص بقي يا عم ابليس انا عملت فب الشعب بتاعي كل حاجه..قوللي بقي علي حاجه جديده اعملها !
ابليس قاله: بس كده..بسيطه..هات ودنك..وش وش وش وش وش
قام الحاكم قاله: ايه ياعم لعب العيال ده..ده كلام برضه
قام ابليس قاله: بلاش دي..هات ودنك...وش وش وش وش وش
قام الحاكم قاله: ايه يا عم ده ...انت شكلك ابليس نص كم ولا ايه
ابليس قاله: معقول الفكره دي مش عاجباك!!..طب خد دي بقي..وش وش وش وش
قام الحاكم قاله: ياعم انت شكلك كده لا ليك في العفرته ولا حاجه..هات ودنك بقي اقولك انا
بعمل ايه في الشعب بتاعي....وش وش وش وش وش وش
قام ابليس برق و قاله: يا راجل حرام عليك اتقي الله!!!

==============================================================



فى حوار بين مسئول امريكى ومسئول عربى
المسئول الامريكى :-
احنا فى اميركا بندى المواطن 10 الاف دولار فى الشهر كحد ادنى
وبناخد منه 500 دولار ضرائب وفواتير كهرباء وميه وخلافه
ومابنسألوش بيودى الباقى فين
رد عليه المسئول العربى
احنا بقى احسن منكم
احنا بندى للمواطن 200 دولار فى الشهر
وبناخد منه 500 دولار ضرائب وفواتير
ومابنسألوش بيجيب الباقى منين


==============================================================

وقف الزعيم الديمقراطي يلقي خطبة أمام الشعب فاندمج في خطابه و أخذ يقول : نحن بلد الديمقراطية نحن بلد التقدم نحن بلد التطور فقام مواطن و قال : سيادة الرئيس أين الديمقراطية؟ أين التقدم؟ أين التطور؟ فلم يرد الرئيس و اندمج في خطابه و أخذ يردد: نحن بلد الديمقراطية نحن بلد التقدم نحن بلد التطور فقام مواطن اخر و قال : سيادة الرئيس أين الديمقراطية؟ أين التقدم؟ أين التطور؟ أين الرجل الذي كان بجانبي و سال نفس الاسئلة؟


الثلاثاء، 16 ديسمبر 2008

فهمى هويدى: أين عقولنا الكبيرة؟!

أين توجد العقول الكبيرة في مصر، ولماذا لا نري لها حضوراً في رسم السياسات وصنع القرارات التي تهم مستقبل البلد؟ هذا السؤال الكبير بشقيه يلح عليَّ منذ سمعت الرئيس الأمريكي المنتخب «باراك أوباما» وهو يقول في خطبة أخيرة له: إن الولايات المتحدة لكي تجتاز الأزمة التي زلزلت أركانها الاقتصادية يجب أن تجند لهذه المهمة أكبر العقول لديها. أكبرت في الرجل إعلانه عن أنه بحاجة إلي عون وهمة أكبر العقول، وأنه لن يستطيع وحده أن يتصدي للأزمة التي تواجهها بلاده وربما بدا ذلك أمراً عادياً في الولايات المتحدة التي يعرف دارسوها جيداً إلي أي مدي هم متفوقون في فن الإدارة، وكيف أن الاستعانة بأكبر الخبراء في أي مجال يواجه مشكلة هي دأب الذين يأخذون الأمور علي محمل الجد، وهم في المقدمة منهم، ولكن الأمر ليس كذلك في بلادنا كما نعلم، فرئيس البلاد هو ليس الحاكم الأوحد فقط، ولكنه الحكيم الأوحد أيضاً، ولأنه كذلك فإن مصطلح «أكبر الخبراء» يثير حساسيته، لأن فيه شبهة الشك في تفرده بذروة المعرفة والحكمة.. في ذات الوقت فإن العقول الكبيرة لا يعترف بها استناداً إلي موهبتها وعطائها، لأن الولاء والثقة مقدمان علي العلم والخبرة، وهذا الاعتراف لا يشهر ويكتسب الشرعية إلا إذا أجازته المقامات العليا وشملته بالرضا والعطف، وما لم يحدث ذلك فإن الكبير مهما علا مقامه سيظل فاقداً للشرعية رسمياً وقابعاً في الظل، لا يسمع له صوت ولا تري له صورة.إننا إذا خرجنا من دائرة التوصيف والتنظير، وحاولنا أن نرصد الواقع في مصر، فقد تساعدنا علي ذلك إجابة السؤال الذي بدأت به الكلام، ذلك أننا إذا تطلعنا في الواجهات المحيطة بنا، فسنجد أن بعضاً من أصحاب تلك العقول الكبيرة هجروا البلد واختاروا أن يستثمروا طاقاتهم وكفاءاتهم العلمية في بيئات أخري قدرتهم وشجعتهم وكافأتهم، البعض الآخر سنجدهم يحاولون جاهدين أن يفعلوا شيئاً في داخل البلد، ولكنهم يؤدون عملهم كأفراد يتحركون في دوائر ضيقة ومحدودة في مشاريع خاصة غالباً، لا يعلم بأمرها إلا أهل الاختصاص ولا يأبه بها أولو الأمر، هناك فئة أخري من الكبار قبعوا في الظل واعتزلوا الحياة تعففاً واستعلاء فوق طرق الأبواب؛ وآثروا أن يقضوا بقية أعمارهم في هدوء وسكينة. تحت شريحة رابعة ألحق أفرادها بالمجالس القومية المتخصصة التي تحولت إلي فرق عمل سرية تجتمع وتنفض ولا أحد يعرف بالضبط ماذا تفعل ولا أين يذهب ما تفعله، هناك فئة خامسة يملك أفرادها العلم والحماس والغيرة، لكنهم بعد أن بحت أصواتهم ولم يجدوا لكلامهم صدي، اقتنعوا بأنهم يؤذنون في مالطة، فدب اليأس في نفوسهم وآثروا أن يحتفظوا بكرامتهم وكبريائهم وجلسوا في بيوتهم يتفرجون.أدري أن هناك عقولاً تشارك في اللجان الوزارية وأخري جري حشدها في لجنة السياسات، لكن ثمار جهودهم لا تقنعنا بأن هؤلاء هم أكبر العقول في مصر، ولا أستبعد أن يكون بينهم بعض الكفاءات، لكن كفاءاتهم تظل عند حدود معينة لا تتجاوزها؛ أولاً: لأن اختيارهم قدمت فيه الثقة علي الخبرة، وثانياً: لأنهم يتحركون في حدود ما هو مرحلي وتنفيذي، ولا شأن لهم بما هو استراتيجي، ولا تسألني من فضلك عن الاستراتيجيات، ليس فقط لأنني لا أعرف بالضبط أين ترسم، ولا أريد أن أجازف بالتخمين، ثم إنني في بعض الحالات لا أعرف إن كانت هناك استراتيجيات أم لا.لكي أقرب الصورة فإنني أذكر بالمقولة التي يرددها بعض الخبراء الأمريكيين، وخلاصتها أن القادة من الطراز الأول يلجأون إلي أعوان من الطراز الأول، أما القادة من الطراز الثاني فإنهم يلجأون إلي أعوان من الطراز الثاني أو الثالث، بمعني أن الكبار يختارون الكبار والصغار يختارون الأصغر، وهي الملاحظة التي قد تفسر لنا لماذا يتراجع دور الكبار في صناعة القرار أو وضع الخطط؟! ولماذا يقدم عليهم في ظروف تاريخية معينة متوسطو الكفاءة والهواة الذين يقفزون إلي الصدارات فجأة، ومن حيث لا يحتسب أحد؟!.إنني أحلم بيوم نري فيه أكبر العقول المصرية وقد أصبح لها دور في صياغة استراتيجية هذا البلد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية.. إلخ، وهو حلم يبدو الآن بعيد المنال، وليس هناك في الأفق ما يدل علي إمكانية تحقيقه في الأجل المنظور، للسبب الذي ذكرته تواً، وهو أننا بحاجة أولاً إلي قادة من الطراز الأول، وتلك ــ لعمري ــ أم المشاكل وأكثرها استعصاء.